عاجل:

دمشق تحتجّ لدى بيروت: الأبراج البريطانية تهديد لأمننا القوميّ

الجمعة ٢٣ فبراير ٢٠٢٤
٠٦:٥٢ بتوقيت غرينتش
دمشق تحتجّ لدى بيروت: الأبراج البريطانية تهديد لأمننا القوميّ بعد سنوات من الترقّب للنشاط الأميركي والبريطاني على الحدود اللبنانية - السورية، قرّرت الحكومة السورية توجيه مذكّرة رسمية إلى الحكومة اللبنانية، حول أبراج المراقية المنتشرة على الحدود، من مصبّ النهر الكبير في الشمال إلى ما بعد منطقة راشيا في البقاع.

العالم_لبنان

وكتبت صحيفة الأخبار أن المذكّرة التي وصلت من وزارة الخارجية السورية إلى نظيرتها اللبنانية، منتصف هذا الأسبوع، تحمل إعلانًا خطيرًا باعتبار الأبراج التي أنشأها البريطانيون لأفواج الحدود البرية الأربعة في الجيش اللبناني على الحدود السورية، تهديدًا للأمن القوميّ السوري.

وتفنّد المذكّرة التهديد تحت عدّة مستويات، أوّلها المعدات الاستعلامية والتجسسيّة الحساسة التي تتضمّنها منظومات الأبراج، والتي تسطع إلى مسافات عميقة داخل الأراضي السورية وتجمع المعلومات عن الداخل السوري.

وبحسب الرسالة السورية، فإن الناتج المعلوماتي من هذه المعدّات، يصل إلى أيدي البريطانيين، وأن العدوّ الإسرائيلي يستفيد من الناتج لاستهداف الأراضي السورية وتنفيذ ضربات في العمق السوري". كما تشير المذكرة إلى "حضور بعض الضباط البريطانيين إلى الأبراج، في وقت يمارس فيه البريطانيون دورًا سلبيًا تجاه دمشق ويشاركون الأميركيين وقوى غربية أخرى في حربهم ضدّها منذ 2011.

وفي جزئها الثاني، تذكّر المذكّرة السورية بالقانون الدولي المتعلّق بالحدود المشتركة بين الدول، إذ يفرض القانون الدولي على الدولة الأولى - أي لبنان - (في حال عدم وجود حرب بين الدولتين) تزويد الدولة الثانية بالناتج المعلوماتي من أبراج المراقبة التي تنشئها على حدود الثانية. أما في حال الحرب، فيحقّ للدولتين إنشاء أبراج متقابلة على مسافة صفر من جانبَي الحدود. وتختم المذكّرة بمطالبة الحكومة اللبنانية بالتوضيح واتّخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأمن المشترك.

وفي ما رفضت مصادر السفارة السورية في بيروت التعليق على المذكرة من دون أن تنفي إرسالها، أكّدت مصادر في الخارجية اللبنانية أنها تلقّت الرسالة السورية وأرسلت نسخًا منها إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقيادة الجيش والمعنيّين في الدولة، لكنّها رفضت التعليق على فحواها، مشيرةً إلى أنها ستردّ على الرسالة السورية بعد تبلور الموقف الرسمي.

تأتي الرسالة السورية على أهميتها، توقيتًا ومضمونًا، في ظروف سياسية وأمنية دقيقة، وتُفَرِّع التأثير المباشر إلى شقيّن. الأول، يتعلّق بالأبراج على الحدود الشرقية والشمالية نفسها. أمّا الثاني، فهو المشروع البريطاني المقترح للحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلّة، والذي طرحه رسميًّا وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون خلال لقاء قائد الجيش العماد جوزف عون في زيارته الأخيرة لبيروت مطلع هذا الشهر.

يجري البحث في إقامة أبراج جديدة تعزّز السيطرة على المنطقة الممتدّة من شمال المصنع وصولًا إلى جبل الشيخ.

وفي ما تمهّلت مديرية التوجيه في الجيش اللبناني قبل الإجابة عن أسئلة إلى حين دراسة الموضوع، وكذلك فعلت مصادر رئاسة الحكومة، علّقت مصادر قريبة من السفارة البريطانية بأن "السفارة فخورة بالدعم البريطاني المستمر للجيش اللبناني وأفواج الحدود البرية التي ساعدت على تأمين الحماية للحدود اللبنانية مع سورية. وعبر أبراج المراقبة، تمكّن الجيش من تحديد ومنع نشاطات من ضمنها التهريب، من دون أن تعلّق على فحوى الرسالة.

وفي انتظار التوضيحات الرسمية حول خطورة ما ذكرته الرسالة من دورٍ للأبراج في تهديد سورية، فإن هذه الإشارة من دمشق هي الأولى من نوعها بعد سياسة حريصة للغاية في التعامل مع الدولة اللبنانية، منذ بدء التمثيل الديبلوماسي بين البلدين في 2009، وحتّى في عزّ الحرب السورية. إذ إن انحياز العديد من الحكومات إلى معسكر خصوم دمشق وتهديد الأراضي السورية من لبنان بتهريب السلاح والمسلحين وشنّ الهجمات انطلاقًا من الأراضي اللبنانية، والبدء بتشييد الأبراج منذ عام 2012، لم يحرّك السوريين إلّا الآن، للمطالبة بتبديد التهديد والحقّ بالحصول على الناتج المعلوماتي.

