عاجل:

لبنان يرفض تعديل القرار 1701: الشروط الإسرائيلية تعجيزية

الإثنين ٢١ أكتوبر ٢٠٢٤
٠٢:٢٦ بتوقيت غرينتش
لبنان يرفض تعديل القرار 1701: الشروط الإسرائيلية تعجيزية شدد مصدر مقرب من رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، تأكيد "التزام موقف لبنان الرسمي بالقرار 1701، بمندرجاته كافة، من دون إدخال أي تعديل عليه".

العالم - لبنان

وقال المصدر مشدداً على أن "الأولوية اليوم وقف العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية وتطبيق القرار الأممي".

وبالتزامن مع جولة الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين في بيروت اليوم الاثنين، سُرِّبت ورقة مبادئ سلّمها الاحتلال إلى الولايات المتحدة لإنهاء العدوان على لبنان تشترط فيها حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية لمنع تسليح حزب الله.

وذكر موقع العربي الجديد نقلا عن موقع أكسيوس الأميركي، سيضغط هوكشتاين خلال زيارته إلى لبنان من أجل انتشار واسع النطاق للقوات المسلحة اللبنانية في جنوب لبنان، باعتباره جزءاً من أي حل دبلوماسي.

كما أفاد مسؤولون بأنّ هوكشتاين يريد نشر ما لا يقل عن 8000 جندي لبناني في جنوب البلاد، ورفع مستوى تفويض قوة الأمم المتحدة (اليونيفيل) حتى تتمكن من مساعدة الجيش اللبناني على منع انتشار أي أفراد أو جماعات مسلحة لا تخضع لسيطرة الحكومة اللبنانية بالقرب من الحدود.

في الإطار، قال المصدر اللبناني إن "الشروط الإسرائيلية لا يمكن أن تمر أو أن نوافق عليها. سبق أن رفضناها وسنرفضها من جديد، لم يتغيّر أي شيء، ولا يمكن للعدو أن يفرض علينا الموافقة بقوة السلاح، موقفنا القرار 1701".

وكان القرار 1701 قد صدر عن مجلس الأمن في 11 أغسطس/آب 2006، لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، الذي بدأ في 12 يوليو/تموز من العام نفسه. وتضمّن القرار 19 بنداً، أبرزها نشر الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، ورفع عديد عناصر اليونيفيل إلى 15 ألفاً بحد أقصى.

وأشار المصدر إلى أن "لبنان أكد أيضاً ضرورة تعزيز وجود الجيش اللبناني في الجنوب وزيادة عديده وعناصره، والتعاون مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة، ضمن الصلاحيات المنوطة بها والمهام الموكلة إليها".

من جهته، قال وزير الخارجية اللبناني السابق عدنان منصور، إنّ "إسرائيل تريد حلّا على قياسها وليس على قياس لبنان، وأي حل يأتي خارج إطار القرار 1701 لا يمكن أن يمر، إذ هناك إجماع لبناني على تطبيق القرار المذكور كما هو وليس بإضافات إسرائيلية أو أميركية تحمل في طياتها الكثير من المسّ بالسيادة اللبنانية وتحقيق أهداف إسرائيل في جنوب لبنان".

وأضاف منصور: "قد يحمل هوكشتاين في جعبته تعديلات على القرار 1701 أو تهديدات أو نوعاً من الضغوط، لكن هذا لا ينفع مع لبنان، وقد حاولت "إسرائيل" من خلال العدوان الواسع النطاق على الأراضي اللبنانية الذي لم يوفر شيئاً، لا مدارس ولا دور عبادة ولا جامعات ولا مدنيين.. لكن ذلك لم يؤثر على استمرارية المقاومة في المواجهة، كما أن هناك شروطاً لبنانية، وإسرائيل تريد أن تطيحها".

وأشار وزير الخارجية اللبناني السابق إلى "همّ إسرائيل عودة نازحيها وتفكيك سلاح المقاومة وانسحاب الأخيرة إلى الليطاني"، معتبراً أن "هذه شروط تعجيزية ولا يمكن أن تتحقق، إذ عندما نخلي جنوب لبنان من المقاومة فهذا يعني أن "إسرائيل" يمكن لها في أي وقتٍ الانقضاض على لبنان، بعدما يصبح هناك تفاوت بالقوة، وشهية إسرائيل كبيرة جداً بالنسبة إلى المنطقة".

