تنفيذ “انقلاب” في ألمانيا..

الرئيس الألماني يعرب عن قلقه حيال خطط “مواطني الرايخ” لإسقاط الدولة

 الرئيس الألماني يعرب عن قلقه حيال خطط “مواطني الرايخ” لإسقاط الدولة
الخميس ٠٨ ديسمبر ٢٠٢٢ - ٠٤:٠٧ بتوقيت غرينتش

أعلنت الشرطة الألمانية الأربعاء اعتقال 25 شخصاً كانوا أعضاء في منظمة إرهابية يمينية أو قدموا الدعم لها، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

العالم - أوروبا

وأشارت وسائل الإعلام إلى أنّ الادعاء العام أصدر أوامر الاعتقال، والتي تعدّ واحدة من أكبر العمليات الخاصة في البلاد ضد المتطرفين اليمينيين الذين خططوا للاعتداء على البوندستاغ.

من جهته، قال مكتب المدعي الألماني إنّ هناك “مواطناً روسياً من بين المحتجزين في إطار العملية الكبيرة ضد متطرفين يمينيين مزعومين خططوا لانقلاب في البلاد”، وأشار إلى أن “المشتبه فيهم خططوا لانقلاب في البلاد وتشكيل حكومة عسكرية مؤقتة وإجراء محادثات مع عدد من الولايات.

فيما نفت النيابة الاتحادية الألمانية أن “يكون هناك سبب للاعتقاد بأن المسؤولين الروس دعموا المخططين للانقلاب”.

في المقابل، أكد ممثل البعثة الدبلوماسية الروسية في برلين، أن السفارة لم تتلق إخطارا بشأن توقيف مواطنة روسية، في إطار قضية التحضير لتنفيذ انقلاب في ألمانيا.

وأضاف، أنه “في حالة تلقي طلب من السيدة الروسية، فإن البعثة الدبلوماسية ستوفر لها الدعم القنصلي والقانوني اللازم، في إطار الصلاحيات القائمة”، وأنه “سيتم إرسال طلب إلى مكتب المدعي العام الألماني، للوقوف على ملابسات الحادث”.

إلى ذلك، نقلت صحيفة “شبيغل” الألمانية عن مصادرها أن القوات الألمانية الخاصة تعمل في وقت واحد في 11 من أصل 16 ولاية فيدرالية ألمانية.

وأضافت الصحيفة أنه تجري حالياً أعمال تفتيش في أكثر من 130 منزلاً ومكتباً ومبنى آخر.

وأشارت الصحيفة إلى أن المحتجزين كانوا يخططون للإطاحة بالحكومة الفيدرالية وخطف وزير الصحة لاوتيرباخ.

تجدر الإشارة إلى أن أعضاء “مواطني الرايخ” لا يعترفون بالدولة الألمانية الحديثة التي تأسست بعد انهيار النازية، ولا بقوانينها، ويمتنعون عن دفع الضرائب والمخصصات الاجتماعية، ويصرون على أن “الإمبراطورية الألمانية” لا تزال قائمة، وذلك على أساس دستور عام 1871.

من جهته أعرب الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير عن قلقه حيال الخطط المزعومة لمجموعة “مواطنو الرايخ” لإسقاط الدولة.

وخلال زيارة لمدينة فرايبرج بولاية سكسونيا شرقي ألمانيا، قال شتاينماير اليوم الأربعاء لمحطة “إم دي آر” إنه لا يعرف بالتفصيل بعد ماذا لدى المحققين ” غير أنه مستوى جديد”.

وأضاف شتاينماير أنه في حال تأكد أنه كان هناك إعداد لجرائم إرهابية ” فيجب التحرك ويجب للقانون الجنائي أن يضع حدودا” ،مشيرا إلى أن ألمانيا نظام ديمقراطي ليبرالي ” لكن هذه الديمقراطية الليبرالية يجب أيضا أن تكون ديمقراطية منيعة”.

ورأى شتاينماير أن “قدرة الديمقراطية على الدفاع عن نفسها ستثبت عبر قيام هؤلاء الذين لديهم رأي مختلف ويرغبون في ألمانيا ليبرالية وديمقراطية ومنفتحة، بالتعبير عن آرائهم بصوت أعلى عما هو الحال في بعض الأحيان”، لافتا في هذا الصدد إلى ثقافة النقاش الموجودة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال شتاينماير إن هذه المواقع تشهد كراهية وتحريضا كل يوم ” أتمنى في بعض الأحيان أن يضع المشاركون في وسائل التواصل الاجتماعي حدودا هنا ويقولوا: هذا شيء لا يمكن تحمله، لا أريد أن أقرأه فضلا عن أن أنقر عليه (بتفاعل ما)”.

كان المدعي العام الألماني بيتر فرانك أعلن في كارلسروه اليوم حبس 8 أفراد من الـ 25 فردا المشتبه في الانتماء إلى مجموعة “مواطنو الرايخ” الذين أصدر الادعاء العام أمرا باعتقالهم اليوم. ويُعْتَقَد أن المتهمين شكلوا مجموعة إرهابية كانت تسعى للإعداد لإسقاط النظام السياسي في ألمانيا. كان الادعاء أمر اليوم باعتقال أشخاص في 11 ولاية ألمانية بالإضافة إلى إيطاليا والنمسا بينهم عضو في البرلمان تابع لحزب البديل من أجل ألمانيا وامرأة تشغل منصب قاضٍ.

تصنيف :

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف