عاجل:

الأردن يكمل استدارته: هذا أوان مصالحة سوريا

الجمعة ١٧ فبراير ٢٠٢٣
٠٥:٤٣ بتوقيت غرينتش
الأردن يكمل استدارته: هذا أوان مصالحة سوريا بعد لقائه الرئيس السوري، بشار الأسد، ونظيره فيصل المقداد، خرج وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، بتصريحات تعيد فتْح ملفّ الخطّة الأردنية للحلّ السوري، والتي تعثّرت بعد إطلاقها قبل نحو عامَين، معلناً أنه ناقش مع دمشق "علاقاتنا الثنائية والجهود المبذولة لإيجاد حلّ سياسي للأزمة السورية ينهي هذه الكارثة".

العالم - سوريا

…"حلّ يحفظ وحدة سوريا وسيادتها ويعيد أمنها واستقرارها ودورها… ويهيّئ ظروف العودة الطوعية للاجئين ويُخلّص سوريا من الإرهاب الذي يشكّل خطراً علينا جميعاً".

وتُعتبر زيارة الوزير الأردني لدمشق، الأولى لمسؤول أردني رفيع المستوى منذ اندلاع الحرب عام 2011، على رغم عودة العلاقات السورية – الأردنية بعد فتْح معبر نصيب سنة 2018، والتواصل الحكومي والدبلوماسي السوري – الأردني خلال العامَين الماضيَين، والذي تخلّله اتّصال بين الرئيس السوري والملك الأردني عبدالله الثاني.

وقوبلت خطوة الصفدي بحفاوة سورية واضحة، سواء من الأسد الذي نقلت رئاسة الجمهورية عنه إعرابه للصفدي عن «تقدير سوريا للموقف الرسمي والشعبي للأردن الشقيق»، وترحيبه بالتفاعل «مع أيّ موقف إيجابي تجاهه وخاصة من الأشقاء العرب»، أو من المقداد الذي قال إن «الكلمات التي وجّهها جلالة الملك عبدالله الثاني إلى سيادة الرئيس بشار الأسد معزّياً بضحايا الكارثة هي بلسم لجراح السوريين»، معتبراً أن «هذه الزيارة أتت لتُترجم عواطف القيادة الأردنية وعواطف الشعب الأردني تجاه سوريا».

وطَرح الملك الأردني، قبل نحو عامَين، خطّة مبدئية للحلّ السوري، ترتكز على فكرة «فشل محاولات إسقاط النظام السوري وعدم إمكانية تحقيق ذلك، الأمر الذي يعني أنه يجب التعاون مع دمشق للحلّ».

وأطلق عبدالله، آنذاك، ورقة سمّاها «اللاورقة»، قائمة على إعادة التواصل التدريجي مع الحكومة السورية ضمن خطوات تسوية سياسية شاملة، غير أن جهوده لم تصل إلى نتيجة واضحة في ظلّ التصعيد الأميركي المستمرّ، سياسياً وميدانياً، ضدّ سوريا.

ويلتقي الحراك الأردني القديم – الجديد، مع آخر عربي يتابع توسُّعه، انضمّت إليه تونس بعد وقوع الزلزال، وانفتاح نافذة أمام عودة العلاقات السورية – السعودية، خصوصاً أن الرياض أظهرتْ تراجعاً عن موقفها المعادي لدمشق، بعدما كانت أبدت موقفاً متردداً حيال الانفتاح المباشر عليها، طالت مدّته منذ اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا، والتي تسبّبت بازدياد حدّة التصعيد الروسي – الأميركي.

بالتوازي مع ذلك، أفشلت دمشق خطّة أميركية تصعيدية تحت قبّة مجلس الأمن في ما يتعلّق بملفّ المساعدات، بعد رفْض «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) تمرير 14 قافلة مساعدات إغاثية عاجلة أرسلتْها دمشق إلى منكوبي الزلزال في المناطق الخارجة عن سيطرتها شمالي البلاد وشمال غربيها.

وكانت الولايات المتحدة، التي أعلنت الشهر الماضي تقديم مبلغ 25 مليون دولار لترويج سياستها حول سوريا، أطلقت حملة تطالب بفتح معابر إضافية مع تركيا لتمرير المساعدات، في محاولة لتحميل الحكومة السورية مسؤولية المأساة التي ضربت مئات آلاف السوريين، علماً أن خطّة المساعدات الأممية إلى هذا البلد تتضمّن إدخالها عبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، والذي لم يتمّ تمرير أيّ مساعدات من خلاله في اليومَين الأوّلَين بعد الكارثة.