وقال: "نحن لم ننس بعد تصريح وزير المال الإسرائيلي وقوله إن "إسرائيل" يجب أن تضمّ لبنان والأردن وأجزاء من سورية والعراق ومصر والسعودية، لذلك لا يمكن أن نستكين للعدو أو نطمئن له، طالما شهيته دائماً مفتوحة على التوسع والقضم والضم".

وشدد منصور على أن "المطلوب اليوم وقف إطلاق النار، لكن من الجانبين، وتطبيق القرار 1701 كما هو، الذي التزم لبنان بنوده منذ اليوم الأول على صدوره عام 2006، بعكس "إسرائيل" التي استباحت الأجواء اللبنانية وخرقت المياه الإقليمية وارتكبت أكثر من 35 ألف خرق بحري وجوي وبري"، مضيفاً: "غريب الأمر أنهم يطالبون لبنان دائماً بتطبيق القرار 1701 وكأنه هو الذي يخرقه بينما إسرائيل هي التي لا تحترمه".

ويرى منصور أنه لا شيء يمنع من تطبيق القرار كما هو، من دون أي تعديلات، مشيراً إلى أنّ شيئاً لم يتغيّر منذ عام 2006، "وإسرائيل تريد أصلاً منذ زمن أن تجعل من جنوب الليطاني منطقة عازلة"، متسائلاً "لماذا المطالبة بانسحاب المقاومة إلى خط الليطاني من دون أن تنسحب إسرائيل إلى المسافة نفسها؟ هل المقاومة وحدها من تهدد إسرائيل؟ نحن علينا أن نحذر من إسرائيل وليس العكس، هي صاحبة القوة العسكرية الهائلة، وهي التي تضرب عرض الحائط بكل القوانين والقرارات الدولية".

تبعاً لذلك، اعتبر منصور أن زيارة هوكشتاين لن تثمر إذا كان سيطرح خلالها تعديلات على القرار 1701. وقال إن "أي شروط تعجيزية" لن يقبل بها لبنان، معتبراً أنه لو أرادت أميركا فعلاً وقف الحرب لأوقفتها واستطاعت أن تمارس الضغوط على إسرائيل منذ اللحظة الأولى لعملية طوفان الأقصى ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، "لكنها تقف إلى جانب إسرائيل عسكرياً ومالياً ودبلوماسياً وسياسياً وإعلامياً، لا بل تغض النظر عن كل جرائم الإبادة والتدمير والتطهير العرقي، ولم يرف لها جفن على مدى أكثر من عام". وخلص منصور إلى أن "هوكشتاين لن يحمل بالتأكيد أي مشروع قرار ضد إسرائيل".

كذلك، يرى وزير الخارجية اللبناني السابق أن الأمور ذاهبة نحو التصعيد ليس فقط على نطاق لبنان وإسرائيل بل على مستوى المنطقة. ورجح أن الهجوم الإسرائيلي على إيران سيدخل المنطقة بإطار الفعل وردّ الفعل، "الأمر الذي من شأنه أن يشعل المنطقة، وهذا ما تريده "إسرائيل" بزجّ أميركا وحلفائها في المنطقة من أجل إيجاد مخرجٍ لشرق أوسط جديد يتحدث عنه دائماً رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وهذا التغيير بالنسبة إليه لا يمكن أن يكون إلا من خلال إدخال المنطقة ككلّ في أتون الحرب".

0% ...

آخرالاخبار

صاروخ خرمشهر 4.. أرقام ومواصفات


عراقجي: الدبلوماسية تحت التهديد العسكري لن تنجح.. لا اتصال مباشر مع ويتكوف


الصحة بغزة: إجمالي عدد الشهداء منذ سريان وقف إطلاق النار 492 والإصابات: 1,356 إضافة إلى 715 حالة انتشال


الصحة بغزة: الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان بلغت 71,667 شهيدا و171,434 مصابا


تصعيد أمريكي ضد كوبا.. ترامب: كوبا على شفا الانهيار!


الولائي: التدخل الأميركي السافر نسف للتجربة الديمقراطية بعد 2003 واختطاف لرأي الناخبين لإنتاج حكومة قوية تعكس إرادة العراقيين


الولائي: ترامب يريد اغتيال نوري المالكي سياسياً عبر تدخله المباشر برفض ترشيحه


الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي: ترامب اغتال قادة النصر جسدياً ويريد معاودة الكرة باغتيال نوري المالكي سياسياً


رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي: العراقيون أحرار في اختيار حكومتهم كما كانوا أحراراً في عام 2003


الكرملين: سحب القوات الروسية من القواعد العسكرية في سوريا هو من صلاحيات وزارة الدفاع


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة