عاجل:

تصريحات بايدن الأخيرة.. هل هي بروفة للإعلان عن فشل العدوان؟

الأربعاء ١٣ ديسمبر ٢٠٢٣
٠٩:٣٤ بتوقيت غرينتش
تصريحات بايدن الأخيرة.. هل هي بروفة للإعلان عن فشل العدوان؟ وقف الكثير من المراقبين امام خطاب الرئيس الامريكي جو بايدن الذي ألقاه في البيت الأبيض أثناء احتفاله بـعيد الأنوار (الحانوكا) اليهودي، امس الثلاثاء، لاسيما عند قوله ان "الإسرائيليين بدأوا يفقدون دعم المجتمع الدولي، ويتعين على نتنياهو تقوية وتغيير الحكومة، لإيجاد حل طويل الأمد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني"، فهناك من اعتبر هذا الموقف ليس سوى توزيع ادوار بايدن ونتنياهو، او ان البيت الابيض قد يتراجع عنها لاحقا، كما تراجع عن تصريحات عديدة لبايدن، او ان الرجل ادرك انه وقع في الفخ الذي نصبه له نتنياهو.

العالم مقالات وتحليلات

من الواضح ان تصريحات بايدن، تكشف دون ادني ترديد، يأس واشنطن من تحقيق اي انتصار حقيقي على المقاومة في غزة، ولا حتى استعراضيا، يعيد هيبة "اسرائيل" وامريكا التي عصف بها "طوفان الاقصى". فرغم ان امريكا كانت شريكا رئيسيا منذ البداية في حرب الابادة التي يشنها الكيان الاسرائيلي على غزة، بل لولا هذه المشاركة الامريكية في الحرب والغطاء السياسي الذي وفرته ، واخره الفيتو الذي استخدمته لاسقاط مشروع قرار لوقف اطلاق نار انساني في غزة، ما كان بمقدور الكيان الاسرائيلي، ان يواصل حرب الابادة كل هذه الفترة، لكن يبدو ان براغماتية بعض المسؤولين في الادارة الامريكية، ايقنت ان تحقيق اهداف حكومة نتنياهو، التي تضم عتاة المتطرفين والعنصريين، هي اهداف مستحيلة وغير عملية، ولا تسكن الا في العقول المتعصبة المغلقة.

اذا لم يتراجع البيت الابيض كعادته عن تصريحات بايدن تحت يافطته المعروفة "انها فُسرت بشكل خاطىء"!، فانها ستكون ضربة موجعة، ليس لامريكا التي تورطت في الدم الفلسطيني بهذه الطريقة الوحشية، بل لشريكتها في الجريمة "اسرائيل"ايضا، فهذا الثنائي قتلا وباصرار لا يوصف، نحو 19 الف فلسطيني، وجرحا اكثر من 50 الفا آخر ، 70 بالمائة منهم اطفال، ودمرا البنية التحتية لغزة، والحقا كارثة إنسانية غير مسبوقة فيها، من دون ان يحررا اسيرا واحدا، ولا يوقفا اطلاق الصواريخ التي تمطر الى الان تل ابيب، ولم يتمكنا من فرض سيطرتهما على اي ارض في غزة بشكل كامل، ولم ينجحا في عزل المقاومة عن حاضنتها الشعبية.

كانت امريكا على صواب عندما هرعت منذ اليوم الاول بكل ثقلها العسكري والسياسي والاقتصادي لنجدة "اسرائيل"، عندما رأت تهشم هيبتها واسطورتها تحت وقع "طوفان الاقصى"، فهذا "الطوفان" اثبت وبشكل غير مسبوق، ان بالامكان هزيمة الكيان الاسرائيلي، وان هذا الكيان، رغم كل "الاسطورة" التي صنعها الغرب له، لا يمكن له ان يواصل الحياة دون دعم امريكا والغرب، فكان لابد ان تعيد امريكا استقرار تلك "الاسطورة" التي اهتزت هزا عنيفا، حتى على حساب دماء اطفال ونساء غزة، بل وعلى حساب "سمعتها" في العالم .

