عاجل:

ما هي رسالة حضور الرئيس السوري في القمة العربية؟

الجمعة ١٧ مايو ٢٠٢٤
٠١:٥٣ بتوقيت غرينتش
ما هي رسالة حضور الرئيس السوري في القمة العربية؟ انهت القمة العربية في الدوحة اعمالها، وقرأ البيان الختامي على وقع القصف الإسرائيلي العنيف في مختلف محافظات غزة، ناسفة كل رهان على إصدارها قرارات حاسمة، بحجم الكارثة التي تلحق بأهل غزة والضفة الغربية. لكن الرهان بدا صعبا في قمة عربية جاءت في ظروف غير عادية، وفي مقدمها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والتداعيات المترتبة عليه على مستوى الإقليم وأبعد نحو حدود العالم.

العالم- مقالات وتحليلات

بالرغم من كثرة الملفات التي حملت مع القادة العرب الى الدوحة، فرضت غزة الواقع على القمة الثالثة والثلاثين المنعقدة في البحرين وحمل البيان الختامي للقمة دعوة إلى وقف العدوان الإسرائيلي على القطاع وخروج قوات الاحتلال الإسرائيلي من جميع مناطقه ودعوة إلى نشر قوات حماية وحفظ سلام دولية أممية في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى حين تنفيذ حل الدولتين.

إن القمة التي انهت اعمالها في المنامة، جاءت في ظل صراعات وازمات تعاني منها الدول العربية، شكلت الازمات الداخلية في بعض الدول العربية جزء من هذه الملفات، تليها الازمات البينية بين بعض الدول العربية، واما الملفات الاهم فهي الاخطار الاقليمية المحدقة بالدول العربية ومنها قضية غزة.

لذلك ان تعقد قمة عربية في ظل هذه الظروف القاسية، بداية هو انجاز للقادة العرب، وان يجتمع القادة العرب بعد ما تتعرض له الدول العربية من عدوان خارجي وازمات داخلية وخلافات بينية، يعتبرحدث يجب الوقوف عنده، بالذات بعد تصدير مشهد وجود اتفاق على جدول اعمال محدد بعيد عن كل تلك الازمات التي تحدثنا عنها، وان هناك محاولة هذه المرة للدخول لعمق القضايا المصيرية والملحة في العالم العربي، بعد محاولة انهاء العنوان الجامع للدول العربية، وكسر ارادة الاتفاق بين القادة العرب على الاقل بعد مشهد المجزرة الكبرى في غزة، نعم غزة التي تختصر عناوين كثيرة كان يجب ان تصدر من القمة الى العالم الاسلامي والانسانية جمعاء.

في نقاش الازمات، ولن نناقش ما جاء به البيان الختامي الذي كان مخيبا لكل صاحب ضمير وحر وشريف في العالم العربي والاسلامي، لكن واقعياً، في العنوان الاول، الجميع بحاجة ضرورية لعلاقات عربية عربية، سليمة، مهما كان الظرف، هذه العلاقات تسمى في علم السياسة علاقات الضرورة بين الدول، ودوائر القرار في الانظمة العربية استطاعت ان تستثمر باجزاء من صمود سوريا في وجه ما يسمى بالربيع العربي، ما حدد هذا الصمود خطوط على مستوى الجغرافية السياسية في الاقليم والعالم، لتأتي خطوة استثمار سورية باعادة العلاقات مع بعض الدول العربية، و حضور الرئيس بشار الاسد في قمة المنامة، حضور ذو قيمة كبيرة جدا في ظروف مؤلمة تمر بها الامة العربية في غزة وسورية وغيرها من المناطق، فالرئيس الاسد هو رئيس دولة جزء من محور المقاومة، رتبت بانتصارها على الارهاب، كل الاصطفافات السياسية على مستوى المنطقة والاقليم، لذلك خطف الرئيس الاسد الاضواء بحضوره في القمة العربية في الدوحة، ويتفق معظم الخبراء ان الرئيس بشار الأسد ركز في مشاركته بقمة البحرين، على أهمية النقاش والبحث في الملفات المُدرَجة خلال جلسة القمة، وليس على إلقاء الكلمات؛ فلم يُلقِ كلمة وكان ذلك مقرَّرَاً منذ دعوة الرئيس الأسد إلى القمة. حيث عقد الرئيس السوري عدد من اللقاءات الثنائية حملت مشاورات مع الزعماء العرب، منهم ملك البحرين، وولي العهد السعودي، والرئيس العراقي. ويرى الهتمون بملف العلاقات العربية البينية، ان ذلك كان أكثر أهمية من الكلمات بالنسبة للرئيس الأسد، خاصة وأن رئاسة القمة سبق وحددت زمن الكلمة لأي زعيم بثلاث دقائق فقط، وهي مدة لا تكفي للغوص في العناوين أو القضايا التي تحمله أي كلمة.

من هنا كان الاتفاق ان الرئيس الاسد ان كان سيتكلم في الاولويات التي سيناقشها الزعماء العرب، فالرئيس السوري كان قد عبر عن موقف سورية من المقاومة، وهذا الامر ثبت في اكثر من مناسبة، وكان اخرها ان سورية سبتقى تدعم المقاومة الفلسطينية بكل عمق، وقبل ايام وجه رسالة ان سورية مستمرة بدعم المقاومة.

لذلك لا يمكن ان يقرأ حضور الرئيس في القمة العربية الا انه حضور بكامل قوة الرئيس الاسد وبكامل مواقفه، هو انجاز بحد ذاته، لسان حاله يقول انه لم يأت اليوم الى القمة العربية، بل هو قد حضر من عشرات، وان سوريا وشعبها قاتلت من اجل العناوين الكبرى التي يقاتل من اجلها اهل غزة اليوم، وان الرهان على الفعل المقاوم، هو الرهان الحقيقي، وان ثوابت سورية هي ذاتها لم تتبدل، وان دمشق لن تناور على الثوابت التي قاتلت من اجلها منذ انشاء هذا الكيان، وصمته كان هاما ورسالة للجميع.

*مراسل العالم/ حسام زيدان

0% ...

آخرالاخبار

زلزال بقوة 4.7 درجات وعلى عمق 20 كيلومتراً يهز ضواحي بلدة لافت في محافظة هرمزغان الإيرانية


ديمقراطيون وجمهوريون ضد ترامب..مجلس الشيوخ يصوت لصالح تقييد صلاحياته في حرب ايران


بعثة إيران بالأمم المتحدة: واشنطن أساءت من جديد استخدام مجلس الأمن لنشر أكاذيب ضدنا وضد برنامجنا النووي السلمي


بقائي: يجب محاكمة القادة العسكريين والمسؤولين الأميركيين الذين أمروا ونفذوا هذا الهجوم ومحاسبتهم بموجب القوانين الدولية


مجلس الشيوخ الأميركي يدعم قراراً يحد من صلاحيات ترامب في الحرب على إيران


بقائي: سجل أمريكا في سوء التصرف ونقض العهود تجاه ايران يمتد لأكثر من 73 عامًا


الخارجية القطرية: الدوحة تواصل دعم جهود باكستان


العثور على مقبرة جماعية داخل مقلع مهجور في عش الورور بدمشق


هارتس العبرية: الاستيطان في الضفة الغربية يتصاعد


روس اتوم: استكمال محطة بوشهر النووية يعود إلى المستوى المخطط له


الأكثر مشاهدة

الرئيس بزشكيان: ايران تدخل المفاوضات بعزة واقتدار وحفظ حقوق الشعب


مستشار قائد الثورة الإسلامية اللواء محسن رضائي: ترمب يحدد موعدا للهجوم ثم يلغيه بنفسه أملا باستسلام أمتنا


اللواء رضائي: القبضة الحديدية لقواتنا المسلحة ولأمتنا سترغمهم على التراجع والاستسلام


تراجع شعبية ترامب بشكل حاد


قائد مقر خاتم الأنبياء يحذر الأعداء من ارتكاب أي خطأ جديد ويتوعدهم برد أشد


عراقجي: مواقف اميركا المتناقضة والمفرطة عقبة جادة أمام مسار الدبلوماسية


بقائي يردّ على اتهامات المستشار الألماني الفارغة ضد إيران


بوتين: العلاقات الروسية الصينية بلغت مستوى غير مسبوق


زوارق حربية إسرائيلية تطلق النار في بحر مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة


الخارجية الايرانية: عراقجي أكد أن دخول إيران في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب جاء من منطلق مسؤولية برغم الشكوك الشديدة تجاه الإدارة الأميركية


"معاريف": ضغوط نتنياهو لاستئناف الهجوم على إيران قد تورّط "إسرائيل" أكثر