عاجل:

معركة تصفية الإصلاح.. السعودية والإمارات يداً بيد

الجمعة ١٩ أغسطس ٢٠٢٢
٠٧:٥٩ بتوقيت غرينتش
معركة تصفية الإصلاح.. السعودية والإمارات يداً بيد أثارت معركة عتق التي حُسمت لمصلحة الفصائل المحسوبة على الإمارات، مخاوف حزب «الإصلاح» من انتقال التصعيد العسكري إلى جبهات أخرى، وخصوصاً وادي حضرموت، حيث تتموضع قوات المنطقة العسكرية الأولى.

العالم _ الإمارات

ومما عزّز تلك المخاوف استعداد «ألوية العمالقة»، الإماراتية الهوى، لاستكمال السَّيْر في اتّجاه معبر العبر الحدودي مع السعودية، والخاضع لسيطرة «الإصلاح»، قبل أن تتدخّل الإمارات في اللحظة الأخيرة، وتُوعز بتجميد العملية. ولا تُعدّ هذه المعركة، وفق مصادر سياسية يمنية تحدّثت إلى «الأخبار»، منفصلة عن السياق الذي بدأ منذ مدّة بإعادة هيكلة ما تسمى «الشرعية»، من خلال إزاحة عبد ربه منصور هادي من المشهد، والإتيان بـ«مجلس رئاسي» ممثِّل للقوى الفاعلة على الأرض، فيما وفّرت حالة الهدوء الناتجة من الهدنة مع «أنصار الله» الفرصة للبدء بتطبيق الشقّ العسكري من هذا المخطّط.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن التحالف السعودي - الإماراتي، وبعد ثماني سنوات من تكرار التجارب الفاشلة مع القوى التقليدية، قرّر إزاحتها بشكل تدريجي وعلى مراحل، والتخلّص كذلك من أذرعها العسكرية المنتشرة في مناطق نفوذه، ليستبدل بها المنشقّين عنها، وأيضاً زعماء القبائل والشخصيات الاجتماعية والسياسية المستقلّة. وفي هذا الإطار، تُفيد مصادر مطّلعة بأن الوجود العسكري لـ«الإصلاح» في وادي حضرموت سيكون مستهدَفاً في مقبل الأيام، فيما لن تبقى معاقله في محافظتَي مأرب وتعز الشماليتَين في دائرة الأمان. وتَربط المصادر بين التطوّرات الأخيرة في شبوة، والظهور العلني في نهاية الأسبوع لمجموعة من الضبّاط الأميركيين في مديرية بروم، وبالتحديد في مكتب مدير مديريتها، في ما يؤشّر إلى مدى أهميّة السيطرة على البقع المهمّة والاستراتيجية في الجنوب. وكانت ذكرت وسائل إعلام تابعة لـ«التحالف» أن اللقاء في بروم ناقش الشؤون الخدمية والأمنية والعسكرية للمديرية، لكنّ مصادر محلّية أفادت، «الأخبار»، بأن القوات الأميركية قامت بجولات على مناطق الضبة والشحر وفوه قبل أن تحطّ في بروم، مضيفةً أن طائرات استطلاع حلّقت بكثافة فوق تلك المناطق. والجدير ذكره، هنا، أن قوّة خاصة أميركية تتشكّل من عناصر فنّيّين واستخباريين تتمركز بشكل دائم في مطار الريان القريب من المكلا، مركز محافظة حضرموت، إلى جانب قوّة عسكرية إماراتية، كما أن المطار نفسه يُعتبر مركزاً قيادياً للمنطقة العسكرية الثانية.

