عاجل:

مجلة بريطانية: السعودية تخسر رهاناتها في عديد الملفات الخارجية

الأحد ٢٦ فبراير ٢٠٢٣
٠٨:٢٠ بتوقيت غرينتش
مجلة بريطانية: السعودية تخسر رهاناتها في عديد الملفات الخارجية وسط تراجع إقليمي ذريع ومستمر، سلطت مجلة “إيكونوميست” البريطانية الضوء على إقرار السعودية علنا بفشل رهاناتها في عديد الملفات الخارجية أبرزها اليمن وسوريا.

العالم - السعودية

وافتتحت المجلة تقريرا لها بأنه “نادرا ما يعترف الدبلوماسيون بالفشل، لكن هذا هو بالضبط ما فعله وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان”.

وتناولت المجلة مؤشرات التحول في موقف الرياض من نظام الرئيس السوري بشار الأسد، مشيرة إلى تصريحات أدلى بها بن فرحان بمؤتمر ميونخ للأمن في 18 فبراير/شباط الجاري.

وذكرت المجلة، في تقرير، أن بن فرحان، رد على سؤال حول شائعات مفادها أن المملكة قد تغير موقفها من نظام الأسد، بالتلميح إلى أن عزلة الرئيس السوري تقترب من نهايتها، قائلا: “هناك إجماع متزايد على أن الوضع الراهن غير قابل للتطبيق”.

وأورد التقرير أن السعودية أنفقت، على مدى العقد الماضي، عشرات المليارات من الدولارات للإطاحة بنظامين معاديين، هما نظام الأسد في سوريا، ونظام الحوثيين في اليمن، لكنها على وشك الاعتراف الرسمي بفشل المحاولتين في الأشهر المقبلة.

ولا يعود هذا التحول إلى تقارب بين السعوديين وخصومهم، بل إلى تصور مفاده أن المملكة، مثل بعض جيرانها الخليجيين، أصبحت ترى بشكل متزايد أن بقية العالم العربي “مصدر إزعاج ممل”.

كان السعوديون من أوائل المؤيدين للانتفاضة ضد الأسد، وبدأوا في إرسال الأسلحة والأموال إلى المعارضين السوريين عام 2012.

وحتى بعد انتصار الأسد رفض السعوديون إعادة العلاقات معه، أو السماح له باستئناف دوره في جامعة الدول العربية، التي تم تعليق عضوية سوريا فيها عام 2011.

لكن السعوديين لم يعودوا مصرين على ذلك، وهو ما عبر عنه بن فرحان في مؤتمر ميونيخ مشيرا إلى أن ما يقوله دبلوماسيون خليجيون آخرون على انفراد هو أنه “لم يعد هناك أي طريق واضح لإزاحة الأسد”.

وأضاف: “لدينا جميعًا سياسات، لكن ليس لدينا أي استراتيجية لتنفيذ تلك السياسة (..) لا يوجد طريق نحو تحقيق الأهداف القصوى”.

وإزاء ذلك، يعتقد دبلوماسيون أن السعودية يمكن أن تعلن عن تقارب مع سوريا في قمة جامعة الدول العربية المقبلة، والتي عادة ما تُعقد في مارس/آذار.

أما في اليمن، فالتغيير المتوقع في سياسة السعودية أكبر بكثير، حسبما تشير إليه المجلة البريطانية، لافتة إلى أن البلد المجاور للمملكة في حالة اضطراب منذ انتفاضة 2011 ضد علي عبدالله صالح، ديكتاتوره القديم، وأثبت بديله عبدربه منصور هادي، عدم قدرته على الحفاظ على تماسك الوطن، ما ترك فراغًا، ملأه الحوثيون.

ففي أواخر عام 2014، سيطر انصار الله على العاصمة صنعاء، ثم الحديدة، الميناء الرئيسي على البحر الأحمر، وبحلول مارس/آذار 2015 وصلوا إلى مدينة عدن الجنوبية، وهرب “هادي” على متن قارب.

ودفع ذلك السعوديين للتدخل على رأس تحالف عسكري، ليستمر العدوان على اليمن 8 سنوات غير حاسمة، وأغرق اليمن في أزمة إنسانية، إذ يُقدر أن 19 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات غذائية للبقاء على قيد الحياة؛ وأن ثلاثة أرباع اليمنيين يعيشون تحت خط الفقر.

كانت الحرب مكلفة للسعوديين أيضًا، إذ أنفقت المملكة عشرات المليارات من الدولارات، وتشير بعض التقديرات إلى أن كلفة الحرب في الفترات الأشد قتالا تصل إلى مليار دولار في الأسبوع.

ولذا يتفاوض السعوديون حاليا على صفقة تسمح لهم بالانسحاب من اليمن، ربما يتم توقيعها في الأشهر المقبلة، وربما في مدينة مكة المكرمة قرب عطلة رمضان، التي تبدأ هذا العام في أواخر مارس/آذار.

