العالم - خاص العالم
في خطوة مفصلية تعيد رسم المشهد العسكري في جنوب سوريا، أعلن اللواء الثامن أحد ابرز الفصائل المسلحة في درعا حل نفسه رسميا واضعا مقدراته تحت تصرف وزارة الدفاع في الادارة السورية الجديدة.
هذه الخطوة جاءت بعد اضطرابات امنية شهدتها مدينة بصرى الشام المعقل الرئيسي للفيلق، حيث خرجت مظاهرات طالبت بانهاء الفصيل عقب مقتل القيادي بلال الدروبي احد قادة ما يسمى بالجيش الحر سابقا، في حادثة اغتيال لم تتضح تفاصيلها ومن نفذها، واستغلتها دمشق لتصفية أهم الفصائل في درعا، التي رفضت الاندماج في هيلكية وزارة الدفاع السورية الناشئة.
شاهد ايضا.. سوريا: أهالي ’برزة’ يعتصمون للمطالبة بمعرفة مصير أبنائهم + فيديو
حكومة دمشق فرضت شروطاً قاسية على اللواء الثامن، تجاوزت طرح تقاسم السيطرة في بصرى الشام إلى المطالبة بحلّ اللواء وتسليم أسلحته بشكل كامل.
علاقة احمد العودة قائد الفيلق الثامن بروسيا والإمارات كانت موضع خلاف أساسي مع الادارة السورية الجديدة، وهو ما عجّل في إقصائه من المشهد، كما تزامن حل اللواء مع زيارة رئيس الفترة الانتقالية ابو محمد الجولاني الى الامارات، ما فتح باب التكهنات عن تسويات اقليمية تحاك لسوريا، حيث يعتبر اقصاء العودة وفيلقه جزء من اعادة ترتيب الاوراق العسكرية في درعا، وتبدلا في تحالفات الفصائل المسلحة.
اللواء الثامن بقيادة احمد العودة كان امتدادا لفصيل قوات شباب السنة الذي تأسس عام الفين واثنا عشر في جنوب البلاد، وولد الفيلق من رحم التسويات عام الفين وثمانية عشر، ووصف بأنه الذراع الروسية جنوب سوريا، التي ضمته الى الفيلق الخامس المدعوم منها، لكنه احتفظ بهيكليته العسكرية مع كامل عتاده الثقبل.