ثينك تانك..

الكيان الإسرائيلي وشبح الخسارة الأكبر في ميدان اللعبة الإعلامية

الأربعاء ٢٠ ديسمبر ٢٠٢٣
٠٦:٣٣ بتوقيت غرينتش
على ضوء إنجازات الميدان الغائبة عن سجل جيش الاحتلال، وسقف عال من توقعات لم تصل إلى مستوى الواقعية.

العالم _ ثينك تانك

لم ينفصل أسلوب الاستهداف العشوائي المبني على اعتبار كل فلسطيني هدفا مشروعا، عن سردية الإعلام الإسرائيلي والغربي الذي يسوق لهذا الأسلوب على الساحتين الإقليمية والدولية، سواء قبل عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر أو بعدها.

لكن الرواية الإعلامية التي نفذت مهمتها الإسرائيلية في الحروب السابقة، لم تعد قادرة على فرض إسقاطاتها ومحرماتها على الشارع الغربي هذه المرة.. لتبدأ بخسارة نفوذها لصالح منصات إعلامية تمنح الفرصة للروايات المختلفة وحتى المتناقضة.

ومن دلائل هذا التغير في السردية الإعلامية المتعلقة بالإسرائيلي، التحول الكبير في مزاج الرأي العام الغربي، وتحديدا تيار الشباب. حيث الروايات المختلفة للحدث الفلسطيني تطرح بشكل حر، والحكم نهاية الأمر للناس دون أي تأثير.

فإلى أي حد يمكن القول إن الكيان الإسرائيلي خسر الحرب الإعلامية؟ وما هي عوامل تغير السردية الإعلامية ما بعد عملية طوفان الأقصى؟

هل تخسر "إسرائيل" الحرب الإعلامية؟ سؤال طبيعي في ظل ما يجري في قطاع غزة. ومن ضمن الأجوبة عن هذا السؤال ما أوردته مقالة 'ذا بزنس ستاندارد' بعنوان هو هذا السؤال..
تقول المقالة.. لعقود، كانت 'إسرائيل' ماهرة في تشكيل السردية من خلال وسائل الإعلام الرئيسية..عندما يتعلق الأمر 'بإسرائيل' وفلسطين، غالبا ما تتهم وسائل الإعلام الغربية بارتكاب 'خطيئة الإغفال'. مع ذلك، فشل تحالف الحكومات ووسائل الإعلام الغربية مؤخرا في تشكيل السردية القائلة بأن 'إسرائيل' هي الضحية

في المقابل..لقد أدت منصات الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي إلى إضفاء طابع ديمقراطي على نشر المعلومات،. يفرض المشهد الإعلامي المتغير تحديات أمام سيطرة 'إسرائيل' التقليدية على السرد. وبالتالي، عندما يقدم الإعلام 'إسرائيل' كضحية أو ينشر معلومات مضللة، فإن حسابات وسائل التواصل تواجه ذلك وتبدد أي دعاية مضللة.

وفي النتيجة.. من الواضح أن وسائل الإعلام التابعة للحكومات الغربية تواجه هزيمة كبيرة وربما حاسمة في المعركة ضد وسائل التواصل. فبينما تستمر التحالفات الحكومية مع 'إسرائيل'، فإن عامة الناس، يميلون نحو دعم القضية الفلسطينية. ويكفي أن نقول إن السردية الإعلامية تتغير بقوة.

من أبرز وجوه تغير قواعد اللعبة الإعلامية التقليدية ضد مصلحة الاحتلال تغير المزاج العام لاسيما في الولايات المتحدة. هذا ما نرصده في استطلاع أجراه مركز هاريس للاستطلاعات ومركز الدراسات السياسية الأميركية التابع لجامعة هارفرد.

بالنسبة لتيار واسع من الشباب الأميركي، سبب مشاكل المنطقة هو وجود 'إسرائيل'واحد وخمسون بالمئة من الشباب الأميركيين المتراوحة أعمارهم بين ثمانية عشر عاما وأربعة وعشرين عاما يعتبرون إنهاء وجود 'إسرائيل' هو الحل الأفضل للمشكلة.. إثنان وثلاثون بالمئة من الشباب الأميركي يؤيدون فكرة حل الدولتين لإنهاء الصراع.

في نفس السياق فقط أربعة وعشرون بالمئة من الأميركيين يؤيدون 'إسرائيل' بشكل مطلق. فيما تعتبر مفضلة بشكل نسبي لدى واحد وثلاثين بالمئة من الأميركيين. في المقابل ستة وعشرون بالمئة من الأميركيين لا يؤيدون 'إسرائيل' بشكل نسبي أو كامل.

الملفت هو أن حركة حماس تحظى بتأييد حوالي أربعة عشر بالمئة من الأميركيين. وحوالي واحد وثلاثين بالمئة منهم لا يملكون موقفا واضحا تجاه الحركة سواء سلبا أو إيجابا. في المقابل ستة وخمسون بالمئة من الأميركيين لا يؤيدون حركة حماس بشكل كامل

في رصدنا للتعليقات حول كيان الاحتلال ولعبة الإعلام نقرأ في التعليق الاول من "سيريل ويت".. رغم إنفاق الملايين على الأخبار الكاذبة والصور والروبوتات ومتصيدي الهسبارا، فإن 'إسرائيل' تخسر حرب وسائل التواصل الاجتماعي لسبب واحد فقط. إنها المخطئة وترتكب الإبادة الجماعية. وهذا لن يوقف سعيها لإسكات أصواتنا.