الصفقة لن تزيل انصار الله من السلطة ولن تنهي الحرب الأهلية، لكنها ستمنح السعودية تأكيدات بأن حكومة صنعاء ستتوقف عن الهجوم بالطائرات المسيرة والصواريخ عبر الحدود.

وتشير المجلة البريطانية، في هذا الصدد، إلى أن الدبلوماسيين الخليجيين يعبرون الآن عن أولويات سياستهم الخارجية للسنوات القادمة بالإشارة إلى العلاقات الاقتصادية مع الدول النامية، وتوحيد الجهود من أجل محاربة تغير المناخ، ولا يفضلون الحديث عن جيرانهم العرب، وإذا فعلوا فإنهم يصفون المنطقة بأنها “عبء”.

وبسبب إحباطهم من الفساد المستشري في لبنان، قطع السعوديون الأموال عن عملائهم التقليديين، ويترددون في ضخ المزيد من الأموال في مصر، التي تكافح الآن خلال الانهيار الاقتصادي الثاني لها منذ عام 2016.

ولذا فإن استعادة العلاقات مع الأسد لا تعني أن السعوديين سيضخون الأموال لإعادة بناء سوريا المدمرة، كما أن إنهاء حربهم في اليمن لا يعني أنهم سيبذلون الكثير لتمويل جهود إعادة الإعمار، والتي يقدر البنك الدولي كلفتها بنحو 25 مليار دولار.

فالعديد من المسؤولين السعوديين يسمون الحقبة القادمة بأنها عصر “السعودية أولاً”، أي عصر إنفاق الأموال في الداخل وتقليص تشابكات السياسة الخارجية، خاصة تلك الفاشلة.

0% ...

آخرالاخبار

حصاد اليوم 2026/04/27


رئيس "اتحاد الصحافيين الإيرانيين" ما شاء الله شمس الواعظين: هناك خيارات لدى إيران في حال استمر الحصار الأميركي من بينها المضائق الأخرى وتحديدًا باب المندب


الطيران الحربي "الإسرائيلي" أغار مستهدفًا المنطقة بين مدينة بنت جبيل بلدة يارون جنوب لبنان


نواب إيران يواجهون حرب العدو السياسية والنفسية بسلاح التماسك الوطني


مندوب الصين بالأمم المتحدة: حل مسألة مضيق هرمز هو التوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن


مندوب الصين بالأمم المتحدة: سبب إغلاق مضيق هرمز هو العمليات العسكرية غير القانونية التي شنتها واشنطن وتل أبيب


ذي أتلانتك عن مصادر مقربة من فانس: تصوير هيغسيث للوضع في إيران كان إيجابيا بشكل مبالغ فيه لدرجة قد تكون مضللة


ذي أتلانتك عن مسؤولين أمريكيين: فانس أعرب عن قلقه بشأن مخزون بعض أنظمة الصواريخ خلال محادثاته مع الرئيس


ذي أتلانتك عن مسؤول بإدارة ترمب: اختلاف الآراء داخل فريق الأمن القومي يعكس توترا صحيا يخدم الرئيس


ذي أتلانتك عن مسؤول بإدارة ترمب: الرئيس راض عن المعلومات التي يتلقاها من البنتاغون


الأكثر مشاهدة

أحمد عاطف.. مدرب يقاوم الدمار بالأمل والحياة


الرئاسة الإيرانية: بزشكيان أكد لرئيس وزراء باكستان أن الإجراءات الأمريكية بما فيها الحصار تعرقل بناء الثقة


الرئاسة الإيرانية: بزشكيان شدد على أن وقف المسارات العدائية وتقديم ضمانات بعدم تكرارها شرط لتهيئة حل الخلافات


سرطان البروستاتا لدى نتنياهو: رواية الطبيب مقابل رواية رئيس الوزراء!


نتنياهو يوعز لجيشه بمهاجمة أهداف لحزب الله في لبنان


مصادر لبنانية: جيش العدو الإسرائيلي ينفّذ عمليات تفجير في بلدتي الطيبة وميس الجبل ومدينة الخيام جنوبي لبنان


عدوان إسرائيلي عنيف على جنوب لبنان


بزشكيان لشريف: لن نتفاوض تحت التهديد والحصار


وسائل إعلام أمريكية: إخراج الرئيس ترمب ونائبه من قاعة حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض عقب سماع صوت مرتفع


سي إن إن عن مصدر: مقتل مسلح في بهو فندق هيلتون حيث كان ترمب يشارك في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض


فوكس نيوز عن مصدر: أمن الرئيس تمكن من اعتقال مطلق النار وسيتم استئناف الحفل والمكان أصبح آمنا