ما هو مصير علاقة تل ابيب ولندن عقب تعيين ستارمر رئيسا للوزراء؟

السبت ٠٦ يوليو ٢٠٢٤
٠٣:٤٩ بتوقيت غرينتش
ما هو مصير علاقة تل ابيب ولندن عقب تعيين ستارمر رئيسا للوزراء؟
العصر الذهبي الذي ميز العلاقة بين كيان الاحتلال الإسرائيلي وحكومات المحافظين في بريطانيا، في السنوات الأخيرة بالتأكيد، على وشك أن يتغير، عقب تعيين زعيم "حزب العمال" كير ستارمر رئيسا للوزراء.

العالم- اوروبا

وحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، من المتوقع أن "تكون الحكومة البريطانية الجديدة أكثر انتقادا بكثير من الحكومة التي حلت محلها، ولكن يجب الحفاظ على التناسب: ففي بريطانيا لن تكون هناك حكومة تمثل مشكلة لـ"إسرائيل"، وبالتأكيد لن تكون معادية، على الرغم من الصورة السلبية التي اكتسبها حزب العمال هنا في عهد جيريمي كوربين. والعكس هو الصحيح: فالعلاقة بين "إسرائيل" وبريطانيا قوية تاريخيا في مجموعة متنوعة من المجالات، بما في ذلك الأمن والاقتصاد والمجتمع والسياحة".

ورأت "يديعوت أحرونوت" أن "من المتوقع بشكل عام، وخلاصة القول، أن تكون حكومة حزب العمال الجديدة، برئاسة كير ستارمر المتزوج من يهودية، صديقة لتل ابيب، ومن غير المتوقع أن تختلف العلاقات بين "إسرائيل" وحكومة حزب العمل كثيراً عن علاقات "إسرائيل" مع الإدارة الديمقراطية في الولايات المتحدة، حتى لو كان هناك عدد غير قليل من الخلافات، وعلى أي حال، انتقد الحزب المحافظ بقيادة ريشي سوناك "إسرائيل" أيضا بطرق مختلفة، بل وفرضت عقوبات على المستوطنين والمنظمات اليمينية المتطرفة مما أثار استياء القدس".

وتابع التقرير: "تاريخيا أيضا، كانت العلاقات بين قادة حزب العمال (قبل عهد كوربين، أ.أ) ونظرائهم الإسرائيليين جيدة جدا، على سبيل المثال، شغل توني بلير منصب رئيس الوزراء نيابة عن حزب العمال بين عامي 1997 و2007، ويعتبر أحد أقطابنا..أعظم الأصدقاء في العالم، كما كان هارولد ويلسون، الذي خدم كرئيس لوزراء بريطانيا بين عامي 1964 و1970، ودودا للغاية تجاه إسرائيل".

ووفق الصيحفة، "لا يتوقع أن يكون ستارمر استثناء في هذا الأمر: على سبيل المثال، خلال كامل فترة الحرب، وعلى الرغم من الضغوط الشديدة التي مورست عليه، رفض الدعوة إلى وقف إطلاق نار فوري ومن جانب واحد، وتمسك برفضه حتى عندما استقال وزراء الظل، وهو ما اعتبر خطوة غير عادية للغاية، ووقف جنباً إلى جنب مع أعضاء حكومة المحافظين في هذه القضية، رغم أنه كان يحتاج إلى أصوات المسلمين في الحملة الانتخابية، وهو مسؤول أيضا عن "تطهير" حزب العمال من "معاداة السامية"، وإبعاد نحو 300 عضو منه لهذا السبب - بما في ذلك كوربين نفسه..في "إسرائيل" يقولون إن قلبه في المكان الصحيح، ولهذا فهو يستحق التقدير".

