العالم – خاص بالعالم
هذه ليست مجرد طائرة تجسس، إنها واحدة من أعقد وأخطر الطائرات الهجومية في الترسانة الأميركية، وتبلغ كلفتها أكثر من 30 مليون دولار، مجهزة بصواريخ دقيقة التوجية من طراز هايلفاير، وقادرة على تنفيذ مهام قتالية واستطلاعية لساعات طويلة على ارتفاعات شاهقة.
ورغم تقنياتها المتقدمة تسقط الوحدة تلو الأخرى بنيران يمنية دقيقة، فمنذ إعلان صنعاء دعمها الصريح والمباشر لغزة تحولت الجغرافيا اليمنية إلى ساحة مواجهة مفتوحة، لم تكتفي القوات اليمنية بإغلاق البحر الأحمر أمام السفن المرتبطة بالاحتلال، بل وسعت عملياتها لتشمل استهداف القطع البحرية الأميركية والبريطانية التي دخلت خط الاشتباك دفاعا عن الملاحة الإسرائيلية.
أكثر من 80 عملية بحرية وجوية نفذتها القوات المسلحة اليمنية منذ نوفمبر 2023 تنوعت بين ضربات بالمسيرات وصواريخ كروز وبالستية، واستهداف مباشر للسفن الحربية والتجارية.
واللافت أن عمليات اليمن لم تعد محصورة في المياه الإقليمية أو حتى البحر الاحمر بل امتدت إلى بحر العرب والمحيط الهندي، وأحيانا إلى المتوسط عبر طائرات بعيدة المدى.
ومع كل جولة اشتباك تتلقى طائرات إم كيو 9 ضربة موجعة.. إسقاط 18 طائرة من هذا الطراز ليس فقط كسراً للتفوق الجوي الأميركي بل تحولا استراتيجيا في قواعد الصراع ورسالة واضحة مفادها: السماء لم تعد حرة للاستخبارات الأميركية.
صنعاء التي باتت تفرض معادلاتها الخاصة تمضي في تصعيدها العسكري ضمن ما تسميه نصرة غزة، لتؤكد أن عملياتها ستستمر طالما استمرت الحرب على الفلسطينيين.
واللافت أن منظومات الدفاع الجوي اليمنية محلية الصنع أثبتت أنها قادرة على مواجهة التكنولوجيا الغربية بفعالية لافتة.
في اليمن لا تسقط المسيرات فحسب بل تسقط معها الهيبة العسكرية لأقوى جيش في العالم.. وما زالت السماء تنذر بالمزيد.
للمزيد إليكم الفيديو المرفق..