العالم – خاص بالعالم
ما بين هاليفا وهاليفي مجموعة من الاستقالات قدمت في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.. استقالات من النوع الثقيل.. قائد الوحدة 8200 يوسي سارين، وقائد المنطقة الجنوبية الجنرال يارون فيكلمان، وقائد فرقة غزة الجنرال آفير روسنفلد.. وغيرهم وغيرهم من الجنرالات.
ومن بين الجنرالات المتوقع أن يقدموا استقالتهم أيضا رئيس جهاز الشاباك رونين بار، ورئيس جهاز الموساد ديدي برنياع.
في تاريخ الكيان الإسرائيلي لم تصل الاستقالات حتى مرة واحدة إلى هذا الحجم، وكل واحد يستقيل يعلن تحمل المسؤولية عن الخطأ والكارثة التي حدثت في السابع من أكتوبر.. جميعهم يتحملوا المسؤولية عن الإخفاق في السابع من أكتوبر.. ولكن شخص واحد فقط لم يعلن المسؤولية ولا تحملها حتى هذه اللحظة.. بنيامين نتنياهو
المشكلة في هذه الاستقالات بأنها سوف تخلق أزمة وفجوة كبيرة داخل الجيش الإسرائيلي، لأنه معروف أن الجيش الإسرائيلي يعمل بالطريقة الهرمية.. الأعلى.. ثم أقل.. ثم أقل.. ثم أقل... ثم تبدأ عملية التراتبية.
لكن المشكلة مع هذا الحجم من الاستقالات معنى ذلك أن الذي يرد أن يخلفهم ليسوا ممن كانوا أصلا مهيئين من أجل خلافة القيادة الأولى.. ومن هنا تبدأ المشكلة.. مشكلة الجيش الإسرائيلي ما بعد السابع من أكتوبر أو بعد طوفان الأقصى.
طبعا يعتقد البعض أن هذه فرصة مواتية لبنيامين نتنياهو لكي يعين شخصيات في القيادة العسكرية موازليه له.. لكن الواقع على الإطلاق لا !
هذا الاستقالات ستخلق أزمة لكل الكيان الإسرائيلي، ليس بنيامين نتنياهو فقط، وخاصة أن كل الناس اللي استقالت والتي تريد أن تستقيل أعلنت أن استقالتها تأتي نتيجة الإخفاق في طوفان الأقصى.
وهذا يعني أن رأس الهرم في الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان من المفترض أن يعلن عن تحمل المسؤولية، ولذلك هؤلاء باستقالتهم خنقوا بنيامين نتنياهو وخنقوا جماعة بنيامين نتنياهو.
والآن اصبحت تل أبيب أمام مشكلة كبيرة عنوانها غياب القيادة العسكرية ومجيء قيادة لا خبرة لها، كما كانت القيادة السابقة.
كل هذا جزء بسيط من جبل الجليد الذ ي سوف يبين معنا للمستقبل في الأيام والأسابيع والأشهر والسنين القادمة.. فالذي قال إن "ما قبل السابع من أكتوبر مش زي ما بعد السابع من أكتوبر" كان صادقاً وتحديدا على الكيان الإسرائيلي.
للمزيد إليكم الفيديو المرفق..