عاجل:

الأزهر يصدر بيانا بعد مقتل الظواهري ويكشف عن مفاجأة

الخميس ٠٤ أغسطس ٢٠٢٢
٠٥:٥٩ بتوقيت غرينتش
الأزهر يصدر بيانا بعد مقتل الظواهري ويكشف عن مفاجأة قال مرصد الأزهر، أنه تابع ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي من أخبار تصدر أن أيمن الظواهري عمه أو جده كان شيخًا للأزهر، وهو أمر قد يستغله البعض للمز الأزهر الشريف من طرف خفي، وهذا ما دفعنا إلى عقد تلك المقارنة التي يُظلم فيها الشيخ الظواهري حين يوضع في جملة واحدة مع هذا الإرهابي الدموي، فهذا إدعاء غير حقيقي ولا يمت للواقع بصلة.

العالم ـ مصر

وتابع المرصد: أيمن الظواهري اسمه: أيمن محمد ربيع مصطفى عبدالكريم الظواهري، ولد عام 1951م، في حين أن الإمام الأكبر اسمه كاملًا هو: محمد الأحمدي إبراهيم الظواهري مولود عام 1878م، وعلى ذلك يظهر أن الشيخ الظواهري ليس عمّه قطعا، ويظهر من الاسم أنه أيضا ليس ضمن أجداده؛ إذ لو كان جده لوجد اسمه ضمن أحد أجداد أيمن الظواهري، بل إن الشيخ الظواهري مات قبل ولادة أيمن الظواهري بأكثر من خمس سنوات، إذ توفي الشيخ الأحمدي عام 1944م، أي ليس هناك اتصال زماني ولا مكاني به من قريب أو بعيد، فقط مسمى العائلة، وهذا لا يسيء للإمام الظواهري فكم من عائلة صالحة خرج منها فرع عاق أساء إلى عراقتها وجعل اسمها وصمة في جبين التاريخ.

وتابع المرصد: إن وجود أبي لهب لا يسيء إلى بني هاشم وهم آل بيت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، حتى وإن نشأ في نفس البيئة التي تربى فيها أبو طالب وحمزة والعباس، غير أن عبد العزى بن عبد المطلب (أبو لهب) شذ عن قيم هؤلاء وقيم والده الحكيم عبد المطلب، وهذا لا يسيء أبدًا إلى أسرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل إن القرآن الكريم ضرب مثلًا لأزواج الأنبياء كيف أنهم كفروا بالله ورسله، وساعدوا على الكفر والفحش كما ذكر في قوله تعالى: "ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ" [سورة التحريم: 10]. إن الهدف هنا ليس الدفاع عن الشيخ الأحمدي الظواهري أو تبرئة ساحة الجامعات المصرية من هذا الإرهابي فهي لا تحتاج إلى ذلك؛ إذ الإسهامات العلمية لذلكم الإمام وتلكم الجامعات شاهدة على الاعتدال والعالمية، وإنما المقصود هنا تسليط الضوء على منهجين مختلفين وإن اتحدا في المسمى إلا أنهما اختلفا في الطريق والهدف.

النموذج الأول: الظواهري الإمام

تلمذ على يد الشيخ محمد عبده، وقرأ أمهات كتب الفلسفة، حصل على شهادة العالمية عام 1899م، كان مالكي المذهب، أشعري المعتقد، صوفي المشرب، حيث سلك الطريق الشاذلي، ثم تحول إلى النقشبندية على يد الشيخ جودة إبراهيم، كما تعلم على يد لفيف من علماء الأزهر الأفذاذ مثل الشيخ: أحمد الرفاعي الفيومي، والشيخ الأنبابي، والشيخ عبد الرحمن فودة الحنفي.[ينظر: جمهرة علماء الأزهر، 5/7].

وهذا يعبر عن المنهج الأزهري الذي يخرج عالمًا وسطيًّا منضبطًا بوسطية الإسلام ومنهجه السمح بعيدًا عن العنف والإرهاب، إذ أشعرية العقيدة، ومذهبية الفقه، وصوفية السلوك، جعلت منه عالمًا ربانيًّا ينظر إلى الكون باتزان؛ فيلبي احتياجاته الدينية، ولا يفتعل المشكلات أو يخترع المشاكل الفكرية أو العسكرية.