التعليق الثاني هو من "كات كوران" التي كتبت. لقد أصبحت القلوب الليبرالية الرحيمة متحيزة ضد الصهيونية وضد 'إسرائيل' وسيطرتهما على وسائل الإعلام الأميركية والكونغرس الأميركي والرؤساء الأميركيين.. 'إسرائيل' لا صديق لديها.. 'إسرائيل' جريمة حرب

"إيزابيلا براون" أشارت إلى ما اعتبرته سذاجة الإعلام الإسرائيلي. تعتقد 'إسرائيل' أننا حديثي المعرفة بأكاذيبها. نحن ندرك الإبادة الجماعية وجرائم الحرب التي يرتكبونها ضد الفلسطينيين منذ عقود. تحية لكل شخص يظل قويا وينشر الحقيقة بشأن الفصل العنصري والإبادة الجماعية لأن وسائل الإعلام الأميركية تكذب علينا مرة أخرى

التعليق الأخير من الصحفي وأحد مؤسسي موقع ذا إنترسبت "غلين غرينوالد" الذي كتب. لقد 'تمسكت بشدة' بالعديد من الأمور: معارضة التمويل الأميركي للحرب في أوكرانيا؛ ونظام الرقابة النيوليبرالي؛ وتدخل وكالة الاستخبارات المركزية وإف بي آي في السياسة؛ وإدانة كذب شركات وسائل الإعلام.. الفرق الوحيد هنا هو أنكم لا توافقون على انتقاداتي 'لإسرائيل'

إذن.. حول حقيقة الميدان ولعبة الإعلام وفقدان السردية الإسرائيلية زخمها التقليدي لصالح لاعبين إعلاميين وواقع مختلف في الرأي العام العالمي..

ضيف الحلقة:

-عبد بدوي الخبير بالإعلام الإسرائيلي من رام الله

التفاصيل في الفيديو المرفق

0% ...

آخرالاخبار

أهالي أهواز يؤكدون دعم القوات المسلحة ومواجهة العدوان الصهيوأمريكي


"إسرائيل" تواصل تخبطها وتلوذ بإلقاء مناشير بعد إخفاقها في النيل من المقاومة


جثمان الشهيد شمخاني يواري الثرى في مرقد السيد صالح بطهران


حرس الثورة الاسلامية: أطلقنا الموجة 54 من عملية "وعد صادق 4" مستخدمين لأول مرة في هذه الحرب صاروخ "سجيل" الباليستي


قائد قوات حرس الحدود: حركة المرور عبر الحدود البرية والتبادلات الاقتصادية لا تزال مستمرة


جزيرة خارك.. أيقونة الصمود والثبات


لاريجاني: إيران اليوم في حالة دفاع ضد العدوان الأميركي "الإسرائيلي" وبالتأكيد هو دفاع قوي وحاسم لمعاقبة المعتدين


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني: سمعت أن من تبقى من فريق إبستين قد خططوا لمؤامرة افتعال حادثة مشابهة لأحداث 11 سبتمبر واتهام إيران بها


صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية - ناداف إيال: أظهر حزب الله قدرات أقوى مما كان متوقعاً، حتى مقارنة بالتقييمات داخل الجيش الإسرائيلي.


مدير منظمة الصحة العالمية: قصف المستشفيات والمدارس في إيران جريمة حرب


الأكثر مشاهدة

تفكيك خلايا إرهابية في طهران.. اعتقال 25 عنصراً تورطوا في تحركات مشبوهة


عراقجي يحذر دول الجوار بشأن ثغرات 'المظلة الأمنية' الأمريكية


مقر خاتم الأنبياء يحذر من القنبلة الموقوتة!


الحرس الثوري: تنفيذ الموجة الخمسين من عملية الوعد الصادق 4


مقر خاتم الأنبياء: العدو يستنسخ مسيراتنا لضرب دول الجوار وإثارة الفتنة


بزشكيان ينتقد المدّعين الدفاع عن السلام العالمي


دعوات برلمانية عراقية لإعادة النظر بالاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن


حرس الثورة الاسلامية: استهدفنا في الموجة ٥٢ مواقع في الأراضي المحتلة و٣ قواعد أمريكية في المنطقة بالصواريخ والمسيرات


حرس الثورة الإسلامية : تم تدمير مراكز تجمع القوات الأميركية في قواعد الحرير في أربيل وعلي السالم و"عارفجان في الكويت


المقاومة الاسلامية في لبنان: قصفنا بدفعة صاروخية كبيرة تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في خلة المحافر في خراج بلدة العديسة


الإعلام إلعبريِة: دمار كبير في مستوطنة "سيترية" وإرسال قوات إلى "بات يام" بعد سقوط صاروخ إيراني