عاجل:

زيادة 'الدولار الجمركي' 13 ضعفا.. إلى مزيد من التضخم في لبنان

الخميس ١٨ أغسطس ٢٠٢٢
١٠:٢٢ بتوقيت غرينتش
زيادة 'الدولار الجمركي' 13 ضعفا.. إلى مزيد من التضخم في لبنان من دون أي اعتراض، أقرّ الاجتماع الوزاري أمس رفع قيمة احتساب «الدولار الجمركي» إلى 20 ألف ليرة بزيادة 13 ضعفاً في سبيل زيادة واردات الخزينة.

العالم_لبنان

تدعي قوى السلطة أن الدولار الجمركي لن ينعكس على الفئات الفقيرة، إنما الواقع يشير إلى أن زيادة ضريبية كهذه في ظل الاحتكارات التجارية، ستزيد من تشوّهات الاقتصاد وتصيب المستهلكين.

من دون عناء الإقناع، سار الوزراء أمس وراء رغبة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في رفع الدولار الجمركي ما روّج له بأن لا تداعيات خطيرة لهذه الزيادة. ووافقوا على اعتماد سعر صرف يبلغ 20 ألف ليرة لتخمين سعر السلع المستوردة، أي بزيادة 13 ضعفاً. وبحسب معلومات «الأخبار»، فإن رئاسة الحكومة سترسل صباح اليوم كتاباً إلى وزير المال من أجل تحديد سعر الدولار الجمركي عطفاً على المداولات التي أجريت في الاجتماع الوزاري.

يشير الخبير الاقتصادي وليد سليمان إلى أن هذه الضريبة تزيد من تشوّهات الاقتصاد لأنها تكرّس الفوضى النقدية بتعدّدية أسعار الصرف، وتعرقل استقامة الأوضاع اقتصادياً. فضلاً عن أن تحديد سعر الدولار الجمركي لم يستند إلى معايير علمية، ولا يكرّس العدالة الاجتماعية، طالما أن سعر الجباية (20 ألف)، وسعر سحب الودائع المصرفية على سبيل المثال (8000 ليرة/ للدولار).

الهدف الوحيد لقوى السلطة يكمن في زيادة إيرادات الخزينة المفلسة عبر فرض ضرائب ورسوم جديدة وشمولية بطبيعتها.

لذا، لم يناقش الأمر من باب الرؤية الشاملة للاقتصاد والأهداف المتوخاة من زيادة الدولار الجمركي في سياق ترتيب شامل لأوضاع الاقتصاد والمجتمع.

غير أن سليمان يعتقد أنه في أوقات الأزمات «لا يتم اللجوء إلى هذا النوع من الضرائب التي تؤدي إلى تراجع الاستهلاك وبالتالي إلى مزيد من الانكماش الاقتصادي، واحتمال عدم بلوغ الواردات الحد المتوقّع من السلطة». هذا النقاش الحقيقي حول توحيد أسعار الصرف، وآثار الخطوة لما تشكّله من ضغوطٍ تضخمية، غاب عن الاجتماع الوزاري الذي عقد أول من أمس. كما سقطت من حسابات السلطة المركزية أهمية خلق التوازنات الاقتصادية المناسبة بتوحيد سعر الصرف، وأبقت على أسعار مختلفة تناسب كل كارتيل في القطاعات المختلفة من دون التفكير بما هو سعر الدولار الأنسب للمستهلك. فالإبقاء على تعددية أسعار الصرف، يعني البقاء ضمن مدار الأزمة الواسع في مسار انحداري لا قعر له ويقع تحت سيطرة مصرف لبنان الذي يغرق الأسواق بضخ المزيد من السيولة مغذياً بذلك تضخّم الأسعار ضمن حلقة مفرغة لا تنتهي من ارتفاع الأسعار وارتفاع سعر الصرف.

غرق السلطة المركزية في السياق الخاطئ لدراسة رفع «الدولار الجمركي»، نسف دوره كأداةٍ تستخدم لمعرفة ما هي السلع التي لا يمكن التوقّف عن استيرادها، وتلك التي يجب التخفيف من استيرادها أو منع استيرادها بالمطلق.

وهذا الدور يعدّ محورياً في ظل الأزمة الراهنة، إذ إن تقييد عمليات الاستيراد من خلال الدولار الجمركي لكبح الطلب على الدولار أمر ممكن إلى جانب تقييد العمليات المالية، وهو ما يخلق فسحة مالية للحكومة من أجل التحرّك في اتجاه تطبيق إصلاحات أكثر.

لكن الواضح أن الهدف مختلف تماماً، وهو ما يعني أن التداعيات ستكون كارثة على النشاط الاقتصادي. ففي ظلّ طبيعة النمط التجاري السائد في البلد من هيمنة للاحتكارات، سيتمثّل الانعكاس المباشر لزيادة «الدولار الجمركي»، برأي رئيس جمعية حماية المستهلك زهير برو بـ«شمول الزيادة كافة القطاعات من دون استثناء، ويخلق فرصة للتجار لمراكمة الثروات».

ولا شكّ بأن تجار الأزمات سيستفيدون من حالة عدم الاستقرار والفوضى، وسط توقعات بأن «يجعلوا تأثير الزيادة على المستهلكين أضعاف ما أقرّته السلطة من خلال التسعير العشوائي للسلع». تعميق الأزمة وزيادة الفقر والانهيار الإضافي للقدرة الشرائية، ستشكّل أبرز التداعيات الاجتماعية لرفع «الدولار الجمركي» بهذا الشكل، بحسب برو.

