بغداد أم اربيل؟..من يملك القرار في ثروات العراق؟

الأربعاء ٢٨ مايو ٢٠٢٥
٠٦:٠١ بتوقيت غرينتش
أعلنت وزارة النفط العراقية، 'بطلان' اتفاقيتين بين شركتي طاقة أميركيتين وحكومة إقليم كردستان العراق، لعدم حصولهما على موافقة اتحادية.

العالم - مراسلون

من جديد، تعود العلاقة المتوترة بين بغداد وأربيل إلى الواجهة بعد أن وقعت منطقة كردستان العراق اتفاقيتين ضخمتين مع شركتين أمريكيتين لتطوير حقول الغاز بقيمة تتجاوز 110 مليار دولار. خطوة أثارت جدلاً سياسياً وقانونياً واسعاً وأعادت إلى السطح سؤالاً قديماً جديداً: من يملك القرار في ثروات العراق؟

وقال المحلل السياسي نسيم عبدالله لقناة العالم:"الدستور العراقي أشار في المواد 110 و112 و121 أن إدارة الثروات النفطية هي إدارة مشتركة بين الإقليم والحكومة الاتحادية. وهذا النص صريح، حيث أشار الدستور في عام 2005 إلى أن هذه الثروات تدار بين الإقليم والحكومة الاتحادية. حالياً، الإقليم انتهك الدستور من خلال إدارته المنفردة، مما يعد خرقاً له".

الاتفاق أعلن عنه رئيس وزراء المنطقة الكردية، مسرور بارزاني، يشمل تطوير احتياطيات ضخمة من الغاز والنفط في حقول ميزان و توبخانة، وكوردمير، مما قد يحول كردستان إلى مركز طاقة إقليمي. لكن بغداد، عبر وزارة النفط، سارعت إلى إعلان بطلان الاتفاق مؤكدة أنه مخالف للدستور وقرار المحكمة الاتحادية العليا.

وقال استاذ القانون محمد عادق، لقناة العالم:"فيما يتعلق بالعلاقة بين حكومة إقليم كردستان والسلطات الاتحادية، فإنها محكومة بالمادة 110 و114 و112. وبالتالي، على حكومة إقليم كردستان المنتهية صلاحيتها أن تشارك مع الحكومة الاتحادية في إدارة النفط والغاز وإبرام العقود النفطية".

من جهة أخرى، ترى أربيل أن ما قامت به هو قانوني ويقع ضمن صلاحياتها، مستندة إلى غياب قانون اتحادي ينظم قطاع النفط والغاز، مؤكدة أن العوائد ستخدم كردستان والعراق على حد سواء.

وقال المحلل السياسي الکردي، حسين الجاف:"ما حدث ليس عقداً جديداً، وإنما هو انتقال ملكية شراء المشروع الذي كان يعمل في النفط من كردستان إلى ذمة شركة أخرى، ولذلك لا يوجد ما يسمى بعقد مجدد".

هذا التباين الحاد يطرح إشكالاً قانونياً وسياسياً بالغ التعقيد. فبينما ترفع بغداد شعار السيادة على الثروات، تؤكد أربيل أنها تمارس حقاً دستورياً غاب عنه الاتفاق الوطني.

العلاقة بين بغداد وأربيل ما زالت رهينة خلافات شديدة حول إدارة ملف الثروات، بين تمسك بغداد بمركزية القرار وإصرار أربيل على حقها الدستوري، غياب اتفاق وطني يبدو واضحاً، مما يجعل كل أزمة تجدد الصراع بين بغداد وأربيل.

0% ...

آخرالاخبار

الإحتلال يستخدم المستوطنين كورقة ضغط لتهجير سكان خلة الفرا!


لبنان يلتزم.. والإحتلال يماطل: الجنوب بين القرارات الدولية والعدوان الإسرائيلي!


مجلس"سلام غزة".. هل يفرض ترامب كلمته على نتنياهو؟


فصل عنصري بلا مواربة.. تقرير أممي يكشف حقيقة ما يجري في الضفة!


موسكو: الوحدات والمنشآت الأوروبية ستعتبر أهدافا قتالية مشروعة لقواتنا


حنظله" تعلن ان هويات جميع عملاء الموساد وكبار ضباطه باتت معروفة ومُحدّدة بالكامل


مع اختراق جماعه "حنظله" لهاتف ضابط الموساد تم تحديد هوية جميع المتورطين في شبكات الاضطرابات (في إيران) ومراقبتهم


اللقطات التی عرضتها مجموعه "حنظله" تظهر منزل رحيمي من الخارج أثناء مراقبته وملاحقته


الضابط الرفیع فی الموساد الذی کشفت عنه مجموعه " حنظله" يُدعى "مهرداد رحيمي"


مجموعة "حنظله" السيبرانية تکشف هوية ضابط رفيع في الموساد وهو حلقة الوصل بين الموساد والمتظاهرين في إيران