عاجل:

تحت جنح الظلام.. غارة تدمر نصف الأسطول الجوي المدني لدولة عربية

الأحد ٣١ ديسمبر ٢٠٢٣
٠٨:٣٧ بتوقيت غرينتش
تحت جنح الظلام.. غارة تدمر نصف الأسطول الجوي المدني لدولة عربية في حوالي الساعة التاسعة من مساء 28 كانون الاول (ديسمبر) عام 1968، انطلقت وحدات خاصة تابعة لكيان الاحتلال الاسرائيلي على متن مروحيات إلى مطار بيروت الدولي، ونفذت عملية دمرت خلالها أكثر من نصف الأسطول الجوي المدني اللبناني كانت جاثمة هناك.

العالم- لبنان

أطلق على تلك العملية التي استغرقت حوالي 15 دقيقة اسم "دار"، ولم تواجه قوات الإنزال الخاصة الإسرائيلية أية مقاومة، وانتهى الهجوم من دون سقوط ضحايا من الجانبين.

تلك العملية التي استهدف خلالها الجيش الإسرائيلي هدفاً مدنياً كانت رد فعل مدوياً وعنيفاً على قيام مقاومين فلسطينيين تابعين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في 22 تموز/يوليو 1968 باختطاف طائرة ركاب مدنية إسرائيلية تابعة لشركة العال، كانت في رحلة من روما إلى تل أبيب، وإجبار طاقمها على التوجه إلى الجزائر والهبوط في عاصمتها.

بعد هبوط طائرة الركاب الإسرائيلية المختطفة في الجزائر، تم إطلاق سراح ركابها، باستثناء 35 إسرائيلياً. وفي وقت لاحق، لبت حكومة العدو مطالب الخاطفين وقامت بإطلاق سراح سجناء فلسطينيين مقابل حياة الرهائن.

في اليوم التالي أطلق الخاطفون الفلسطينيون سراح النساء والأطفال الإسرائيليين، إلا أن بقية الركاب وأفراد الطاقم المكون من 12 إسرائيليا لم يتم إطلاق سراحهم إلا بعد شهر.

عقب هذه العملية شرع ضباط هيئة الأركان العامة الإسرائيلية في وضع خطة لعملية عسكرية انتقامية، جرى تنفيذها بعد يومين من عملية ثانية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قام خلالها مسلحان اثنان بإطلاق النار على طائرة تابعة لشركة العال افسرائيلية في مطار أثينا، ما أسفر عن مقتل إسرائيلي.

شاركت في تلك العملية الإسرائيلية الكبيرة والتي أثارت ردود فعل دولية غاضبة حينها، سرية استطلاع لواء المظلات "سايريت تسانخانيم" مع "سيريت ماتكال"، وهي وحدة خاصة رئيسة للاستطلاع في الجيش الإسرائيلي. وكان مقر هذه القوة المكلفة بتنفيذ عملية الهجوم على مطار بيروت في قاعدة "رمات ديفيد" الجوية، بجنوب شرق حيفا، فيما تم تعيين العميد رافائيل إيتان قائدا لها.

قائد هذه العملية صاحب تاريخ حافل، فقد كان المكلف باعتقال الضابط النازي، أدولف آيخمان، وإحضاره من الأرجنتين. وتولى منصب مساعد رئيس الموساد لشؤون العمليات الخاصة لنحو ربع قرن، وأصبح في وقت من الأوقات وزيرا للزراعة، وترأس هيئة الأركان العامة الإسرائيلية، ولقي حتفه غرقا في عام 2004 في مياه إسدود.

جرى وفقاً لخطة الهجوم تقسيم منطقة مطار بيروت إلى ثلاثة قطاعات، في كل منها كان من المقرر أن تعمل مفرزة تتكون من 20 إلى 22 شخصا. كانت مهمة القوات الخاصة هي إلحاق أكبر قدر من الضرر بشركات الطيران العربية، وتفادي إلحاق أضرار بطائرات شركات الطيران الأخرى.

في تلك العملية شاركت في المجموع 15 طائرة مروحية متنوعة، واحدة من طراز "سا 341 غزال"، وست مروحيات إنزال من طراز "إس إيه 321 سوبر فريلون" وثماني من طراز "بيل".

علاوة على ذلك شاركت في العملة ست طائرات حربية نفاثة طراز "2 إيه -4 سكاي هوك" و 4 مقاتلات "فوتور"، وست طائرات للمساعدة "4 نورد و 2 بوينغ"، و4 قوارب صاروخية من فئة "سار"، واثنان من قوارب الطوربيد، والعديد من قوارب الإنزال الآلية، للطوارئ في حالة الحاجة إلى إخلاء المظليين من الساحل أو إنقاذ طاقم وركاب المروحيات من البحر.

يوم 28 كانون الأول/ديسمبر، انطلقت في الجو مروحيات "سوبر فريلون" وعلى متنها مجموعة قوات الإنزال الخاصة.

