عاجل:

مصادر فلسطينية مطلعة:

تفاصيل اتصالات بين فتح وحماس لتشكيل 'حكومة توافق وطني'

الأربعاء ١٤ فبراير ٢٠٢٤
١٢:٣٩ بتوقيت غرينتش
تفاصيل اتصالات بين فتح وحماس لتشكيل 'حكومة توافق وطني' بالتوازي مع المفاوضات الخاصة بصفقة التهدئة التي تقودها مصر وقطر والولايات المتحدة، سواء العلنية منها أو السرية، تجرى اتصالات فلسطينية داخلية غالبيتها غير معلن، تبحث ترتيبات الوضع الداخلي، وفي مقدمتها التوصل لاتفاق حول تشكيل "حكومة توافق وطني" تقود المرحلة القادمة، وتؤسس لدخول حركة حماس لمنظمة التحرير، حيث ينتظر عقد لقاء جديد للفصائل في العاصمة الروسية موسكو، يجري خلاله التوافق على هذه الأرضية المشتركة.

العالم-فلسطين

ووفق مصادر فلسطينية مطلعة تحدثت لـ “القدس العربي”، فإن اتصالات ولقاءات مهمة أجريت بين مسؤولين كبار في منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح، مع آخرين من حركة حماس، خلال الفترة الماضية، ناقشت ملف تجسيد الوحدة الوطنية، واقعا على الأرض، وتنفيذ الكثير من التفاهمات والاتفاقيات السابقة، التي جرى توقيعها في عدة عواصم عربية، وفي مقدمتها القاهرة، التي وقع فيها اتفاق شامل وتلاه اتفاقيات أخرى، أحدها اشتمل على آليات تنفيذ الاتفاق.

الاتصالات واللقاءات الأخيرة التي جرت بين الحركتين، وقادها مسؤولون كبار، بعضها تم في العاصمة القطرية الدوحة، واستبقت الزيارة الأخيرة للرئيس محمود عباس، والتي التقى خلالها أمير قطر تميم بن حمد.

وناقش الطرفان بعمق ملف الوحدة الوطنية، وحسب المصادر التي تحدثت لـ “القدس العربي”، فإن هذه الاتصالات جاءت في ظل التحضيرات الهادفة لوقف الحرب على غزة، وإيجاد قيادة فلسطينية تتولى مهمة إدارة كافة المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، لقطع الطريق أمام محاولات حكومة الاحتلال الإسرائيلي، الهادفة لفصل الضفة عن القطاع، والعمل على وضع خطة لإدارة القطاع، بعد الحرب الدامية، من أجل تنفيذ مخططها الرامي لمنع قيادة فلسطينية مستقلة.

بحسب ما يتوفر من معلومات فإن هناك توافقات مبدئية على تشكيل هذه الحكومة، التي ستكون من المهنيين “التكنوقراط”، حيث يجري بحث برنامج الحكومة الأساسي، الذي يقوم على أساس دولة فلسطينية على حدود 1967.

ومن المقرر أن ترتكز المحادثات القادمة على البرنامج السياسي لهذه الحكومة، والذي كان يشكل طوال الفترة الماضية نقطة خلاف كبيرة، تمنع تشكيل هذه الحكومة، خاصة وأن حركة فتح كانت تريد أن تتبع برنامج منظمة التحرير، وهو أمر كانت ترفضه بشدة حركة حماس، غير أن المعلومات الحالية تشير إلى ردم هوة الخلاف بين الطرفين بشكل كبير، ما يمهد لتشكيل هذه الحكومة.

وجاء ذلك بعد أن جرى التوافق المبدئي على أن يكون برنامج الحكومة مرتكزا على قيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك ضمن عملية مصالحة شاملة، تنهي حالة الانقسام السائدة منذ العام 2007.

وستوكل لهذه الحكومة التي يجري العمل على تشكيلها، مهمة إعمار قطاع غزة، والتواصل دوليا مع كل الأطراف لأجل هذه المهمة الأساسية، بعد توقف العدوان الذي تشنه دويلة الاحتلال.

ووفق المعلومات ستشكل عملية نجاح الحكومة في مهامها، نقطة أساسية لانضمام حركة حماس الكامل لمنظمة التحرير، كونها المنظمة التي تعتبر الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

وكان البيان الرئاسي الفلسطيني بعد لقاء الرئيس مع أمير قطر، أشار إلى أنه جرى خلاله التطرق إلى الجهود العربية الحثيثة الساعية إلى وقف العدوان، والتمهيد لحل سياسي قائم على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ينهي الاحتلال الإسرائيلي، ويجسد قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، إضافة إلى حشد الدعم الدولي للاعتراف بدولة فلسطين والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة بقرار من مجلس الأمن الدولي، وعقد مؤتمر دولي للسلام بضمانات دولية وبجدول زمني محدد.

والجدير ذكره أن الزيارة الأخيرة للرئيس عباس إلى قطر، استبقها زيارات أخرى لمسؤولين فلسطينيين كبار، أبرزهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، وأمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب.

وقد أشار الشيخ في تصريح صحافي بعد العودة من الدوحة إلى مباحثات الوحدة، حيث قال إن “لقاء أخويا مثمرا وبناء” جمع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس أبو مازن، لافتا إلى أنه تم استعراض التطورات الحاصلة في المنطقة جراء استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والتحرك الثنائي والعربي والدولي على المستويات كافة لوقف هذا العدوان فوراً، وسبل الدخول في حل سياسي، يضمن تنفيذ حل الدولتين فوراً وفق القانون الدولي والشرعية الدولية.

