العالم _ خاص بالعالم
وقال حبيب في حديث خاص عبر شاشة قناة العالم الإخبارية، إن الموقف الدولي إزاء جرائم الاحتلال إما متواطئ مع الاحتلال بشكل واضح أو خائف نتيجة للضغوط الأمريكية ولقوة اللوبي الصهيوني المتجذرة في المجتمعات الأوروبية، مشيرا إلى صمت المجتمع الدولي على الجرائم التي ارتكبها الاحتلال، باستثناء بعض الدول وبعض الناشطين ومظاهرات الشعوب التي ساندت الحق الفلسطيني ضد الظلم الذي مارسه الاحتلال ضد أهالي غزة على مدار 16 شهراً.
وأوضح حبيب أنه كان متوقعاً من الوسطاء أن يكون لهم دور حاسم، خصوصاً لأنهم لعبو دوراً مع الضامن الأكبر في اتفاقية وقف إطلاق النار وهي الولايات المتحدة الأمريكية على تنفيذ بنود الاتفاق كاملة من أجل الوصول إلى وقف إطلاق نار شامل. ومع ذلك، يبدو أنه حتى هذه اللحظة، ضغط الوسطاء لم يرتقي إلى المستوى المطلوب، ربما بسبب الموقف الأمريكي المتأرجح الذي لم يعد بالموقف المبدئي الذي كان ببداية عهد ترامب والذي كان يؤكد ضرورة وقف إطلاق النار. لافتا إلى أن الأمور تبدو ضبابية الآن في ظل تعنت الاحتلال ومحاولته العودة إلى الحرب من جديد.
شاهد أيضا: سلامة معروف: الاحتلال يواصل الحرب والقتل في قطاع غزة باشكال مختلفة
وقال حبيب إن: "من يلزم الاحتلال بتنفيذ بنود الاتفاق هو ما تمتلكه المقاومة من أوراق ضغط، خصوصاً الأسرى. فبحسب ادعاءات الاحتلال ما زالت المقاومة تحتفظ بـ73 أسيراً بين أحيا وأموات، وجلهم من العسكريين، وهذا يضع ضغطاً على حكومة الاحتلال. وربما يحاول الاحتلال ابتزاز المقاومة بتعطيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في الدفعة السابعة وقبل الأخيرة، وذلك لإجبارها على تمديد المرحلة الأولى، وهو ما يسعى إليه كيان الاحتلال."
وأوضح حبيب أن الفرق بين تمديد المرحلة الأولى والدخول في مفاوضات من أجل المرحلة الثانية يكمن في أن المرحلة الأولى وضعت لها شروط وبروتوكولات خاصة تضمنت إغاثة الناس وإعادة تأهيل القطاع الصحي والمستشفيات على وجه التحديد من أجل الوصول إلى المرحلة الثانية. أما المرحلة الثانية تتحدث عن فك الحصار وقضايا استراتيجية ومراحل إعمار والجهات التي ستتولى عملية الإعمار، إضافة إلى الإفراج عن باقي الأسرى الفلسطينيين. هنا، المقاومة الفلسطينية على لسان أكثر من ناطق صرحت علانية بأنها لن تقبل أبداً أن يكون مفتاح إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين مقابل الأسرى الفلسطينيين هو المفتاح الذي طبق في المرحلة الأولى، أي وضعت المقاومة شرطا ربما يصل إلى 500 أو 1000 أسير مقابل كل جندي إسرائيلي، ونحن نتحدث عن ضباط وجنرالات لايزالون في أسر المقاومة. لذلك، نعتقد بأننا في مرحلة عد الأصابع حيث تحاول "إسرائيل" ابتزاز المقاومة، لكن المقاومة لديها بالمقابل ما تضغط به على الاحتلال."
إقرأ أيضا: يديعوت أحرونوت: جهود لإنقاذ "صفقة التبادل" ولا أحد يريد انهيارها
المزيد من التفاصيل في سياق الفيديو المرفق..