وبعدما حذّرت دمشق، مراراً، من محاولة «تسييس الفاجعة»، أعلنت، قُبيل انعقاد جلسة طارئة لمجلس الأمن مساء الإثنين الماضي، الموافقة على فتْح معبرَين حدوديَّين إضافيَّين إلى جانب «باب الهوى» (باب السلامة والراعي) لمدّة ثلاثة أشهر لتمرير المساعدات، وهو ما أجهَض الحملة الأميركية، لتبدأ الأمم المتحدة إدخال المعونات بشكل تدريجي لمنكوبي الزلزال.

ولا تزال نتائج الكارثة التي ضربت تركيا وسوريا غير دقيقة، في ظلّ استمرار عمليات رفْع الأنقاض وانتشال المزيد من جثث الضحايا، بالإضافة إلى عمليات مسْح وتقييم المباني المتضرّرة، والتي يَجري هدْم بعضها بشكل دوري خوفاً من سقوطها، مع استمرار الهزّات الارتدادية.

وبالتوازي مع ذلك، تُواصل طائرات المساعدات الإغاثية الهبوط في المطارات السورية، حيث تجاوَز عددها الـ100 طائرة، تُضاف إليها المعونات المرسَلة عبر الحدود من العراق والأردن ولبنان، سواء الحكومية منها، أو تلك الشعبية التي جمعها مواطنون بدأوا حملات إغاثة عاجلة لأشقّائهم السوريين، علماً أن الأمم المتحدة أعلنت عن حملة لجمع نحو 400 مليون دولار لإغاثة منكوبي سوريا.

بقلم: علاء حلبي - "وكالة اوقات الشام الاخبارية" عن "الاخبار"

0% ...

آخرالاخبار

مسؤولون في موانئ الحديدة اليمنية: تراجعت القدرة التشغيلية لميناء الحديدة بنسبة 70% نتيجة سلسلة الاستهداف التي أثرت على المرافق الحيوية في الميناء


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: سيتم الإعلان عن النتائج النهائية لمفاوضاتنا مع عمان بعد استكمالها


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: نسعى مع عمان لوضع الآليات اللازمة للترتيبات المستقبلية لإدارة الملاحة بهرمز


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: المحادثات مع سلطنة عمان على المستويين الفني والسياسي إيجابية


بوتين: واشنطن تحاول جرّ الغرب إلى حرب كارثية مع روسيا!


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: نجري المفاوضات مع سلطنة عمان باعتبارنا الدولتين المشاطئتين لمضيق هرمز


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: مفاوضاتنا مع عمان تركز على تحديد مسارات آمنة لذهاب وإياب السفن في هرمز


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان لتنظيم العبور الآمن للملاحة في هرمز مستمرة


مسؤولون بموانئ الحديدة: العدوان والحصار خفضا طاقة استقبال ميناء الحديدة بـ88.4%، بـ 83 سفينة فقط بالنصف الأول من 2026 مقابل 718 بـ2014


مسؤولون في موانئ الحديدة اليمنية: نتج عن الاستهداف لموانئ الحديدة خلال الفترة (2015 - 2026) استشهاد قرابة 100 عامل وجرح العشرات


الأكثر مشاهدة

شبكة "ABC" الأميركية: عدد الإصابات في الجيش الأميركي في خلال حرب إيران بلغ 653 إصابة منها 64 تعود لرتب عالية من الضباط


غازي حمد: "إسرائيل" تعطل اتفاق غزة وتصعد عسكرياً


وزير الحرب الاسرائيلي يقرر إقالة قائد المنطقة الوسطى آفي بلوت على الهواء مباشرة بعد اتهامه بمخالفة تعليمات المستوى السياسي في سابقة من نوعها


بن فرحان يؤكد لعراقجي حرص بلاده على إحلال الأمن والاستقرار


ترامب يزعم: نتحدث مع إيران بشأن شكل المفاوضات وسنبدأ مساء الاثنين


"رويترز" عن هيئة بحرية بريطانية: تلقينا تقريراً عن واقعة على بعد 20 ميلاً بحرياً شمال شرقي خصب في سلطنة عمان


هبوط أسعار النفط أكثر من 6% بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن محادثات مرتقبة مع إيران


رئيس لجنة الأربعين: أكثر من 3.2 مليون زائر ايراني غادروا عبر المنافذ الحدودية إلى العراق


بزشكيان: الوحدة الوطنية أهم رصيد لإيران لمواجهة التحديات المقبلة


قصف مدفعي إسرائيلي استهدف جنوب شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة


شهيد وجريح في هجوم إرهابي على موقع للجيش الايراني في مريوان غرب البلاد