إذاً، هل ينفذ القرار المتّخذ في الاجتماع الوزاري فوراً؟ دواعي السؤال أن النقاش كان يتمحور حول آلية الإقرار سواء بقرار من وزير المال وحاكم مصرف لبنان، أو بمرسوم وزاري، أو بقانون في مجلس النواب.

ولدواع سياسية أيضاً، كان هناك نقاش خارج الاجتماع الوزاري يشير إلى أنه يمكن ربط القرار بوقت محدد للتنفيذ مثل إقرار الموازنة أو بموعد يكون في مطلع السنة المقبلة. وهذا يعني أنه سيكون لدى التجار فرصة لاستيراد السلع وتخزينها وتسديد الرسوم على الدولار الجمركي الحالي، ثم بيعها بأسعار جديدة تتضمن دولاراً جمركياً جديداً، بالتالي سيحقق التجار أرباحاً هائلة، أو ستكون لديهم قدرة مالية على حساب المستهلك من أجل تمويل رساميلهم.

إنما في كل الأحوال، سواء أقرّ اليوم أو لاحقاً، فإن التجّار سيضيفون كلفة الضريبة إلى ثمن السلع المبيعة، ما يعني ارتفاعاً في الأسعار، ولو أنه قد يكون على حساب حجم المبيعات. فهم لن يتورّعوا عن القيام بذلك للحفاظ على مستويات الربحية التي طوّروها تدريجاً على مدى سنوات الأزمة لتعود إلى مستوياتها السابقة، وبما أن لا رقابة فعلية على عمليات التسعير، فإن لا شيء يفرض على الاحتكارات التجارية التخلّي عن الأرباح مقابل الامتناع عن رفع الأسعار على المستهلكين.

المصدر : صحيفة الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

الحرس الثوري يدمر مقر إقامة المسلحين الأمريكيين وطائرات مقاتلة بالأردن+ فيديو


المكتب السياسي لأنصار الله: استمرار هذه الانتهاكات وتصاعدها يعبّران عن سلوك ممنهج لا يقتصر على فرض أمر واقع بل يمهدان لخطوات أشد خطورة تستهدف المسجد الأقصى


المكتب السياسي لأنصار الله: ندين الاقتحامات المتوالية التي أقدم عليها أكثر من 4 آلاف صهيوني يقودهم المجرم بن غفير تحت حماية مباشرة من قوات العدو


المكتب السياسي لأنصار الله: ندين ونستنكر الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك


جبارين: نطالب الغرب بمعاقبة المستوطنين وشن حملة مقاطعة ضدهم


جبارين:نطالب الدول العربية والمسلمين بمقاطعة الكيان الإسرائيلي بكل الأدوات


رئيس حركة حماس بالضفة الغربية زاهر جبارين: لن نرضخ للاحتلال ولا للإرهاب المنظم الذي ترعاه حكومة نتنياهو


رئيس حركة حماس بالضفة الغربية زاهر جبارين: دماء أبناء شعبنا لن تذهب هدرا


محلّقة اسرائيلية تلقي قنبلة صوتية على بلدة المنصوري في جنوب لبنان


الجيش "الإسرائيلي": القتيلان في بلدة تل هما ضابط يشغل منصب قائد وحدة في سلاح المدرعات وجندي من لواء القدس


الأكثر مشاهدة

مقر خاتم الأنبياء: في حال نفذت امريكا تهديداتها، فلن نسمح بتصدير قطرة نفط واحدة، وستُستهدف البنى التحتية النفطية والغازية والكهربائية والاقتصادية في المنطقة


مقر خاتم الأنبياء:إلحاقًا بتحذير الليلة الماضية، نؤكد أن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا، وإذا سُمح لأي سفينة بالعبور، فسيكون ذلك حصرًا عبر المسار المحدد ووفق الترتيبات التي أُعلنت سابقًا


عراقجي ردا على تهديدات ترامب: عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين


عراقجي: أي اعتداء على إيران، بما في ذلك استهداف بنيتنا التحتية، سيُواجَه بردّ حاسم وقوي وفاصل


عراقجي: سيُعتبر أي طرف يشارك بأي شكل في هذا الاعتداء أو يدعمه هدفًا مشروعًا


مصادر سورية: الاحتلال الإسرائيلي يطلق النار من أسلحة رشاشة تجاه الأراضي الزراعية في محيط قرية معرية في ريف درعا


وكالة تسنيم نقلاً عن مصادر إخبارية: إصابة طائرة مسيرة في قاعدة موفق السلطي في الأردن


رويترز عن شركة كلاركسون لخدمات الشحن البحري: ناقلات حملت شحنات من ميناء ينبع غيرت مسارها بدلا من الإبحار باتجاه باب المندب وأخرى توقفت


رويترز عن شركة كلاركسون لخدمات الشحن البحري: التهديدات اليمنية ضد الملاحة السعودية بدأت تؤثر على نشاط الناقلات


رويترز عن بيانات: 5 سفن تغيّر مسارها في البحر الأحمر وسادسة في خليج عدن كانت متجهة إلى جدة


مستشار ومساعد قائد الثورة والجمهورية محمد مخبر: مضيق هرمز يقع ضمن نطاق سيادتنا المطلقة ونحن من نقرر من يسمح له بالعبور منه