عاجل:

'الذبح بالقطنة'.. هل يتحمله كيان الاحتلال؟

الإثنين ١٢ أغسطس ٢٠٢٤
٠٥:٠٨ بتوقيت غرينتش
'الذبح بالقطنة'.. هل يتحمله كيان  الاحتلال؟ كان لافتاً في كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أثناء خطابه بمناسبة مرور أسبوع على استشهاد الشهيد القائد "فؤاد شكر" الذي اغتالته قوات الاحتلال "الإسرائيلي" في الضاحية الجنوبية ببيروت في الثلاثين من الشهر الماضي، ورود جملتين أدخلت حكومة هذا الكيان ومؤسساته في حالة ضياع.

العالم- لبنان

الجملة الأولى " الذبح بالقطنة " وهو من الأمثال الإيرانية التي تشير إلى التأني في انتقاء الهدف وتأمين كل الإمكانات والظروف لاستهدافه بدقة دون أي خطأ، أما الجملة الثانية والمتمثلة "بأن تأخر الرد هو جزء من الرد" في دلالة على استغلال حالة التصدع والقلق والترقب التي تسود داخل الكيان على كافة المستويات.

هذين المصطلحين، وإن كانا يرمزان إلى مدى تفعيل جبهة المقاومة عموماً إدارة الحرب النفسية، إلا أنهما يعكسان في الوقت ذاته حالة الاستنزاف التي يمر بها الكيان، والتي تتمثل أبرز صورها في:

أولاً- إظهار حالة العجز والاخفاق الاستخباراتي لقوات الاحتلال "الإسرائيلية" وأجهزته العسكرية من "الموساد" و"الشاباك"، في معرفة رد المقاومة الإسلامية في لبنان، والرد الإيراني، من حيث توقيت التنفيذ، وطبيعة الرد وشكله وحجمه، وهو ما يزيد من ضعف ثقة المستوطنين بإمكانات أجهزتهم الاستخباراتية التي راكمت اخفاقاتها منذ عملية طوفان الأقصى 7 تشرين الأول 2023م، وهو ما ينطبق أيضاً على صورة ومكانة الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية، ولعل هذا السبب دفع ما نسبته 46% من المستوطنين وفق استطلاع للرأي أجرته "هآرتس" للمطالبة بعمل عسكري "إسرائيلي" استباقي في لبنان أو إيران، وهذا الأمر ينطبق على معنويات جنود الاحتلال.

ثانياً- رفع حالة الجهوزية لدى قوات الاحتلال "الإسرائيلية" ووضع كل القوات الجوية والبرية والبحرية في حالة تأهب، من منصات دفاعية وسلاح جو وبوارج بحرية، تتبع لهذا الكيان أو القوات الحليفة له تم استجلابها للمنطقة، هذا يزيد من ناحية في زيادة العجز العسكري الانفاقي، إذ تقدر مجلة "فورين بوليسي" تكلفة تحريك القوات الأمريكية للشرق الأوسط بملياري دولار أسبوعياً، في حين كشف موقع "واللا" العبري إن رفع جهوزية قوات الاحتلال الجوية الدفاعية وإدخال منظومات مثل "مقلاع داوود" و "نظام آرو" و"سي دوم" و"الشعاع الحديدي"، والتي تتباين تكلفة إطلاق صاروخ منها بين 100 و175 ألف دولار، إلى جانب تكاليف الجانبية الأخرى من استمرار الدويات الجوية لسلاح الجو، وزيادة عدد جنود الاحتياط، والذي يكلف الواحد منهم 1700دولار شهرياً.

ثالثاً- إشارة الأمين العام لحزب الله الى حجم خسائر الاستثمارات "الإسرائيلية" الاقتصادية في حال اندلاع حرب شاملة بشمال فلسطين المحتلة فقط والمقدرة بـ131ملياردولار، فهناك خسائر فادحة بدأ الاقتصاد "الإسرائيلي" بتكبدها بشكل متصاعد منذ عملية اغتيال الشهيدين "شكر وهنية"، إذ تتمثل هذه الخسائر في المسارات التالية:

خسائر القطاع السياحي والنقل، فوفقاً للتقديرات الرسمية وغير الرسمية "الإسرائيلية" كان هناك 100 شركة طيران "إسرائيلية" ودولية تستخدم الأجواء الجوية والمطارات داخل الكيان، حتى إعداد هذا المقال، تقلص العدد لـ16 شركة فقط معظمها شركات "إسرائيلية"، كما أن قطاع السياحة الذي يشكل 17% من روافد الخزينة "الإسرائيلية"، بإجمالي 4.5 مليون سائح، بات اليوم وبعد مرور أكثر من عشرة أيام صفر سائح.