وأشار إلى أن اللقاء بحث “تمتين وتصليب الجبهة الفلسطينية الداخلية، لمواجهة كل التحديات الحالية والمستقبلية”.

هذا وقد علمت “القدس العربي” أن اللقاء التشاوري السداسي الذي استضافته مؤخرا السعودية، وحضره وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والأردن والإمارات، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، جرى خلاله بحث ملف تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية، وسبل دعمها عربيا وحشد الدعم الدولي لها.

وقد أكد المجتمعون على أهمية اتخاذ خطوات لا رجعة فيها لتنفيذ حل الدولتين، والاعتراف بدولة فلسطين على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة، مؤكدين على أن قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى رفضهم القاطع لكافة عمليات التهجير القسري.

وكان الرجوب قال في تصريحات سابقة، إن إعادة إعمار غزة تتطلب تشكيل “حكومة وفاق وطني”، وقد كشف عن توافق مع حركة حماس في هذا الشأن، جرى خلال اللقاء الأخير الذي عقده مؤخرا، مع رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، في الدوحة، وقال إن هناك أرضية مشتركة لذلك يمكن تطويرها.

وأشار إلى أن أعضاء الحكومة المطلوب تشكيلها للقيام بمهمة إعادة إعمار قطاع غزة، يتوجب أن يتمتعوا بالمصداقية، والقدرة على العمل، والحركة والتنقل، وأكد أن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والتي تحظى باعتراف دولي وإقليمي.

ولم تخف حركة حماس وجود تلك الاتصالات، لكن عضو مكتبها السياسي عزت الرشق، قال بعد التسريبات الكثيرة، التي تتحدث عن مواقف لحركة حماس بخصوص المفاوضات أو ترتيبات الوضع الفلسطيني “من الضروري الانتباه والحذر، فمواقف الحركة الرسمية والمعتمدة يتم التعبير عنها في وقتها المناسب، من خلال قيادة الحركة وبياناتها الرسمية”.

يشار إلى أن تنظيم الجبهة الديمقراطية أعلن استلام دعوة روسية للمشاركة في حوار فلسطيني-فلسطيني، سيعقد في موسكو، بتاريخ الـ 29 من هذا الشهر.

وأعلن تأييده لأي دعوة للحوار وخاصة الدعوة الروسية، التي جاءت على لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف، لعقد لقاء فلسطيني عاجل “من أجل توحيد الجهد الفلسطيني”.

0% ...

آخرالاخبار

أهالي أهواز يؤكدون دعم القوات المسلحة ومواجهة العدوان الصهيوأمريكي


"إسرائيل" تواصل تخبطها وتلوذ بإلقاء مناشير بعد إخفاقها في النيل من المقاومة


جثمان الشهيد شمخاني يواري الثرى في مرقد السيد صالح بطهران


حرس الثورة الاسلامية: أطلقنا الموجة 54 من عملية "وعد صادق 4" مستخدمين لأول مرة في هذه الحرب صاروخ "سجيل" الباليستي


قائد قوات حرس الحدود: حركة المرور عبر الحدود البرية والتبادلات الاقتصادية لا تزال مستمرة


جزيرة خارك.. أيقونة الصمود والثبات


لاريجاني: إيران اليوم في حالة دفاع ضد العدوان الأميركي "الإسرائيلي" وبالتأكيد هو دفاع قوي وحاسم لمعاقبة المعتدين


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني: سمعت أن من تبقى من فريق إبستين قد خططوا لمؤامرة افتعال حادثة مشابهة لأحداث 11 سبتمبر واتهام إيران بها


صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية - ناداف إيال: أظهر حزب الله قدرات أقوى مما كان متوقعاً، حتى مقارنة بالتقييمات داخل الجيش الإسرائيلي.


مدير منظمة الصحة العالمية: قصف المستشفيات والمدارس في إيران جريمة حرب


الأكثر مشاهدة

تفكيك خلايا إرهابية في طهران.. اعتقال 25 عنصراً تورطوا في تحركات مشبوهة


عراقجي يحذر دول الجوار بشأن ثغرات 'المظلة الأمنية' الأمريكية


مقر خاتم الأنبياء يحذر من القنبلة الموقوتة!


الحرس الثوري: تنفيذ الموجة الخمسين من عملية الوعد الصادق 4


مقر خاتم الأنبياء: العدو يستنسخ مسيراتنا لضرب دول الجوار وإثارة الفتنة


بزشكيان ينتقد المدّعين الدفاع عن السلام العالمي


دعوات برلمانية عراقية لإعادة النظر بالاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن


حرس الثورة الاسلامية: استهدفنا في الموجة ٥٢ مواقع في الأراضي المحتلة و٣ قواعد أمريكية في المنطقة بالصواريخ والمسيرات


حرس الثورة الإسلامية : تم تدمير مراكز تجمع القوات الأميركية في قواعد الحرير في أربيل وعلي السالم و"عارفجان في الكويت


المقاومة الاسلامية في لبنان: قصفنا بدفعة صاروخية كبيرة تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في خلة المحافر في خراج بلدة العديسة


الإعلام إلعبريِة: دمار كبير في مستوطنة "سيترية" وإرسال قوات إلى "بات يام" بعد سقوط صاروخ إيراني