وهو ما رأيناه في سيرة الشيخ الظواهري عام 1926م حين عقد مؤتمر الخلافة، إذ كان الشيخ الظواهري جريئًا حين اقترح انفضاض المؤتمر على غير قرار؛ لأنه لم يتكامل فيه تمثيل الأمم الإسلامية، فانفض المؤتمر، ولم يقل بوجوب إقامة خلافة على النظام الذي أعلن عن سقوطها قبل عامين فقط من انعقاد المؤتمر.

فانظر كيف يتعامل العلماء الأفذاذ مع مسألة من أساسيات مسائل الفكر المتطرف؟! ولا يخفى على أحد النهضة العلمية التي حدثت في الأزهر الشريف إبان توليه مشيخة الأزهر في المدة من أكتوبر عام 1929م إلى شهر أبريل من عام أبريل 1935م؛ ففي عهده أنشئت جامعة الأزهر على النظام الحديث وأُصدرت مجلة الأزهر، وله العديد من المؤلفات التي تؤكد على قدمه الراسخ في العلم ومنهجه المنضبط في الإصلاح، منها: العلم والعلماء، ورسالة الأخلاق الكبرى، وخواص المعقولات، وصفوة الأساليب وغيرها.

إن العالم الأزهري يسعى إلى التعمير والبناء والإصلاح الدائم، وتيسير الأمور على الناس، والمحافظة على ثوابت الدين ضد المغرضين الذين يريدون أن يسحبوه إلى السياسة سحبًا، أو يجعلوه ركعات تؤدَّى في المسجد وفقط.

النموذج الثاني الظواهري الإرهابي

إن أول ما يطالعنا في حياة الظواهري وقبل حتى تخرجه من الجامعة هو انضمامه إلى جماعة الجهاد الإسلامي عام 1973م، فقد كان عضوًا في خلية سرية حتى قبض عليه عام 1981م، وهذا مكمن الخطر وبداية الانحراف لأي أحد، وهو أن ينضم إلى جماعة أو حزب له أفكار متطرفة أو رؤى هدامة، تقوم على الإفساد والتغيير بقوة السلاح. وبعد أن أُفرج عنه سافر إلى المملكة العربية السعودية للعمل بإحدى المستشفيات، ولكنه تخلى عن تخصصه ومجاله، فترك الطب، وسافر إلى باكستان ومنها إلى أفغانستان، حيث التقى أسامة بن لادن، وأصبح أحد قيادات تنظيم القاعدة الإرهابي. وهنا لا بد أن نقف عند عامل مهم آخر وهو أن تخلي الإنسان عن تخصصٍ يجيده إلى تخصص آخر لا يجيده ولا يحسنه كفيل بأن يجعله يخسر كلا التخصصين، ويضر أكثر مما ينفع، فالظواهري الطبيب أراد أن يكون عالم دين، فتكونت لديه قناعات غير منضبطة، ومعلومات غير صحيحة، جعلت منه الظواهري الإرهابي، الذي قال في كتابه (الحصاد المر): "إن الحكام الحاكمين لبلاد المسلمين بغير ما أنزل الله وبالقوانين الوضعية هم كفار مرتدون يجب الخروج عليهم وخلعهم..، وإن الديمقراطية شرك بالله". إن الكلام في هذا الشأن ينبغي أن يكون من اختصاص علماء الدين الثقات من أمثال الشيخ الأحمدي الظواهري، والشيخ محمد عبده، والمراغي، وشلتوت، والطيب، وليس الظواهري ولا ابن لادن ولا البغدادي أولئك المتطرفون الذين ليس لديهم من التأهيل العلمي الصحيح ما يضمن لهم أن يقولوا: إن الإسلام لا يرضى الديموقراطية أو يكفر العالم أجمع. الأمر الآخر شديد الخطورة هو قضية الأصدقاء والصحبة، فالظواهري تغير كثيرًا بعد لقائه وصحبته لابن لادن، لذا فلا بد من مراعاة قضية الصحبة بالنسبة لشبابنا وتفقد أصدقائهم، فالمرء على دين خليله كما قال صلى الله عليه وسلم. إن تلك المقارنة الظالمة التي عقدناها هنا والتي ضمت علمًا من أعلام العلم والأزهر (الظواهري الإمام)، وأحد الإرهابيين المجرمين (الظواهري) من أصحاب الفكر المنحرف قد تطول لتشمل كافة الجوانب الحياتية لشخصين يحملان نفس اسم العائلة، ويبقى أن الهدف هو أن نستوعب الدرس ونستقرئ التاريخ ونحلل الأحداث حتى نستفيد مما سبق؛ فنغلق الطريق أمام كل ظواهري إرهابي، ونفسح المجال لكل ظواهري إمام.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد قاآني: كلنا ثوريون وباتحاد حديدي بين الشعب والحكومة وبالالتزام الكامل بقيادة قائد الثورة المعظم سنجعل المعتدي المجرم يندم


