محاذير العملية الجراحية الكاملة او الموضعية في مخيم جنين

محاذير العملية الجراحية الكاملة او الموضعية في مخيم جنين
الخميس ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٢ - ٠٦:٥٩ بتوقيت غرينتش

في كل يوم يستيقظ فيه قادة الامن في كيان الاحتلال يتساءلون بينهم ،  كم من الوقت سنحتاج من العمليات الخاطفة والاغتيالات والاعتقالات لننهي ظاهرة المقاومة المسلحة في جنين، لكن الامور لا تبدو سهلة في ظل تغيير نهج العمل المقاوم في مخيم جنين وطبيعة العلاقه القائمة بين الفصائل في المخيم .

العالم - قضية اليوم

كل التقديرات الامنية الاسرائيلية تصب على ضرورة انهاء العلاقة الملتحمة بين الفصائل وتحديدا الجناح العسكري لحركة فتح والجناح العسكري للجهاد الاسلامي، فالتناغم الكبير بين هاذين الجناحين يشكل ازمة كبيرة للاحتلال لاسيما وان تحقيقاته تؤكد ان هناك عمليات مشتركة تتم بين الطرفين وما يزيد الطين بله ان من ضمن المقاومين في المخيم ضباط وعناصر من اجهزة الامن الفلسطينية مما يعني ان ما انفقته تل ابيب ومن خلفها الولايات المتحدة الامريكية منذ العام ٢٠٠٧ الى اليوم لتغيير عقيدة اجهزة الامن الفلسطينية ونقلها من مربع الدفاع عن امن شعبها الى مربع الوكيل الامني الاسرائيلي ذهب هباء منثورا (ثم تكون عليهم حسرة )، كلما تبين ان احد افراد الاجهزة الامنية كان شريكا او مخططا او حتى ممولا لفعل مقاوم فلسطيني تصاب اجهزة الامن "الاسرائيلية" بصداع مزمن لانها تشعر ان كل ما قدمت له في السابق انقلب ضدها ، الاحتلال بدأ يفكر بالصداع المؤلم المسمى جنين وكيفية التخلص منه ، هو يدرك ان عملية جراحية كبيرة في الراس غير ممكنة لانها ستؤلم الجسد باكمله وقد تؤدي الى الشلل الكامل، والمقصود هنا عملية عسكرية طويلة وكبيرة للتخلص من ظاهرة المقاومة المسلحة في جنين . لكن محاذير هذه العملية كثيرة اهمها ان تتكرر احداث معركة جنين في العام ٢٠٠٢ والتي ادت الى مقتل عشرات الجنود "الاسرائيليين" ومئات الفلسطينيين وان تؤدي الى تحرك كل الجغرافيا الفلسطينية وساعتها يعني الوصول الى ما لا تريده تل ابيب وهو المواجهة الشاملة وانفجار الجبهات في وقت حتى دوليا لن يكون لمصلحة الاحتلال وعليه فالاحتلال كما يبدو ذهب الى قرار العمليات الجراحية الموضعية التي تتم بشكل خاطف ولساعاتً قليلة ، لكن هذه العمليات مشكلتها انها تحتاج الى عمل استخباراتي كبير ومكثف من اجل الوصول الى مقاوم معين او خلية معينة ومن المستحيل ان تنهي الظاهرة كظاهرة، بل على النقيض اذا تزايد عدد الشهداء الفلسطينيين فان هذه الظاهرة قد تنتقل الى مدن الضفة الغربية الاخرى وهذا ما حذر منه الصحفي "الاسرائيلي" افي سخروف والذي قال عن الاقتحامات الإسرائيلية : في المنظومة الأمنية (الاسرائيلية )مدركون للمشكلة التي يخلقونها فمع تزايد عدد (القتلى )بين الفلسطينيين تزداد الدافعية لدى الشبان، حتى بين الذين لا يتبعون للتنظيمات التقليدية المعروفة، سينضمون لدائرة المقاومة ضد (اسرائيل ).

فارس الصرفندي

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف