عاجل:

استراتيجية أميركا في لبنان.. الفراغ الرئاسي يحمل حزب الله المسؤولية

الجمعة ٠٦ يناير ٢٠٢٣
٠٧:٣٤ بتوقيت غرينتش
استراتيجية أميركا في لبنان.. الفراغ الرئاسي يحمل حزب الله المسؤولية كتبت صحيفة "الاخبار" اليوم الجمعة، ان الولايات المتحدة والسعودية انتقلتا من المواجهة المباشرة بكل ما تحمله من تسرع، إلى استراتيجية الأرض المحروقة الطويلة الأمد، حيث يمكن للفراغ أن يستمر لسنوات طالما أن الماكينة الإعلامية الممولة منهما تنجح في تحميل الحزب المسؤولية عنه، وعن استمرار الانهيار.

العالم _ لبنان

وعليه، فإن لعبة عضّ الأصابع التي حكمت الاستحقاق السابق ليست موجودة اليوم. فلا أمر عمليات أميركياً اسمه انتخاب رئيس للجمهورية، تُحشد له الجيوش الديبلوماسية والإعلامية و«المجتمعات المدنية».

ولم تتجاوز محاولات إقناع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بتأييد ترشيح قائد الجيش جوزف عون حدود رفع العتب، قبل أن يسحب المعنيون بترشيح القائد بساطهم من تحت هذا الترشيح، مؤكدين أنهم ضد وصول مرشح مدعوم من الحزب، لكنهم ليسوا مع أي مرشح محدد آخر. «يمكن أن يأتي أي كان رئيساً للجمهورية، شرط أن لا يكون انتخابه انتصاراً لحزب الله، تقول ديبلوماسية أوروبية.

وإذا كان الأميركيون يفضلون، بما لا يقبل أي شك، خوض معركة جدية للتمديد لقائد الجيش جوزف عون في اليرزة أكثر بكثير من خوض معركة انتقاله إلى بعبدا، باعتبار وجوده في اليرزة أكثر أهمية على المستوى الاستراتيجي من وجوده في بعبدا، يمكن للكتل المحسوبة عليهم أن تتسلى بترشيح ميشال معوض فالنائب السابق صلاح حنين ثم ثالث فرابع. ولا مشكلة في عدم الوصول إلى نتيجة. المهم هو الظهور أمام الرأي العام بمظهر من يحاول ويحاول ويحاول، فيما الحزب يقول: سليمان فرنجية أو لا أحد، تماماً كما كان يقول سابقاً عون أو لا أحد.

وهناك من يستعد، في الأسابيع المقبلة، ليزرع في لا وعي هذا الرأي العام أن قوى 14 آذار تراجعت خطوات من مرشح رأس حربة كمعوض إلى شخصية أكاديمية كتلوية هادئة ليس في أرشيفها أي موقف مستفز كحنين، فيما يرفض الآخرون ملاقاتها في منتصف الطريق.

ويقول ديبلوماسي أوروبي، في هذا السياق، إن المسؤولين الأوروبيين يقولون كلاماً واضحاً لنظرائهم اللبنانيين عن التزامهم مبدأ رفع العتب في حثهم اللبنانيين على انتخاب رئيس، لوجود مشكلات أهم بكثير بالنسبة لأوروبا من رئاسة الجمهورية اللبنانية.

وحتى الاجتماع الرباعي المقبل في باريس، لا يعدو كونه محطة إضافية من محطات رفع العتب، إذ إنه من دون أي خريطة طريق أو نية جدية بالتدخل، لأن القرار واضح: هناك أزمة يتحمّل العهد والحزب مسؤوليتها، انتهت إلى فراغ رئاسي يتحمّل الحزب وحده مسؤوليته اليوم.

لذلك، المطلوب إطفاء كل المحركات التي يمكن أن تفضي إلى انتخاب رئيس وترك الحزب يتحمل المسؤولية. وإذا كانت الأمور مقبولة نسبياً في الفراغ السابق لأن شريحة مهمة من الرأي العام المسيحي كانت تتمسك بوصول العماد عون إلى بعبدا ولأن حكومة الرئيس تمام سلام وجدت آلية للقيام بعملها، فإن وضع التعايش مع الفراغ أصعب اليوم في ظل الأزمة الاقتصادية وانتقال الجمهور العوني وقيادته إلى المقلب الآخر المندد بمبدأ فلان أو الفراغ والتعطيل النسبي لعمل مجلسي الوزراء والنواب.

في ختام جلسة طويلة مع أحد الديبلوماسيين العرب، يسأل عما يمكن أن تفعله لو كنت صانع القرار في الإدارة الأميركية:

• تدفع ثمناً داخلياً أو خارجياً باهظاً مقابل انتقال جوزف عون من مكان أثبت فيه إنتاجيته بالنسبة إليك إلى مكان فخريّ لا قيمة تنفيذية له؟
• تصارع للفوز بالرئاسة حتى يحملك الجميع المسؤولية عن كل ما توارثته الأجيال من مشاكل في هذا البلد؟
• تعمل على إطالة الفراغ أكبر فترة ممكنة طالما أن ماكينتك الإعلامية تحمّل الحزب المسؤولية عنه؟
• تسهّل، بعد فراغ طويل، فوز المرشح المدعوم من الحزب لتواصل الحصار ست سنوات إضافية من تحميل العهد والحزب المسؤولية عن كل ما يحصل لتتضاعف النقمة أكثر؟

الديبلوماسي العربيّ يحرص على القول إنه يسأل نفسه هذا السؤال منذ أشهر، من دون أن تكون لديه أي معلومة في هذا الشأن.

