وقبل انفجار الازمة الليبية في منتصف شباط/فبراير كانت طرابلس تعد الشريك التجاري الثاني لتونس مع مبادلات قدرت بمليار ومئتين وخمسين مليون دولار في نهاية سنة 2009 بحسب ارقام البنك الافريقي للتنمية.
غير أن النزاع الليبي تسبب بانعكاسات سلبية شديدة على الاقتصاد التونسي الذي مر بفترة ركود حاد في النصف الأول من العام الجاري بسبب المتغيرات الداخلية مع نسبة نمو سلبية غير مسبوقة وصلت الى ناقص ثلاثة في المئة
وقد سجل تراجع الصادرات التونسية باتجاه ليبيا بنسبة 34 % وهبوط الواردات بنسبة 95 % في الفصل الاول من عام 2011.
واستنادا للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية الذي يمثل نحو 20 الف شركة محلية، ستتيح عودة الاستقرار الى ليبيا إحداث نحو 200 الف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة للتونسيين في مختلف المجالات.
ووسط هذا الرهان يرى خبراء اقتصاديون ان تغيير النظام في ليبيا يمكن ان يكون عاملاً استثنائيًا بالنسبة إلى تونس لجهة معاودة النمو وأكدوا ان اقتصادي 2 تونس وليبيا متكاملان، مع تشديدهم على وجود مصلحة اقتصادية استراتيجية للجانب التونسي في ان يبقى مسيطرا على السوق الليبية بعيدا عن قطاع النفط?.