بعد صاروخ بولندا ومحطة زابوروجيا النووية.. ماذا في جعبة زيلينسكي أيضا؟

بعد صاروخ بولندا ومحطة زابوروجيا النووية.. ماذا في جعبة زيلينسكي أيضا؟
الأربعاء ٢٣ نوفمبر ٢٠٢٢ - ٠٤:٢٩ بتوقيت غرينتش

حدثان في غاية الخطورة شهدتها الحرب في اوكرانيا، خلال الايام القليلة الماضية، وكانا كفيلين لجر الحرب الى اسوأ سيناريو يمكن تصوره منذ إندلاعها والى اليوم.

العالم - كشكول

الحدث الاول، سقوط صاروخ مجهول المصدر على قرية في بولندا وتسبب بمقتل شخصين، وعلى الفور اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، روسيا، بانها هي من اطلقت الصاروخ، الامر الذي كان يعني دخول الناتو في الصرع الاوكراني وبشكل مباشر.

الحدث الثاني، هو اعلان الوكالة الدولية للطاقة النووية، ان اوكرانيا قد نجت من كارثة عندما وقع قتال عند محطة زابوروجيا النووية، وسقوط قذائف على بعض اجزاء من منشآتها، وكاد القصف ان يتسبب بتلوث إشعاعي خطير.

لحسن الحظ تبين ان الصاروخ الذي سقط على بولندا كان اوكرانياً وليس روسيا، كما زعم زيلينسكي. منتقدو زيلينسكي، اتهموه بانه يحاول ان يستثمر واقعة الصاروخ عبر التضليل، رغم مخاطر التصعيد واحتمال تطوره إلى صراع مباشر ومفتوح بين روسيا من جهة، وحلف الناتو من جهة أخرى.

أقوى الانتقادات لزيلينسكي جاءت من الحكومة الهنغارية، حيث قال غيرجيلي غولياس، المتحدث بإسم رئيس مكتب رئيس الوزراء فيكتور أوربان للصحافيين:"في مثل هذا الموقف يتحدث زعماء العالم بمسؤولية لكن الرئيس الأوكراني، باتهامه الروس فورا، كان مخطئا.. إنه مثال سيئ، مرحبا بالموقف الحذر لبولندا والولايات المتحدة".

أما الجهة التي تقف وراء قصف محطة زابوروجيا، التي تعتبر اكبر محطة نووية في اوروبا، فمازالت مجهولة، الا ان روسيا واوكرانيا تتبادلان الاتهامات، الا ان المراقبين يستبعدون اي دور لروسيا في القصف، لسبب واحد، وهو المحطة هي الان تحت اشرافهم، ويتواجد فيها العديد من الخبراء الروس والجنود منذ اكثر من 10 اشهر، ومن المستبعد ان تقوم روسيا بالتضحية بخبرائها وجنودها.

يبدو ان زيلينسكي يحاول توسيع رقعة الحرب، من اجل جر الناتو في مواجهة مع روسيا، دون ان يعي ان ي مواجهة بين الجانبين تعني ان العالم سيشهد مواجهة نووية لها عواقب وخيمة على البشرية جمعاء، لذلك تقع مسؤولية كبيرة على داعمي زيلينسكي في الغري، من اجل وقفه، بعد ان صدرت منه ممارسات قد تاخذ الجميع الى الموت، لاسيما ان صواعق تفجير حرب عالمية، ليست محصورة في الصاروخ البولندي او في محطة زابوروجيا، فهناك لكثير من الصواعق في جعبة زيلينسكي.