عاجل:

غزة تعري الليبرالية الغربية.. على فوكوياما أن يمزق كتابه ويتوارى

الإثنين ١٣ نوفمبر ٢٠٢٣
١٠:٣٠ بتوقيت غرينتش
غزة تعري الليبرالية الغربية.. على فوكوياما أن يمزق كتابه ويتوارى أعلن المستشار الألماني، أولاف شولتس، يوم الأحد، ان "الدعوات التي تُنادي بوقف إطلاق النار الفوري (في غزة) ، أو بهدنة طويلة ليست في محلها"، مبررا تصريحاته، بقوله إن "الهدنة ستتيح لحماس إمكانية امتلاك صواريخ جديدة"، كما أكد شولتس أثناء حضوره مؤتمرا في مدينة "ملقا" الإسبانية أهمية وجود "إسرائيل" كـ"مكان آمن لليهود"، مطالبا العالم بأن يتضامنوا مع "إسرائيل" بشكل واضح.

العالم مقالات وتحليلات

موقف المستشار الالماني يأتي في الوقت الذي ارتفعت حصيلة المحرقة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، إلى 11180 شهيدا، بينهم 4609 أطفال، و3100 إمراة، وبلغ عدد المفقودين 3250 مفقودا، منهم 1700 طفل لازالوا تحت الأنقاض، اما عدد شهداء الكوادر الطبية بلغ 198 ما بين طبيب وممرض ومسعف، كما استشهد 20 من رجال الدفاع المدني، واستشهد أيضا (49) صحفيا، بينما بلغ عدد الإصابات 28200 إصابة، 70% منهم من الأطفال والنساء.

من الواضح ان الموقف الالماني المنحاز بهذا الشكل المتطرف الى جانب الكيان الاسرائيلي، وتجاهل المجازر الوحشية التي تنفذها قوات الاحتلال بحق المدنيين في غزة، التي طالت حتى مرضى السرطان والاطفال الخدج في المستشفيات، بعد ان خرجت اغلب مستشقيات غزة عن الخدمة، اثر قصفها المباشر، وانقطاع الوقود والكهرباء والدواء عنها، اثار العديد من علامات الاستفهام لدى المراقبين، عن الدوافع التي تجعل المسؤولين الالمان يتجاهلون بهذا الشكل المخزي الابادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي في غزة، وبشكل علني، بينما مازال المسؤولون الالمان يتمترسون وراء مقولة "من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها"!.

هناك سردية باتت ممجوجة تبرر هذا الموقف العار للمسؤولين الالمان ازاء الكيان الاسرائيلي، وهي سردية ماضي الهولوكوست، واللوبي الإسرائيلي، ونفوذ واشنطن، وهي سردية لم تعد مقنعة الان، وان كانت في الماضي كذلك، فاليوم المانيا ليست هي المانيا التي خرجت مهزومة من الحرب العالمية الثانية، والتي كانت تتعرض من الصهيونية العالمية حينها لضغوط للتعويض عن ضحايا المحرقة المزعومة بمليارات الدولارات، لتبرير ساحة الاجيال الالمانية من الجرائم التي ارتكبها هتلر ، فالمانيا التي منحت اليوم الكيان الاسرائيلي ما لم يحلم به من امكانيات خلال 7 عقود، وكانت سببا في تشكيله وبقائه وديمومته، ترفع شعارات "حقوق الانسان"، كباقي الدول الغربية الاخرى، وتفرض عقوبات على دول وحكومات، لانها لا تحترم هذه "الحقوق"، كما يرفض دستورها "ارسال اسلحة الى المناطق التي تشهد نزاعات"، خوفا من اتساعها وسقوط ضحايا، فلماذا نرى اليوم كل مسؤوليها يكررون ذات المواقف القديمة وبشدة اكبر، لاسيما مقولة "ان أمن إسرائيل مصلحة وطنية عليا لبرلين"؟!.

من الواضح والمؤكد ان السياسة التي تنتهجها ألمانيا تجاه الابادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة منذ 38 يوما، لا تخرج مطلقا عن السياق العام للسياسة الغربية ازاء ما يجري في الشرق الاوسط، وخاصة في فلسطين المحتلة، وهي سياسة قائمة على الانحياز الكامل للكيان الاسرائيلي، بوصفه قاعدة غربية متقدمة في العالم الاسلامي، ويمثل مصلحة غربية عليا، يجب الدفاع عنها مهما كانت الظروف، وهذا الدفاع الاعمى عن المصلحة الغربية ، هو الذي كان وراء الموقف المشين والعار لشولتس، الذي يذرف دموع التماسيح ليل نهار على "ضحايا المحرقة"، ازاء ما يجري في غزة من فظائع، ومنها موقفه، من القصف الاسرائيلي الوحشي لمستشفى المعمداني، الذي اسفر عن استشهاد اكثر من 500 شخص اغلبهم من الاطفال والنساء، فإذا بشولتس يكتب على الفور، عبر منصة "إكس": " إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وواجب على كل دولة حماية مواطنيها"!!.