وأكملت "يديعوت في تقريرها": "ولكن، على الرغم من كل شيء، من المتوقع حدوث تغيير في العلاقات، ووصف أحد كبار المسؤولين في حزب العمال الأمر على النحو التالي: "سوف يكون الأمر جيداً ـ ولكنه ليس بنفس الجودة التي كانت عليها الحال مع المحافظين". في بعض القضايا، ستكون حكومة حزب العمل أكثر انتقادا لإسرائيل، على سبيل المثال فيما يتعلق بقضية المستوطنات (وهي قضية انتقدت فيها "إسرائيل" أيضا من قبل المحافظين). بالإضافة إلى ذلك، هناك بند في برنامج حزب العمال ينص على أن بريطانيا سوف تعترف بالدولة الفلسطينية، ولكن من ناحية أخرى ينص على أن ذلك سيتم في إطار مسيرة".

وأردفت: "خلال عهد كوربين (زعيم حزب العمال البريطاني السابق جيرمي كوربين)، ذكر البرنامج أنه بمجرد وصوله إلى السلطة، فإنه سيعترف بالدولة الفلسطينية. لم يلتزم ستارمر بالاعتراف، لكنه اشترطه بالتوقيت المناسب وبطريقة من شأنها أن تساهم في العملية، وبالتالي ترك مجالا للمناورة والمرونة. تجدر الإشارة إلى أن الأصوات سمعت أيضا في الحكومة المحافظة فيما يتعلق بالاعتراف الضروري بالدولة الفلسطينية، بما في ذلك من وزير الخارجية ديفيد كاميرون - الذي قال إن بريطانيا ستفكر في القيام بذلك إذا غادر قادة حماس غزة. وشدد أيضا على ضرورة منح الفلسطينيين "أفقًا لمستقبل أفضل"، لأن ذلك ضروري لمستقبل المنطقة".

ووفق "يديعوت أحرونوت"، "هناك أسئلة أخرى على الجدول، بما في ذلك سياسة الحكومة الجديدة بشأن صفقات الأسلحة مع إسرائيل، لكن التقييم الحالي هو أن السياسة البريطانية الحالية ستستمر، وقبل نحو شهرين أشار كاميرون إلى الضغوط التي يتعرض لها في هذا الموضوع، وقال إن وقف شحنات الأسلحة "سيضعف إسرائيل ويقوي حماس"، لكنه أكد في نفس الوقت أن لندن "تقدم أقل من 1% من الأسلحة التي تمتلكها إسرائيل"، وأننا "سنغلق تراخيص البيع إذا وجدنا أن هناك خطرا جديا لانتهاك حقوق الإنسان الدولية". ومن غير المتوقع أن يغير حزب العمال موقف بريطانيا بشكل جذري بشأن هذه القضية، ولكن سيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف سيصمد حزب العمال للضغوط".

كيف ستبدو العلاقة في المستقبل؟

جاء في تقرير "يديعوت أحرونوت":

"في الوقت الراهن، يبدو الأمر إيجابيا.. سوف يرغب البريطانيون في المشاركة في سياسات الشرق الأوسط، ونتوقع أن نرى نشاطا من جانبهم، وسوف يرغب ستارمر ورجاله في إظهار أن بريطانيا "على الخريطة"، ولكن يتعين علينا أن نتذكر أن العناصر الحاسمة في السياسة الخارجية البريطانية تنبع من النهج الأمريكي ـ لأن حزب العمال ـ وبريطانيا عموما ـ يضعون أعينهم دائما على واشنطن. لن تكون الرغبة العامة هي عدم الخروج عن الصف مع الأمريكيين، لكن هذا قد يتغير بمجرد انتخاب دونالد ترامب رئيسا.

هناك عنصر آخر في السياسة الخارجية البريطانية ينبع من الرغبة في التزامن والتنسيق مع أوروبا، وخاصة مع البلدين الآخرين اللذين يشكلان مجموعة الثلاثة الكبار: ألمانيا وفرنسا. وسوف يرغب البريطانيون في التنسيق معهما ومع الأوروبيين، وهذا له آثار على قضايا مثل الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

أعلن ستارمر اليوم عن سلسلة من التعيينات، بما في ذلك تعيين ديفيد لامي وزيرا جديدا للخارجية. ويقول لامي في لقاءاته أن لديه مكاناً دافئا في قلبه لليهود. في بداية حياته المهنية كمحامٍ، تبنته شركة محامين يهود، وأرسلته للدراسة في جامعة هارفارد، على سبيل المثال.