إلا أن ما ينشر من تقارير أميركية يبين مقارنة واشنطن بين استراتيجية المواجهة المباشرة (التي اعتمدت في لبنان بين عامي 2005 و2018) واستراتيجية الأرض المحروقة المحاصرة عن بعد (التي اعتمدت منذ عام 2019)، والخروج بنتيجة أن حصيلة السنوات الماضية كانت أفضل بكثير سواء من حيث النقاط أو التكلفة.

هذا ما يفسر، ربما، عدم اهتمام طرفي النزاع بمبدأ النقاش في ما بعد الرئاسة، اقتصادياً واجتماعياً ومالياً وتشريعياً، الذي يطرحه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

وكأن الطرفين يسلّمان باستمرارية الأوضاع على حالها. فرغم رسائل سعودية إيجابية في إشارتها إلى التقاطع الهامشيّ، لكن الأول من نوعه مع باسيل (بعد كل ما نقله القطريون لهم) في ورقة الأولويات، فإن أحداً اليوم لا يطرح حلاً يبدأ بانتخاب الرئيس.

مصادر ديبلوماسية تؤكد أن البطريركية المارونية طرحت مع مراجع عليا، إقليمية ودولية، أكثر من ثلاثة أسماء تحظى بثقة الدول الخليجية والأوروبية، وأبلغت البطريركية المارونية هؤلاء أن باسيل و16 نائباً من كتلته سيصوتون لأحدها إذا تأمنت موافقة كتل وازنة أخرى عليه.

كما يحسم المطلعون بوجود أكثر من اسم يمكن أن تمثل تقاطعاً جدياً بين التيار وقوى أخرى تخاصمه منذ سنوات. لكن كل هذه الطروحات لم تصل إلى نتيجة. إذ يبدو أن ما من نية خارجية حتى اليوم لفتح هذا الباب. وكل المطلوب هو الإبقاء على الفراغ، وتحميل الحزب مسؤوليته.

0% ...

آخرالاخبار

خضريان: أميركا تعلم أن دخولها الحرب مرة أخرى سيطلق يد إيران في ملفات أخرى تتجاوز مضيق هرمز


خضريان: لم تقبل الولايات المتحدة مخاطرة الدخول مجدداً في حرب مع إيران لإدراكها التكاليف الباهظة في ميدان المعركة


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان علي خضريان: تم سحب سفينتين تابعتين للكيان الصهيوني إلى المياه الساحلية الإيرانية


بقائي: الصحافیة آمال خليل كانت صوتاً لمن لا صوت لهم ممن يتعرضون للتنكيل على يد كيان الإبادة


بقائي: قتل الصحافيين ليس مجرد جريمة حرب فحسب بل هو جزء من عملية محو وحشية للسكان وضم للأراضي سعياً وراء طموح استعماري


المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي: آمال خليل كانت صوتاً لمن لا صوت لهم ممن يتعرضون للتنكيل على يد كيان الإبادة


جلالي: طهران لا ترى جدية ولا إرادة من قبل واشنطن للتوصل الى اتفاق


السفير الإيراني في موسكو كاظم جلالي: فيتو روسيا والصين في مجلس الامن شكل قراراً تاريخياً كخطوة لمواجهة الهيمنة الأميركية


بقائي: انسحاب الطرف الآخر من الاتفاق النووي الإيراني أظهر أن القضية النووية الإيرانية ليست سوى ذريعة للضغط أكثر من كونها مصدر قلق حقيقي


بقائي: بدأنا المفاوضات مع الولايات المتحدة منذ البداية بافتراض إمكانية تكرار أي شيء (مثل أحداث الماضي)؛ لذا، يجب على البلاد، أثناء التحضير للمفاوضات، أن تكون على أهبة الاستعداد لأي سيناريو


الأكثر مشاهدة

مستشار رئيس البرلمان الإيراني: تمديد ترمب وقف إطلاق النار لا يحمل أي معنى


متحدث مقر خاتم الأنبياء: قواتنا في جاهزية كاملة لتبادر فور أي اعتداء أو إجراء ضد إيران بهجوم قوي على الأهداف المحددة مسبقا


ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار


التلفزيون الإيراني: إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب


عراقجي: حصار الموانئ الإيرانية عملٌ حربي وبالتالي انتهاكٌ لوقف إطلاق النار أما مهاجمة سفينة تجارية واحتجاز طاقمها كرهائن فهو انتهاكٌ أكبر


ايرواني: الحصار البحري الأمريكي انتهاك لوقف إطلاق النار


المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: غوتيريش يرحب بإعلان الولايات المتحدة تمديد وقف إطلاق النار في إيران


مقر "خاتم الأنبياء": قواتنا في حالة تأهب قصوى واليد على الزناد


غوتيريش يرحب بإعلان الولايات المتحدة تمديد الهدنة مع إيران


وزارة الدفاع البريطانية: استراتيجيون عسكريون من 30 دولة يجتمعون في لندن يوم الأربعاء لمناقشة استئناف مرور السفن عبر مضيق هرمز


تُظهر الصور الفضائية والتقييمات الجديدة أن الجيش الأمريكي استخدم 50 بالمئة من أهم مخزونه الصاروخي خلال الاشتباك الأخير مع إيران