في الوقت الذي يصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ما يحدث في غزة بالكابوس، وان ما "يحدث في غزة تجاوز حتى الخيال"، نرى مجموعة السبع الصناعية ومن بينها المانيا، ترفض في اجتماعها في اليابان وقف اطلاق النار، وقبل ذلك كانت المانيا امتنعت عن التصويت على قرار في مجلس الامن يدعو لوقف اطلاق النار في غزة، واللافت ان الغربيين لا ينفكون عن الحديث عن "هدنة انسانية" ، وهو حديث يأتي من باب التهرب من المسؤولية مما يجري.

بعد ما جرى ويجرى في غزة، لاحت وبشكل واضح في آفاق العالم، بوادر هزيمة الحضارة الغربية، التي كان يجتمع رموزها كل عام في اجمل اماكن العالم، وهم يتبخترون كالطواويس، ويملون على شعوب العالم ما هو الصحيح وما هو الخطأ، ويتحدثون بصوت عال عن الانسان وحقوقه، بل عن حقوق الحيوان والشاذين والمنحرفين، وعن القانون الدولي، الذي تجسده اليوم جرائم "اسرائيل" افضل تجسيد، فاذا بغزة تفضحهم وتعريهم وتسلخ جلودهم المزيفة، فاذا بهم ذئاب بشرية شرسة، تقطر انيابها من دماء الاطفال، فتعسا لحضارة، هذه تطبيقاتها وهذه قوانينها وهذه نماذجها ورموزها، وعلى فوكاياما الذي كتب عن نهاية التاريح وإنتصار الليبرالية الغربية، ان يمزق كتابه ويتوارى عن الانظار.

0% ...

آخرالاخبار

أهالي أهواز يؤكدون دعم القوات المسلحة ومواجهة العدوان الصهيوأمريكي


"إسرائيل" تواصل تخبطها وتلوذ بإلقاء مناشير بعد إخفاقها في النيل من المقاومة


جثمان الشهيد شمخاني يواري الثرى في مرقد السيد صالح بطهران


حرس الثورة الاسلامية: أطلقنا الموجة 54 من عملية "وعد صادق 4" مستخدمين لأول مرة في هذه الحرب صاروخ "سجيل" الباليستي


قائد قوات حرس الحدود: حركة المرور عبر الحدود البرية والتبادلات الاقتصادية لا تزال مستمرة


جزيرة خارك.. أيقونة الصمود والثبات


لاريجاني: إيران اليوم في حالة دفاع ضد العدوان الأميركي "الإسرائيلي" وبالتأكيد هو دفاع قوي وحاسم لمعاقبة المعتدين


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني: سمعت أن من تبقى من فريق إبستين قد خططوا لمؤامرة افتعال حادثة مشابهة لأحداث 11 سبتمبر واتهام إيران بها


صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية - ناداف إيال: أظهر حزب الله قدرات أقوى مما كان متوقعاً، حتى مقارنة بالتقييمات داخل الجيش الإسرائيلي.


مدير منظمة الصحة العالمية: قصف المستشفيات والمدارس في إيران جريمة حرب


الأكثر مشاهدة

تفكيك خلايا إرهابية في طهران.. اعتقال 25 عنصراً تورطوا في تحركات مشبوهة


عراقجي يحذر دول الجوار بشأن ثغرات 'المظلة الأمنية' الأمريكية


مقر خاتم الأنبياء يحذر من القنبلة الموقوتة!


الحرس الثوري: تنفيذ الموجة الخمسين من عملية الوعد الصادق 4


مقر خاتم الأنبياء: العدو يستنسخ مسيراتنا لضرب دول الجوار وإثارة الفتنة


بزشكيان ينتقد المدّعين الدفاع عن السلام العالمي


دعوات برلمانية عراقية لإعادة النظر بالاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن


حرس الثورة الاسلامية: استهدفنا في الموجة ٥٢ مواقع في الأراضي المحتلة و٣ قواعد أمريكية في المنطقة بالصواريخ والمسيرات


حرس الثورة الإسلامية : تم تدمير مراكز تجمع القوات الأميركية في قواعد الحرير في أربيل وعلي السالم و"عارفجان في الكويت


المقاومة الاسلامية في لبنان: قصفنا بدفعة صاروخية كبيرة تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في خلة المحافر في خراج بلدة العديسة


الإعلام إلعبريِة: دمار كبير في مستوطنة "سيترية" وإرسال قوات إلى "بات يام" بعد سقوط صاروخ إيراني