زيادة الانفاق المعيشي للمستوطنين نتيجة تخزينهم للمؤن والاحتياجات الأساسية الغذائية والطبية والخدمية في انتظار الرد من المقاومة، مما أدى لارتفاع الأسعار بنسب تتراوح بين 100 و300% وفق تقديرات القناة 12 "الإسرائيلية"، والتي كشفت أن الكيان سيعاني من أزمة غذائية في حال اندلاع حرب وإغلاق ميناء حيفا، بسبب هجرة الأراضي الزراعية في الشمال وإغلاق أهم معبر بحري يورد الغذاء بنسبة 60% للكيان.

طلب الحكومة "الإسرائيلية" بإغلاق المصانع في حيفا، أدى لتوقف 13 ألف عامل عن العمل، وهو ما يعني زيادة البطالة "الإسرائيلية" التي ارتفعت خلال الفترة الماضية لما قارب من 16%، كما إنها تزيد الانفاق المعيشي، وخاصة مع هجرة المزيد من مستوطني الشمال بعد عمليتي الاغتيال، إذ قدرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن ما يزيد عن 37 ألف مستوطن انتقلوا للمناطق الوسط والجنوب بعد تصاعد الأوضاع، يضافون لـ90 ألف سابقين ورجحت الصحيفة أن تشهد "إسرائيل" المزيد من هذه الهجرات في حال تنفيذ المقاومة وإيران الرد العسكري وتدحرج الأمور لما يزيد عن 450 ألف نازح.

جوانب متعددة من إدارة المقاومة الإسلامية "حزب الله" والقيادة السياسية والعسكرية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الحرب النفسية في توظيف إدارة الرد، والتمهل وعدم الاستعجال، لعل الجانب الاجتماعي داخل المستوطنين ليست ببعيدة، ولعل المتابع لنتائج الآثار السلبية على هذا الكيان اجتماعياً سيلحظ زيادة شراء الكحول والمخدرات بنسبة تجاوزت 250% عما كانت عليه قبل عشرة أيام، تؤكد مدى الخوف والقلق وتراجع المعنويات بين المستوطنين، فهل ستنجح الحكومة "الإسرائيلية" برئاسة بنيامين نتنياهو ومن خلفها الولايات المتحدة الأمريكية، بمعالجة تداعيات القطنة التي تذبح بها جبهة المقاومة بهدوء تام.

محمد نادر العمري/العهد الاخباري

0% ...

آخرالاخبار

غريب‌آبادي: التفاوض مع واشنطن ليس أولويتنا في الوقت الراهن


ترامب: أسطول ضخم نحو إيران..ونأمل التفاوض مع طهران


قوات الاحتلال تداهم منازل في منطقة دير رازح بمدينة دورا جنوب الخليل


"فرانس برس" عن متحدث باسم حماس: الحركة جاهزة لتسليم الحكم في غزة إلى لجنة التكنوقراط الفلسطينية


المكتب الأممي لحقوق الإنسان: على إسرائيل إنهاء وجودها غير القانوني بالأراضي الفلسطينية ووقف التوسع الاستيطاني


الاحتلال يلوح بحسم عسكري في غزة ويستخدم نزع سلاح حماس ذريعة سياسية


أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين: لا مفاوضات جادة حاليا بين الولايات المتحدة وإيران


بعثة إيران لدى الأمم المتحدة: إيران مستعدة للحوار القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة


بعثة إيران لدى الأمم المتحدة: إذا تعرضت إيران للضغط فستدافع عن نفسها وسترد بقوة لم يسبق لها مثيل


العين الإسرائيلية على دعم محور المقاومة لإيران


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة