مغامرة الكيان في المنطقة وخشيته من الحرب

السبت ٠٨ أبريل ٢٠٢٣ - ٠٩:٠٤ بتوقيت غرينتش

أكد الكاتب والباحث السياسي حمزة البشتاوي أن الكيان الصهيوني بات اليوم أمام متغير كبير حيث يتعمق الإرباك أكثر فأكثر، فيما تقول كل المؤشرات داخل فلسطين بأن العمليات المقاومة ستتوسع أكثر فأكثر.

العالم مع الحدث

وفي حديث مع قناة العالم الإخبارية لبرنامج "مع الحدث" لفت حمزة البشتاوي إلى أن المشهد في غور الأردن بصورة عامة يدلل الآن على الفعل البطولي في فلسطين: وما يسميه الاحتلال "الذئاب المنفردة" والذين أصبحوا غزلاناً فلسطينية ينتشرون في كل الأرض الفلسطينية، من الشمال إلى الجنوب إلى الوسط إلى الضفة والقدس وكل أنحاء فلسطين، فيما بات المشهد غير محصور في منطقة واحدة على الأرض الفلسطينية وإن كانت كل الأنظار دائما على مدينة القدس، أي نقطة الانطلاق بالدفاع عن القدس والمقدسات.

وشدد على أن الكيان الصهيوني بات الآن أمام متغير كبير، حيث لم يكن فقط في مازق وحسب بل بات الكيان الآن في حالة إرباك قصوى، وقال: المستوى السياسي والأمني مصاب بأزمات عصبية واكتئاب، وهناك تراجع لكل ما كان يحمله هذا الجيش، حيث أن الجيش الإسرائيلي ومنذ أن أنشا الكيان.. كان يحمل عقيدة قتالية تسمى عقيدة "الحسم السريع" ثم تحدث عن عقيدة "الردع" بعد هزيمة العام 2000 في لبنان.. فيما حتى ما تسمى عقيدة الردع باتت تتآكل الآن أمام قوة وحضور المقاومة وهذه الوحدة وهذا التكامل بين القوى المقاومة داخل في فلسطين وفي محيط فلسطين.

وأكد إلى أن الإرباك يتعمق أكثر فأكثر عندما نرى أن الحراك الفلسطيني بات في مناطق 48.. في سخنين وأم الفحم وكفر قاسم وفي كل مناطق 48، وكذلك في المسجد الأقصى.

وأشار إلى حضور 130,000 مصل ومرابط حضروا في مدينة القدس، مضيفا: هناك تقديرات تقول بأنه في الجمعة الأخيرة المقبلة من شهر رمضان التي يكون فيها إحياء يوم القدس العالمي من قبل أبناء الشعب الفلسطيني ستكون هناك مسيرات تشبه الرعد والطوفان الهادر.. في داخل مدينة القدس وفي كل أنحاء المدن الفلسطينية.. خاصة الضفة، حيث يحيي الفلسطينيون يوم القدس بعنوان "الضفة هي درع القدس".

وأكد أن الغارات التي استهدفت جنوب لبنان وقطاع غزة ومنها بساتين موز وليمون بغزة أنها تعد دليلاً على خوف الكيان الصهيوني بات وخشيته من المواجهة مع قوى والمقاومة، وقال: رغم أن نتنياهو يحظى الآن بدعم من المعارضة والجيش لكنه لا يستطيع أن يفعل شيء.. وكل كلامه لا يمكن تطبيقه في الميدان.

ولفت إلى أن الكيان مرتبك وخائف وغير قادر على المواجهة حيث لم يعد بمقدوره سوى ارتكاب مجزرة أو مغامرة أو ضربة هنا أو هناك ليحاول أن يجمل صورته المهزومة والمتراجعة ليس أمام محور المقاومة وأمام الشعب الفلسطيني بل أمام الداخل الإسرائيلي.

وشدد حمزة البشتاوي على أن كل المؤشرات داخل فلسطين تقول بأن هذه العمليات ستتوسع أكثر فأكثر، مبيناً: نتحدث عن عمليات فردية بأن المنفذ هو فرد لكن هذه العمليات هي مرتبطة بخيار كل الشعب الفلسطيني وليس بخيار فرد واحد. المنفذ يكون شخص ولكن هي مرتبطة بحال كل الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن الكابينيت او المجلس الأمني الوزاري المصغر في الكيان لم يجتمع لأشهر بسبب الخلافات والانقسامات، لكنه اضطر للاجتماع الآن حيث شهد محاولات إلقاء كل طرف المسؤولية على الآخر.

ولفت إلى وجود متغير استراتيجي في إدارة المؤسسات السياسية والأمنية والعسكرية داخل الكيان، مبيناً: شهدنا منذ فترة أنه تمت إقالة وزير الدفاع بسبب تصريح لم يتوافق مه رؤية نتنياهو، كما أن هناك أيضا أزمة تتعلق بان كل الآباء المؤسسين للكيان الصهيوني حيث يقال بأنهم استطاعوا أن يوحدوا الإسرائيليين وأن يحققوا بعض التقدم في المواجهات.. لكن بنيامين نتنياهو يسجل له اليوم بأنه يقود هذا الكيان إلى الحرب الأهلية والانقسام وإلى مزيد من الخوف والخشية والإرباك من الواقع الراهن.

من جانبه أكد القيادي في لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية علي ششنية أبوالحسن أن المقاومة كانت ولا زالت مستعدة لكل السيناريوهات المحتملة، رغم ارتتباك العدو الصهيوني وتشتته في التصريحات ما بين توسيع لدائرة المعركة من عدم ذلك.

وأشار أبوالحسن إلى أن حالة من التخبط الواضح لدى العدو الصهيوني، فيما أن المقاومة الفلسطينية اليوم بثباتها وصبرها وصمودها سجلت نقطة لصالحها على العدو الصهيوني بتوحيد الساحات الفلسطينية وتوحيد جبهة المقاومة الموحدة وتوحيد جموع الشعب الفلسطيني حول خيار واحد وهو خيار المقاومة.

وأشار إلى أن: الأمور تشتت لدى العدو في التفكير في أدوات الرد، حيث كان الرد باهتا جدا، وكانت التقديرات والترويج للإعلام بشكل أن أيام قاسية ستكون.. واستعدت المقاومة، ولا زالت مستعدة لكل السيناريوهات المحتملة التي يحاول العدو الصهيوني فيها ضرب المقاومة وإفشال ما يدور من توحد لكل الساحات.

وأكد أن فشلا ذريعا ضرب العمق الصهيوني من خلال إرباكه وما يدور في حكومته اليمينية المتطرفة، وقال: إن المقاومة الفلسطينية كان لها دور واضح في كيفية إدارة المعركة مع هذا العدو الصهيوني وتوحيد الساحات لصالح المقاومة الفلسطينية.

وأضاف: هذا الأمر يؤرق ويزعج العدو الصهيوني ويشكل إرباكا واضحا لمنظومة العدو الصهيوني.. فتارة يتحدث نتنياهو أنه سيكون هناك توسيع، وتارة الجيش يتحدث مرة أخرى أنه لا يمكن أن يكون هناك توسيع لدائرة المعركة وتوسيع خطوات النار دوائر العدوان على أبناء شعبنا الفلسطيني وتارة أخرى توسع حكومة بن غفير دائرة العنف ضد مقدساتنا وباحات المسجد الأقصى والرد.

وخلص إلى القول إن: الرد واضح، و هو تكتيك وترتيب إدارة واضحة ومحكمة من قبل فصائل المقاومة للرد على هذا العدو الصهيوني.. وهو منذهل ومتفاجئ ويفكر الآن ألف مرة قبل أن يخوض معركة على أي ساحة من الساحات.

للمزيد إليكم الفيديو المرفق..