وبحسب معلومات يجري التداول بأفكار لإنشاء أبراج جديدة تعزّز السيطرة على المنطقة الممتدّة من شمال المصنع إلى جنوبه، وصولًا إلى جبل الشيخ على غرار الأبراج الكثيفة المشيّدة من البحر حتّى عرسال، بالتزامن مع الاقتراح البريطاني للحدود الجنوبية. وهي قد تكون سببًا دفع السوريين إلى التحرّك ضدّ ما يعتبرونه خطرًا منذ سنوات.

وإضافة إلى الضربات المتكرّرة للعمق السوري من جانب العدوّ الإسرائيلي وفي معظم الأحيان باستخدام الأراضي اللبنانية، يشكّل تدهور العلاقات السورية - البريطانية، والموقف والسلوك البريطانيان تجاه الحكومة السورية سببًا إضافيًا لكي يستنفر السوريون حيال النشاط البريطاني على الحدود اللبنانية.

ويتزامن الطرح البريطاني للحدود الجنوبية اللبنانية بتشييد الأبراج، مع استمرار لندن بدعم العدوّ الإسرائيلي بالسلاح والذخائر وتدريب بعض الجنود الإسرائيليين على الأراضي البريطانية وتزويد "إسرائيل" بالمعلومات من طائرات الاستطلاع، فضلًا عن تنفيذ اعتداءات على القوات اليمنية دفاعًا عن "إسرائيل".

وفي ما لم يظهر التبني الأميركي للطرح البريطاني بعد، علمت "الأخبار" أن هناك اتّصالات بريطانية مع المبعوث الأميركي عاموس هوكشتين لتبني هذا الطرح من ضمن سلّة طروحات تتعلّق بالحدود الجنوبية.

ويتضمّن المشروع المقترح تشييد أبراج ترصد بعمق خمسة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية وخمسة كيلومترات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، على أن يبدأ العمل في بقعة صغيرة، ثمّ يتوسع على كامل الحدود. إلّا أن هذا الطرح لا يملك البريطانيون أي ضمانات بأن إسرائيل توافق عليه. بل على العكس من ذلك، تشير مصادر ديبلوماسية غربية إلى أن المسؤولين الإسرائيليين سخروا من هذا الطرح. وكذلك الأمر بالنسبة إلى لبنان، الذي لا يملك أيّ ضمانات بتنفيذ "إسرائيل" التزامًا من هذا النوع، فضلًا عن أن المقاومة والجيش ليسا في وارد تقديم هديّة مجانية للعدوّ.

0% ...

آخرالاخبار

مستشفيات غزة: 11 شهيدا بنيران قوات الاحتلال بينهم 8 في مدينة غزة وشمالي القطاع منذ صباح اليوم


حركة الأحرار الفلسطينية: ندين بأشد العبارات جريمة الاحتلال الصهيوني باستهداف نقطة الشرطة في منطقة جباليا شمال قطاع غزة


شاهد بالفيديو.. لحظة إصابة الصواريخ الإيرانية المدمّرة للقاعدة الأمريكية في الأردن


نائب الرئيس الإيراني عارف: نحن ملتزمون ما نتعهد به شريطة أن يلتزم الطرف الآخر وإيران على استعداد لاستيفاء حقوقها


"ذا إيكونومست": لا يستطيع ترامب فتح مضيق هرمز بالقصف


شعراء العالم يستحضرون فكر "الإمام الشهيد"بقصائد خالدة


"ذا إيكونومست": وجد ترامب نفسه في ذات الموقف قبل أشهر، لا الترغيب ولا الترهيب يقنعان إيران بإعادة فتح مضيق هرمز


الولايات المتحدة الأميركية: "ذا إيكونومست": دونالد ترامب لا يملك خيارات جيدة لإعادة فتح مضيق هرمز


مصابون من جراء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين في محيط مسجد الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة


التلفزيون الإيراني: دوي انفجار في مدينة "انديمشك" في محافظة خوزستان جنوب البلاد


الأكثر مشاهدة

الديوان الأميري القطري يعلن الحداد العام في كافة أنحاء الدولة لوفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني 4 أيام اعتبارا من الأحد


منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: لا صحة لمزاعم تعرّض محطة بوشهر النووية لهجوم


متحدث الخارجية الإيرانية للأمم المتحدة: يجب حث الدول على وقف استخدام أراضيها كمنصات للعدوان علينا، وليس من المسؤولية لوم إيران على الدفاع عن سيادتها


سماع انفجارات قوية في مدينة سيريك جنوب إيران


سماع دوي 3 انفجارات في جاسك جنوب شرق مدينة بندر عباس


الخارجية الإيرانية: النظام الأمريكي انتهك جميع بنود الاتفاق وارتكب أبشع جرائم الحرب بهجومه على قطاع النقل


وزارة الخارجية الإيرانية: ندين بشدّة الهجمات العدوانية الأمريكية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الـ24 ساعة الماضية


دوي انفجارين في مدينتي أهواز وماهشهر بمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران


ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3% مع تجدد الضربات بين أميركا وإيران


إيران: واشنطن ترتكب أبشع جرائم الحرب واستمرار العدوان يلغي التزامنا بالمذكرة


مسؤول بمحافظة خوزستان الإيرانية: العدو الأمريكي هاجم مناطق في مدينتي بهبهان ودزفول جنوب غربي البلاد