من جهته، بدأ حزب «الإصلاح» يستشعر الخطر، عادّاً الأحداث التي شهدتها شبوة «استهدافاً ممنهجاً» لِمَا يصفه بـ«المشروع السياسي الوطني»، في إشارة إلى حصّته في مناصب الدولة العليا. ودعا الحزب، «المجلس الرئاسي»، إلى «محاسبة الضالعين في تلك الأحداث، ومعالجتها بطريقة منصفة»، وهو ما لا يمكن المجلسَ، بحسب مراقبين، تحقيقه. ونُقل عن رئيس «الرئاسي»، رشاد العليمي، ردّه على دعوات نواب من «الإصلاح» إيّاه إلى التدخّل، بأن «شرعية التحالف أقوى من أيّ شرعية أخرى»، في إشارة واضحة إلى أن ما يحصل إنّما هو خطّة مطلوب تنفيذها بأمرٍ من «التحالف». وباستثناء ردّ العليمي، فإن الصمت يظلّل أروقة «الرئاسي»، في ما اعتُبر غضّاً للنظر عن التحرّكات العسكرية الجارية، سواءً في شبوة أم المعركة المرتقبة في وادي حضرموت. وفي هذا السياق، حذّر عدنان العديني، نائب رئيس الدائرة الإعلامية في «الإصلاح»، «الرئاسي»، من «الانحراف عن المعركة مع حركة انصار الله اليمنية»، معتبراً أن ذلك سيؤدّي إلى تفكيك المجلس، الذي لن يستطيع التماسك إلّا إذا «مثّل الجمهورية اليمنية بالطريقة الصحيحة».
ويرى مراقبون أن «الإصلاح» الذي يرمي بكامل أوراقه في السلّة السعودية، وضع نفسه في مأزق لن يستطيع الفكاك منه. ففي حين قدّم نفسه وكيلاً كامل المواصفات لـ«التحالف»، وشكّل عبر سنوات الحرب أداةً تنفيذية وغطاء محليّاً للحرب على اليمن، فهو يتعرّض اليوم لعملية إقصاء رسمي من قِبَل «التحالف» بجناحَيه السعودي والإماراتي. ومع هذا، لا تزال قيادة «الإصلاح» تنتظر أن ترأف الرياض بالحزب وتقْبل بقاءه، وهو ما بدا واضحاً من خلال تمسّكه بالعلاقة مع المملكة، وإلصاق الاستهداف الذي يتعرّض له بالإمارات فقط، على رغم اعتراف البلدَين بأن تحرّكات أبو ظبي داخل اليمن تأتي بالتنسيق والتفاهم مع الرياض، وعلى رغم تأكيد الأخيرة أيضاً أن الإمارات شريك في «التحالف» لا يمكن الاستغناء عنه، وهو ما يؤكد أن تصفية «الإصلاح» باتت تَوجّهاً سعودياً أكثر منه إماراتيّاً.

المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة الإسلامية يحتجز سفينتين محملتين بوقود مهرب في مياه الخليج الفارسي


ترامب اختار التفاوض مكرها.. إيران تتفاوض من موقع القوة


الحوار أفضل علاج للحزن وآلام الفقد


ولايتي: إيران مستعدة لمواجهة أي تهديد خارجي


عراقجي: موقف ألمانيا من العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران كان سلبياً


مكتب إعلام الأسرى: استشهاد الأسير المحرر باسل الهيموني المبعد إلى قطاع غزة في صفقة وفاء الأحرار إثر قصف استهدفه


وسائل اعلامية: الاحتلال اعتقل 19 فلسطينيا اليوم في مناطق متفرقة بالضفة الغربية


تطوير الصواريخ الباليستية عزّز القدرة الردعية لإيران


فتح معبر رفح لا يخفف معاناة مرضى غزة… آلية السفر الجديدة تقيد العلاج


مُسيّراتٌ مُنخفضةُ الكُلفةِ.. تَهديدٌ مُتصاعدٌ للإسطولِ الأميركي


الأكثر مشاهدة

دلالات زيارة ويتكوف للكيان قبيل إنطلاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية


التحقيق جار في انقطاع الاتصال بطائرة مسيرة لحرس الثورة في المياه الدولية


مقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة غرب ليبيا


سفير إيران في الرياض: علاقاتنا مع السعودية «محصَّنة»


ليبرمان: نتنياهو كلب مطيع وأداة بيد لترامب


اللواء باكبور: الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تدافع عن استقلال واستقرار البلاد


إبرام اتفاقية تجارية بین أرض الصومال و"إسرائيل" قريبا


"أكسيوس": إدارة ترامب وافقت على طلب إيران نقل المحادثات النووية من تركيا ومن المتوقع أن تعقد في عُمان الجمعة


حاكم منطقة أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله يتوقع التوصل إلى اتفاقية تجارية مع "إسرائيل" قريبا


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: تم التخطيط لإجراء المفاوضات مع واشنطن في الأيام المقبلة وسنعلن عن المکان


مصدر دبلوماسي إيراني : من المرجح أن تكون مسقط هي مكان المحادثات المقبلة مع واشنطن وليس تركيا