الجميع يتفق ان معركة "طوفان الاقصى"، التي نزلت كالصاعقة على "اسرائيل" وحماتها، لم يكن بمقدورها ان تُزيل "اسرائيل" من الوجود، الا انها كانت خطوة كبيرة وكبيرة جدا على طريق زوالها ، فهذه المعركة ليست سوى انطلاقة على طريق طويل ينتهي بزوال "اسرائيل"، يعد ان زرعت الامل في قلوب الشباب الفلسطيني والعربي والمسلم، وهو امل امكانية الانتصار على الكيان رغم كل ما قيل عن "جبروته"، كما زرعت في الوقت نفسه اليأس في قلوب الاسرائيليين وحماتهم، وهو يأس سيقض مضاجعهم، ويحول احلامهم الى كوابيس، و "يحسبون كل صيحة عليهم"، ولن يكون امامهم الا خيارين، اما انتظار الموت في كل لحظة، او العودة الى من حيث اتوا.

لا يمكن ان تتجاهل امريكا عزلتها المخزية في العالم حتى بين حلفائها الغربيين والعرب، ولم يتبق لها من حليف الا نتنياهو وعصابته، لذلك كانت اليد الامريكية هي اليد الوحيدة المرفوعة من بين 15 مندوبا يمثلون مجلس الامن ، لتسقط قرارا انسانيا بوقف قتل الاطفال، وبالامس ايضا تلقت صفعة مدوية في الجمعية العامة للامم المتحدة، عندما تبنت الاخيرة باغلبية ساحقة، مشروع قرار ، يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، لأسباب إنسانية، وجاءت نتيجة التصويت بموافقة 153 دولة ورفض 10 دول وامتناع 23 دولة عن التصويت، وبذلك أحرز مشروع القرار أغلبية الثلثين المطلوبة لتبنيه.

لذلك رات امريكا ان افضل وسيلة لانقاذ "سمعتها" الملطخة بالدماء، وانقاذ "اسرائيل" من مصيرها الاسود، من خلال بايدن تميهد الارضية امام اعلان هزيمة العدوان الامريكي الاسرائيلي على غزة، قبل ان تنسف المقاومة بما تبقى من "هيبة" مزيفة للكيان الاسرائيلي، و ما تبقى من "سمعة" ملطخة بالعار والدماء لامريكا.

0% ...

آخرالاخبار

مقتل طيارين إسرائيليين بينهما قائد سرب شارك في العدوان على إيران


أوليانوف: تفكيك البرنامج النووي الإيراني مخالف لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية


حزب الله يستهدف قوة إسرائيلية متموضعة داخل غرفة في بلدة البياضة


بوليتيكو: الارتفاع الحاد في أسعار البنزين في أميركا يمثل كارثة سياسية وطنية للبيت الأبيض


بيان عربي إسلامي مشترك يهاجم المتطرف بن غفير


بيان لوزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية: الإذلال المتعمد الذي مارسه بن غفير اعتداء مشين على الكرامة الإنسانية


تسنيم: لم يتم التوصل إلى تفاهم نهائي حتى هذه اللحظة والخلافات لا تزال مستمرة حول بعض البنود


ايران تدين الهجوم الإرهابي في مدينة كويتا الباكستانية


رضائي يحذر أمريكا: وراء صبرنا الاستراتيجي غضب عميق لن تتحملوه


مسيّرات حزب الله تربك خطط جيش الإحتلال بجنوب لبنان!


الأكثر مشاهدة

سفير إيران لدى باكستان: خطوة إيجابية بدأت بالتشكل


ترامب: تم التفاوض بشأن اتفاق مع إيران إلى حد كبير.. التفاصيل قيد الإعداد وسيتم الإعلان عنها قريبا!


إطلاق نار كثيف قرب البيت الأبيض والخدمة السرية تأمر الصحفيين بالاحتماء


ادعاء ترامب بشأن عودة مضيق هرمز إلى وضعه السابق لا يعكس الواقع


طهران: مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية فشل بسبب مطالب الغرب المفرطة


تفاصيل جديدة عن إطلاق النار قرب البيت الأبيض


الرئيس الإيراني: خرمشهر اليوم في إيران هو الخليج الفارسي ومضيق هرمز


أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي: نتنياهو أعرب لترامب عن قلقه إزاء الشرط الخاص بإنهاء الحرب ضد حزب الله


إعدام عميلٍ أرسل معلومات عن مراكز الصناعات الدفاعية إلى أمريكا وكيان 'إسرائيل'


أكسيوس عن مسؤول أمريكي: البيت الأبيض يأمل في حسم الخلافات خلال الساعات المقبلة والإعلان عن اتفاق اليوم الأحد


نائب وزير الخارجية: ننتهج منطق الدبلوماسية المقرونة بالعزة والكرامة