بعد 40 دقيقة، وصلت إلى الهدف وبدأت عملية الإنزال. جرى تشكيل حاجز من الدخان للتعمية في مطار بيروت من قبل طائرات مروحية أخرى، وتم إسقاط مسامير على الطريق المؤدي إلى المطار لوقف حركة المرور، وأُطلقت علاوة على ذلك نيران تحذيرية عدة مرات من طائرات مروحية على سيارات كانت تحاول دخول المطار.

عملية الإغارة والإنزال الجوي انتهت بتدمير أكثر من نصف الأسطول الجوي المدني اللبناني، متمثلا في 13 طائرة ركاب، وقام المظليون الإسرائيليون أيضا بتعطيل سيارات الإطفاء في المطار، كما تعرضت شاحنة تابعة للجيش اللبناني لأضرار إثر استهدافها بنيران طائرة مروحية إسرائيلية.

مجلس الأمن الدولي أدان هذه العملية الإسرائيلية وفي قراره رقم 262، الصادر في 31 كانون الأول/ديسمبر 1968، قائلاً "بعد الاستماع إلى بيانات من "إسرائيل" ولبنان، دان المجلس إسرائيل لعملها العسكري المتعمد انتهاكا لالتزامها بموجب الميثاق وقرارات وقف إطلاق النار". وأصدر تحذيرا رسميا إلى إسرائيل بأنه إذا تكرر وقوع مثل هذه الحادثة، سيتعين على المجلس أن ينظر في اتخاذ مزيد من الخطوات لإنفاذ قراراته، ويعتبر أن لبنان قد عانى وأن المسؤولية تقع على عاتق إسرائيل".

وأعلنت في ذلك الوقت الخطوط الجوية اللبنانية بأن إجمالي الخسائر التي نجمت عن هذا العدوان الإسرائيلي بلغت 50 مليون دولار. وفيما جرى تعويض جزء من هذا المبلغ عن طريق مدفوعات من شركات التأمين، قام الأردن والكويت والمغرب بتسليم العديد من الطائرات المدنية إلى الخطوط الجوية اللبنانية مجانا، لتستعملها بشكل مؤقت.

المصدر: روسيا اليوم

0% ...

آخرالاخبار

لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الايراني: لا أساس لإداعات ترامب حول طلب ايران التفاوض


خارج نطاق العدّ: الحقيقة المرعبة وراء إحصائيات الحروب الأمريكية


اللواء حاتمي: أي عدوان بري أمريكي سيواجه مقاومة شعبية واسعة


الجيش الإيراني:استهدفنا منشآت عسكرية امريكية بالأردن


 رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مقابلة مع مجلة "ذا أتلانتيك": نصحت ترامب بعدم توجيه ضربة عسكرية لإيران


شاهد.. إيران توسع ضرباتها ضد القواعد الأميركية في المنطقة


قناة كان العبرية: لم تُسجل إصابات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة ولم يشارك الجيش الإسرائيلي في اعتراض الصواريخ


قناة كان العبرية: الجيش الإسرائيلي امتنع هذه المرة عن إصدار بيان رسمي بشأن إطلاق الصواريخ


قناة كان العبرية: القوات الإسرائيلية رصدت قبل قليل إطلاق صواريخ من إيران باتجاه مدينة العقبة الأردنية


 القناة 12 العبرية: سماع دوي انفجارات في إيلات بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو العقبة في الأردن


الأكثر مشاهدة

الحرس الثوري: اعتراض وتدمير صاروخ كروز أمريكي في سماء محافظة كرمان


العميد قاآني: لقد أثبتوا مجددًا، من خلال اختيار شخصية تُعد رمزًا للمقاومة والشهادة، أنهم ما زالوا متمسكين بمواصلة نهج المقاومة الإسلامية


حماس: الغارات الوحشية التي استهدفت خيام النازحين ومنازل الآمنين والمدنيين الأبرياء عدوان ممنهج في سياق حرب الإبادة المستمرة


الجيش الأميركي الارهابي: بدأنا موجة جديدة من الغارات على إيران


وول ستريت جورنال: الصاروخ الذي استهدف "موفق السلطي" وأدى لمقتل جنديين أميركيين أصاب مباني سكنية يقيم فيها جنود أميركيون


فرنسا: الخطوط الجوية الفرنسية تعلن تعليق رحلاتها إلى دبي والرياض "لدواع أمنية


العميد قاآني يهنئ خليل الحية بانتخابه رئيسا لحركة حماس


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: 4 غارات أمريكية على مدينتي جابهار وكنارك بمحافظة سيستان وبلوجستان جنوب شرقي إيران


مصادر عربية: اصابات مباشرة في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت


الاعلام الحربي اليمني ينشر: حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي حيز التنفيذ


محافظ بوشهر: الأصوات التي سُمعت في بوشهر تعود لنشاط منظومات الدفاع الجوي، ولم يتم الإبلاغ عن وقوع أي إصابات (أو سقوط مقذوفات) في بوشهر حتى الآن