قائد فيلق القدس العميد إسماعيل قاآني: سند جبهة المقاومة في الحرب ضد العدو الأميركي - الصهيوني هو وحدة الشارع وتماسك المسؤولين


الخارجية الإيرانية: ندعو دول المنطقة لإدراك مسؤولياتها القانونية والسياسية وتجنب المواقف التصعيدية واعتماد مسار التفاعل البناء


الخارجية الإيرانية: حالة عدم الاستقرار وانعدام الأمن المزمنة في منطقة غرب آسيا هي نتيجة لوجود وتدخلات القوى من خارج المنطقة


الخارجية الإيرانية: الدول التي وضعت أراضيها في خدمة العمليات العسكرية الأميركية الصهيونية تتحمل المسؤولية الدولية عن أفعالها


الخارجية الإيرانية: قواعد القانون الدولي تنص على عدم التدخل والتزام الدول بعدم إتاحة أراضيها لاستخدامها ضد دول أخرى


الخارجية الإيرانية: إجراءات إيران الدفاعية ضد المنشآت العسكرية الأميركية في بعض دول الخليج الفارسي جاءت في إطار الحق في الدفاع المشروع


الخارجية الإيرانية: الدول التي سهلت استخدام أراضيها وإمكاناتها للعمليات العسكرية ضد إيران تتحمل المسؤولية الدولية عن تبعات أفعالها ويجب أن تُحاسب


الخارجية الإيرانية: عملياتنا ضد القواعد الأمريكية دفاع مشروع وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ورداً على العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران


الخارجية الإيرانية: نرفض بيان وزراء خارجية جامعة الدول العربية تماماً، وندعو الجامعة لضبط مواقفها بعيداً عن التأثر بالمواقف الأحادية لبعض أعضائها


الأكثر مشاهدة

مستشار رئيس البرلمان الإيراني: تمديد ترمب وقف إطلاق النار لا يحمل أي معنى


متحدث مقر خاتم الأنبياء: قواتنا في جاهزية كاملة لتبادر فور أي اعتداء أو إجراء ضد إيران بهجوم قوي على الأهداف المحددة مسبقا


ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار


التلفزيون الإيراني: إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب


عراقجي: حصار الموانئ الإيرانية عملٌ حربي وبالتالي انتهاكٌ لوقف إطلاق النار أما مهاجمة سفينة تجارية واحتجاز طاقمها كرهائن فهو انتهاكٌ أكبر


ايرواني: الحصار البحري الأمريكي انتهاك لوقف إطلاق النار


المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: غوتيريش يرحب بإعلان الولايات المتحدة تمديد وقف إطلاق النار في إيران


مقر "خاتم الأنبياء": قواتنا في حالة تأهب قصوى واليد على الزناد


غوتيريش يرحب بإعلان الولايات المتحدة تمديد الهدنة مع إيران


وزارة الدفاع البريطانية: استراتيجيون عسكريون من 30 دولة يجتمعون في لندن يوم الأربعاء لمناقشة استئناف مرور السفن عبر مضيق هرمز


تُظهر الصور الفضائية والتقييمات الجديدة أن الجيش الأمريكي استخدم 50 بالمئة من أهم مخزونه الصاروخي خلال الاشتباك الأخير مع إيران