عاجل:

هل سيرتدي تمثال الحرية قبعة صوفية كندية؟

الأربعاء ٠٨ يناير ٢٠٢٥
٠٣:٥٥ بتوقيت غرينتش
هل سيرتدي تمثال الحرية قبعة صوفية كندية؟ يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قرر أن يدخل التاريخ مجدداً بتصريحاته المثيرة، هذه المرة عبر فكرة "عبقرية" جديدة: ضم كندا إلى الولايات المتحدة! تصريح يحمل قدراً من الطرافة، لكنه أيضاً دعوة مفتوحة للضحك على الطريقة الترامبية المعهودة.

الخبر واعرابه

دعونا نتساءل: هل ما قاله ترامب مجرد مزحة أخرى من الرجل الذي يعشق إثارة الجدل، أم أنه حقاً يرى نفسه نابليون العصر الحديث، الذي يُعيد رسم الخرائط بجرّة قلم؟

ترامب، المعروف بأسلوبه الصاخب، ربما اعتقد أن كندا ستبتهج بفكرة الانضمام إلى "الإمبراطورية الترامبية"، متناسياً أن الكنديين ربما يرون في ذلك "عرضاً لا يُمكن رفضه... فقط لإلقائه في القمامة!" كندا، البلد الهادئ المحب للسلام، لن يستهويها الانضمام إلى بلد قضى ترامب فيه أربع سنوات وهو يصرخ عبر تويتر.

المعايير القانونية والسياسية لضم بلد ما

بينما يتخيل ترامب نفسه قائداً لحملة جديدة من الضم والتوسع، لا بد أن نذكّره بأن العالم تطوّر قليلاً منذ أيام الفتوحات الإمبراطورية.

وفقاً للقوانين الدولية؟ موافقة كندا؟ لا شكراً: الشعب الكندي ليس لديه أي نية للموافقة على هذه "الدعابة الثقيلة".

اتفاقات دولية؟ ربما في أحلام ترامب فقط.

القانون الدولي؟ بالتأكيد ليس في قاموس ترامب!

الضم بالقوة أو حتى بالفكرة "الترامبية" يُعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. ولو حاول ترامب قراءة ميثاق الأمم المتحدة (رغم أنه ليس معروفاً بحبه للكتب)، لاكتشف أن هذا النوع من الأفكار ينتمي إلى متاحف التاريخ، لا إلى عناوين الصحف.

هل يحق لأي دولة المطالبة بضم دولة أخرى؟

في عالم ترامب؟ ربما! في العالم الحقيقي؟ بالطبع لا. كندا ليست "عقاراً شاغراً" في طريقه للعرض بالمزاد. القانون الدولي يرفض بشدة هذا النوع من الطرح، لأنه يُعيدنا إلى عصور كانت فيها الدول تُحكم بمنطق "أنا الأقوى، إذن أنا على حق".

موقف الشعب الكندي

رد الكنديون على تصريحات ترامب بحفاوة... من الضحك! مواقع التواصل الاجتماعي في كندا امتلأت بالسخرية من الفكرة، حيث علق أحدهم: "إذا كان ترامب يريد ضم كندا، فربما عليه أن يبدأ بإيجادها على الخريطة أولاً!"

الكنديون يفتخرون بهويتهم الوطنية وسيادتهم، ويرون أن ترامب ربما بالغ في تناول شراب القيقب (الذي تشتهر به كندا)، عندما قرر إطلاق مثل هذه التصريحات. كندا ليست بحاجة إلى "صديق" يأتيها مع جدار حدودي وملايين من تغريدات الفوضى.

عودة إلى قانون الغابة؟

ربما تكون تصريحات ترامب أكثر من مجرد طرافة، فهي تكشف عن رؤية عالمية مثيرة للقلق، حيث يصبح من الطبيعي أن تتحدث دولة عن ضم أخرى كما لو كانت قطعة أثاث.

ترامب، الذي ربما يعتبر نفسه "ملك الغابة"، يعيد تعريف السياسة بمنطق "من الأقوى؟"، وكأن العالم بأسره مجرد لعبة شطرنج يديرها من برجه في نيويورك.

بين الطرافة والغرابة، يبقى تصريح ترامب عن ضم كندا مثالاً آخر على شخصيته التي لا تعرف الحدود (بالمعنى الحرفي والمجازي!). لكن بالنسبة لكندا، الأمر ليس أكثر من نكتة سخيفة لا تستحق حتى التفكير.

ورغم ذلك، فإن هذا التصريح يدفعنا للتساؤل: هل نحن فعلاً نعيش في نظام عالمي يحترم القوانين الدولية؟ أم أن ترامب كان، عن غير قصد، يعكس حقيقة أن منطق الغابة ما زال قائماً، حيث القوي يفرض إرادته على الضعفاء؟

في النهاية، سواء كانت تصريحات ترامب دعابة ثقيلة أو حلم يقظة، فإن كندا ستظل كندا، أرض السلام والاستقلال، بينما يبقى ترامب... ترامب!

0% ...

آخرالاخبار

إستهدافات غيرمسبوقة لأهداف صهيو-اميركية بالموجة الـ64 لعملية "الوعد الصادق"


عراقجي: لن يكون هناك أي ضبط للنفس إذا تم استهداف بنيتنا التحتية مرة


عراقجي: أي إنهاء لهذه الحرب يجب أن يعالج الأضرار التي لحقت بمواقعنا المدنية


المقاومة الإسلامية: استهدفنا بصلية صاروخية تجمعاً لجنود "جيش" الاحتلال الإسرائيلي بموقع المنارة مقابل بلدة حولا الحدودية


مقر "خاتم الانبياء"يحذر الاعداء من تكرار العدوان على البنى التحتية للطاقة


الجيش الإيراني: دمرنا مسيرة استطلاعية قتالية معادية من نوع أوربيتر 5 في سماء محافظة همدان شمال غربي البلاد


رئيس الوزراء العراقي في مباحثات هاتفية مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي: نؤكد حرصنا على عدم جر الصراع وتوسعته وتفاقمه في المنطقة


مجاهدو المقاومة في رسالة إلى آية الله السيد مجتبى #خامنئي: نعلن اعتزازنا بهذا النهج الذي رسم معالمه الإمام الخميني ورسخه الإمام خامنئي الشهيد وسار عليه قادة المقاومة


مجاهدو المقاومة في رسالة إلى آية الله السيد مجتبى #خامنئي: نؤكد وفاءنا لعهدنا مع الولاية وتمسكنا الراسخ بها


مجاهدو جبهة المقاومة في رسالة لقائد الثورة الإسلامية: تلاحم الجبهة أصبحت كابوساً يؤرق الأعداء وبوابة قريبة للخلاص من الفتنة الصهيونية والوجود الأميركي بالمنطقة