ومع ذلك، أشار لامي في أبريل إلى أن هناك "مخاوف جدية في ما يتعلق بانتهاك حقوق الإنسان" في العمليات الإسرائيلية في غزة، مضيفا أن "عددا كبيرا جدا من الأشخاص قتلوا". وبعد أن أصدر المدعي العام في لاهاي مذكرة اعتقال بحق نتنياهو، الأمر الذي أدى إلى إدانات من قِبل رئيس الولايات المتحدة جو بايدن ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، وآخرين، دعمه لامي فعليا - وحرض الجالية اليهودية في إسرائيل.

وربما تدفع رياح التغيير في بريطانيا أعضاء حزب العمال إلى إثبات أنهم "شيء آخر"، ومن المرجح أن يكونوا أكثر نشاطا من نظرائهم المحافظين. لكن حزب العمال اليوم بعيد كل البعد عن حزب كوربين، ومع ماضيه وتاريخه، هناك احتمال أن تتطور هنا قصة حب واعدة. وعلى أية حال فإن التحالف سوف يستمر".

0% ...

آخرالاخبار

أهالي أهواز يؤكدون دعم القوات المسلحة ومواجهة العدوان الصهيوأمريكي


"إسرائيل" تواصل تخبطها وتلوذ بإلقاء مناشير بعد إخفاقها في النيل من المقاومة


جثمان الشهيد شمخاني يواري الثرى في مرقد السيد صالح بطهران


حرس الثورة الاسلامية: أطلقنا الموجة 54 من عملية "وعد صادق 4" مستخدمين لأول مرة في هذه الحرب صاروخ "سجيل" الباليستي


قائد قوات حرس الحدود: حركة المرور عبر الحدود البرية والتبادلات الاقتصادية لا تزال مستمرة


جزيرة خارك.. أيقونة الصمود والثبات


لاريجاني: إيران اليوم في حالة دفاع ضد العدوان الأميركي "الإسرائيلي" وبالتأكيد هو دفاع قوي وحاسم لمعاقبة المعتدين


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني: سمعت أن من تبقى من فريق إبستين قد خططوا لمؤامرة افتعال حادثة مشابهة لأحداث 11 سبتمبر واتهام إيران بها


صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية - ناداف إيال: أظهر حزب الله قدرات أقوى مما كان متوقعاً، حتى مقارنة بالتقييمات داخل الجيش الإسرائيلي.


مدير منظمة الصحة العالمية: قصف المستشفيات والمدارس في إيران جريمة حرب


الأكثر مشاهدة

تفكيك خلايا إرهابية في طهران.. اعتقال 25 عنصراً تورطوا في تحركات مشبوهة


عراقجي يحذر دول الجوار بشأن ثغرات 'المظلة الأمنية' الأمريكية


مقر خاتم الأنبياء يحذر من القنبلة الموقوتة!


الحرس الثوري: تنفيذ الموجة الخمسين من عملية الوعد الصادق 4


مقر خاتم الأنبياء: العدو يستنسخ مسيراتنا لضرب دول الجوار وإثارة الفتنة


بزشكيان ينتقد المدّعين الدفاع عن السلام العالمي


دعوات برلمانية عراقية لإعادة النظر بالاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن


حرس الثورة الاسلامية: استهدفنا في الموجة ٥٢ مواقع في الأراضي المحتلة و٣ قواعد أمريكية في المنطقة بالصواريخ والمسيرات


حرس الثورة الإسلامية : تم تدمير مراكز تجمع القوات الأميركية في قواعد الحرير في أربيل وعلي السالم و"عارفجان في الكويت


المقاومة الاسلامية في لبنان: قصفنا بدفعة صاروخية كبيرة تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في خلة المحافر في خراج بلدة العديسة


الإعلام إلعبريِة: دمار كبير في مستوطنة "سيترية" وإرسال قوات إلى "بات يام" بعد سقوط صاروخ إيراني