عاجل:

خطوات أميركية من أجل البقاء في العراق

الأحد ٢٥ فبراير ٢٠٢٤
١١:٤٣ بتوقيت غرينتش
خطوات أميركية من أجل البقاء في العراق بعد جولة المفاوضات بين العراق وأمريكا والتي تشكلت لإنهاء دور التحالف الدولي الموجود في العراق، تصاعدت مخاوف بغداد من استخدام واشنطن، الجوانب المالية والاقتصادية للضغط عليها لبقاء نفوذها العسكري فيها.

العالم - العراق

أنهت بغداد وواشنطن جولتي حوار قادها ممثلون عسكريون ومستشارون من كلا البلدين في بغداد، خلال الأسابيع الماضية، تتركز على صياغة تقييم نهائي تطالب به حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، من أجل وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق وإنهاء دور التحالف الدولي الموجود منذ عام 2014 لهزيمة تنظيم داعش.

وتضغط القوى السياسية على حكومة السوداني من أجل حسم الملف وإنهاء الوجود الأميركي في العراق، بالمقابل، تتجنب واشنطن في تعليقاتها الحديث عن أي خطوة انسحاب قريبة لقواتها من العراق.

ويناقش المسؤولون من كلا البلدين قدرة بغداد على إدارة الملف الأمني ومنع ظهور داعش مجددا، قبل الحديث عن أي جدول زمني للانسحاب وإنهاء دور وعمل التحالف الدولي في العراق.

ومن بين هذه الأوراق، الأموال العراقية التي تودع لدى البنك الفيدرالي الأميركي من عائدات تصدير النفط، وهو إجراء معمول به ضمن متطلبات الفصل السابع من إجراءات الأمم المتحدة عقب الغزو العراقي للكويت عام 1990 وما زال معمولا به لغاية الآن، بالإضافة إلى إدراج شركات وبنوك عراقية جديدة على لائحة العقوبات التي تصدرها الخزانة الأميركية.

ويرى مختصون أن الولايات المتحدة تستخدم هذه الملفات لمواجهة مطالبات عدد من الجهات المسلحة والسياسية بخروج قواتها العسكرية من العراق.

من جانبه، أكد عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي جمال كوجر أن هناك ثلاثة ملفات اقتصادية تستخدمها الولايات المتحدة للضغط على العراق، تتمثل بالملف النفطي والأموال العراقية لدى الخزانة الأميركية وملف الدولار، وأن إطلاق أموال العراق لدى البنك الفيدرالي الأميركي أصبحت مشروطة وفق ضوابط ومحددات أميركية.

وأوضح كوجر، " أن هذه الملفات تمثل أوراق ضغط قوية ومؤثرة إذا ما استخدمت ضد العراق، لأن الاقتصاد العراقي هش، ويعتمد بشكل كامل على الإيرادات النفطية بنسبة تصل إلى 94% من الناتج القومي الإجمالي.

وبلغت عائدات تصدير النفط العام 2023، وفق البيانات الصادرة عن وزارة النفط في يناير/ كانون الثاني الماضي، نحو 87.6 مليار دولار، بمعدل نحو 7.3 مليارات دولار شهرياً. وباعت البلاد أكثر من 1.23 مليار برميل.

ويعول العراق على تصدير الخام لسد العجز المالي وتقليص حجم الديون الداخلية والخارجية، إلى جانب استئناف العمل في أكثر من 5 آلاف مشروع متوقف منذ سنوات في عموم مدن البلاد، في قطاعات الصحة والتعليم والكهرباء والمياه.

وكان وزير النفط حيان عبد الغني قد قال، في بيان، الشهر الماضي، إن العراق يعتزم رفع قدرته الإنتاجية من النفط الخام إلى ستة ملايين برميل يوميا خلال العام الجاري 2024 مقارنة مع أربعة ملايين برميل حاليا، يصدر منها ما بين ثلاثة ملايين و3.4 ملايين برميل يوميا.

وأشار الوزير إلى العمل على تعزيز مشاريع إدامة وزيادة الإنتاج، وتنفيذ متطلبات الخطة الخمسية، وصولا إلى المعدل المستهدف.

ويرى الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن الولايات المتحدة تبنت مجموعة من الأساليب في تعاملها مع العراق ومنها إجراءات اقتصادية فاعلة، بعضها اتخذته فعلا مثل حظر التعامل الأخير مع شركات وبنوك عراقية عبر قرارات للخزانة الأميركية.

وحذر المرسومي، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، من أن واشنطن تمتلك أوراقا اقتصادية فاعلة من بينها فرض القيود المالية، المتمثلة في الاستبعاد من نظام التحويل المالي (سويفت)، الذي يستخدم من قبل عدد كبير من المؤسسات المالية في أكثر من 200 دولة، كما هو الحال في استخدامها ضد إيران وروسيا بعد حربها ضد أوكرانيا منذ نحو عامين.

وقال إن "هناك إجراء آخر من شأنه الحرمان من التمويل لتنمية الاقتصاد، وقد ترتفع تكلفة الاقتراض في البلاد وقد تنخفض قيمة العملة الوطنية، في حال حظرت واشنطن المعاملات المالية الكبيرة للعراق بالدولار".

وأضاف أن "تخفيض أو توقف واشنطن عن تسليم الدولار للعراق من أرصدته الموجودة في الولايات المتحدة يعني انخفاضا كبيرا في قيمة الدينار مقابل الدولار".

وفي السياق، يعتقد الباحث في الشأن الاقتصادي نبيل جبار العلي أن وزارة الخزانة والاحتياط الفيدرالي الأميركيين يعملان مع البنك المركزي العراقي لتنظيم إجراءات الحوالات الخارجية الصادرة من العراق وفقا للأنظمة الدولية، وقد ساعدت كلتا المؤسستين المصارف العراقية الخاصة في فتح حسابات مصرفية مع البنوك الكبيرة حول العالم.

ولفت إلى أن مثل هذه الرقابة قد تعكس نوعا من الضغوط السياسية التي تمارسها نحو العراق، ومنها تأخر تدقيق طلبات الحوالات التي يشرف عليها الفيدرالي الأميركي، والتي يمكن اعتبارها ممارسات تساهم في إرباك السوق العراقية وقدرته على التصرف بأمواله بسهولة.

0% ...

آخرالاخبار

فضل الله: وقف العدوان وانسحاب العدو والسماح بعودة النازحين وإطلاق الأسرى وبرنامج لإعادة الإعمار هي القواعد التي نتحرك وفقها


سهير برجاوي: قصة طبيبة في مواجهة الحرب


فضل الله: نحن نريد وقف إطلاق نار شامل وتطبيق الاتفاق السابق كاملاً


وزارة الاستخبارات الإيرانية: إلقاء القبض على زعيم جماعة إرهابية انفصالية في خوزستان عميل للكيان الصهيوني


الاستخبارات الإيرانية: إلقاء القبض على 4 خلايا تابعة لجماعات إرهابية تعمل لصالح العدو الأمريكي الصهيوني


الاستخبارات الإيرانية: عُثر بحوزة هذه الخلايا على أسلحة نارية وقنابل يدوية الصنع ومواد تصويرية، وتم اعتقال 10 أشخاص


الاستخبارات الإيرانية: إلقاء القبض على 20 شخصاً من المتعاونين مع العدو في محافظات هرمزكان وهمدان وكرمان


حماس ترحب بتعليق إيطاليا تعاونها العسكري مع كيان الاحتلال


المسيرات الشبحية الإيرانية


الألغام البحرية الايرانية


الأكثر مشاهدة

بزشكيان: تهديد مضيق هرمز ستكون له تداعيات واسعة النطاق على العالم


الخارجية الإيرانية تدين بشدة تدنيس المسجد الأقصى


سفير إيران الدائم لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني: نطالب بتعويضات من 5 دول إقليمية لمشاركتها في الحرب ضد إيران


وزير الطاقة الأمريكي يحذر من استمرار ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة


الخارجية الايرانية: عراقتشي وضع نظيره العماني في صورة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار والمفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن


إيرواني: الحصار البحري الأمريكي انتهاك صارخ لسيادة إيران وسلامة أراضيها


نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس: نقر بارتفاع أسعار الطاقة وندرك معاناة الأمريكيين ونحاول معالجة الأزمة عبر المفاوضات


قاليباف يشيد بالموقف الشجاع لبابا الفاتيكان ضد جرائم اميركا والكيان الصهيوني


إيران تطالب بتعويضات من خمس دول إقليمية لمشاركتها في الحرب المفروضة


إعلام العدو: نتنياهو أبلغ وزراء ائتلافه الحكومي أنه هو من يقرر متى وكيف يتحدثون


القنصل الإيراني في البصرة يشيد بالدعم العراقي لايران خلال الحرب