عاجل:

نتنياهو ينكر مجاعة غزة كانه لم يسمع صرخات الأطفال ودموع الامهات

الأربعاء ٢٨ مايو ٢٠٢٥
٠١:٠٤ بتوقيت غرينتش
نتنياهو ينكر مجاعة غزة كانه لم يسمع صرخات الأطفال ودموع الامهات أثار تصريح مجرم الحرب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو موجة غضب عارمة في الأوساط الفلسطينية والدولية، بعد أن أنكر وجود مجاعة في قطاع غزة مستشهدًا بكل وقاحة بأن "آلاف المعتقلين الفلسطينيين صُوّروا عراة ولم تظهر عليهم آثار الجوع"، في ما وصفه مراقبون بأنه أكثر من مجرد نفي للواقع؛ بل هو خطاب وقح يُجسّد العقلية الإجرامية المتغطرسة التي تحكم سياسات الاحتلال.

التصريح ليس زلة لسان، بل انعكاس حقيقي لذهنية الاحتلال، واحتقار سافر للضحايا، وتأكيد على أن إذلال الإنسان الفلسطيني أصبح جزءاً ممنهجاً من أدوات الحرب النفسية والسياسية التي يمارسها الاحتلال على مدار الحرب التي تدخل يومها الـ 600.

الوقاحة الموثقة: إذلال ممنهج

تصريحات نتنياهو لا تعكس فقط إنكارًا للحقيقة الماثلة، بل تكشف عن اعتراف ضمني باستخدام الإذلال الجسدي كوسيلة لإرهاب مجتمع بأكمله. فقد تناقلت وسائل الإعلام على مدار الشهور الماضية، عشرات الصور والفيديوهات التي تُظهر معتقلين فلسطينيين -مدنيين- جُرِدوا من ملابسهم، وتم تصويرهم بشكل مهين تحت تهديد السلاح، في مشاهد أعادت إلى الأذهان أساليب التعذيب في سجن أبو غريب سيئ السمعة.

إقرأ أيضاً..نتنیاهو يتباهى باعتقال آلاف الفلسطينيين في غزة وتصويرهم عراة

هذا التصريح يُمكن أن يُستخدم كدليل إدانة مباشر في المحاكم الدولية، وهو بمثابة اعتراف رسمي من أعلى سلطة في كيان الاحتلال باستخدام سياسة الإذلال كأداة حرب، وإصرار على نفي التجويع القاتل الذي يتعرض له أكثر من مليوني إنسان في القطاع.

غزة تُجَوَع… والعالم يتفرج

بينما يتحدث نتنياهو عن "عدم وجود آثار للجوع"، يعيش الفلسطينيون في غزة واحدة من أقسى الفصول في تاريخهم، حيث تُقدر مؤسسات دولية، من بينها "أوكسفام" و"برنامج الغذاء العالمي"، أن أكثر من نصف سكان القطاع لا يحصلون على وجبة غذائية واحدة يوميًا، وأن مئات الأطفال ماتوا إما جوعًا أو بفعل الجفاف ونقص الرعاية الصحية.

يحكي المواطن سامر خليل للرسالة، أنه لم يتمكن منذ أكثر من أسبوعين من توفير كيس طحين واحد لأسرته. "أولادي ما أكلوا رغيف محترم من شهر. آخر مرة جبت فيها 2 كيلو طحين كانوا مسوسين وريحتهم كريهة، بس ما عندنا خيار... أكلناهم لأن ما في غيرهم"، يقول خليل، وهو يمسح دمعة نزلت على خده من القهر.

وفي ظل هذه المعاناة، بات كيلو الطحين يُباع بما يصل إلى 80 شيكلًا، إن وُجد، والرز والزيت والحليب تحولوا إلى أحلام مستحيلة في مدينة أشباح لا تزال تحت القصف والحصار.

حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أصدرت بيانًا صحفيًا شديد اللهجة، واعتبرت أن تصريح نتنياهو يعكس "عقلية إجرامية مريضة"، وأنه اعتراف فاضح بارتكاب الاحتلال لجرائم حرب موثقة بالصوت والصورة. وطالبت الحركة محاكم العدل والجنائية الدولية بتوثيق التصريح والعمل على جلب قادة الاحتلال إلى العدالة.

وأضاف البيان: "هذا التصريح ليس مجرد استخفاف بعقول العالم فقط، بل هو اعتراف صريح بارتكاب جرائم إذلال جماعي، واستهتار صارخ بمعاناة أكثر من مليوني نازح بلا طعام أو ماء أو دواء، قضى المئات منهم جوعاً ومرضاً وحرماناً، وفق تقارير أممية موثقة".

تواطؤ عربي وإسلامي؟

في ذات السياق، تساءل الصحفي أحمد حسام بمرارة: "كيف يجرؤ نتنياهو على هذه الوقاحة؟ لأنه يعلم أن العرب صامتون، أن الأمة عاجزة حتى عن إدخال كيس طحين لأطفالنا". وأضاف: "ما يقوم به الاحتلال هو نتيجة طبيعية لتواطؤ بعض الأنظمة بالصمت أو التطبيع، ومَن لا يستطيع حماية رغيف الخبز لشعبه، فهو شريك في موته".

متى تتحرك العدالة؟

يتزايد عدد الشهداء، ويتفاقم الجوع، وتتصاعد الكارثة يومًا بعد آخر، بينما يقف العالم أمام هذا الانهيار الإنساني الكبير مكتوفي الأيدي. تصريحات نتنياهو لم تكن مجرد إساءة لفظية، بل هي رأس جبل جليدي من الجرائم التي يُرتكب أغلبها في الظل، تحت غطاء الصمت الدولي والانحياز الأمريكي.

ويبقى السؤال الأكبر معلقًا: هل سيتحرك العالم، وأدواته القضائية، ومؤسساته الحقوقية، لردع هذا الطغيان، أم أن غزة ستبقى ساحة مفتوحة للهمجية، ومرآة لعار البشرية الصامتة؟

0% ...

آخرالاخبار

جيش الاحتلال: مقتل جندي من الكتيبة 75 خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان وإصابة آخر بجروح متوسطة


فايننشال تايمز عن وسطاء تأمين: انخفاض تكلفة التأمين على السفن العابرة لمضيق هرمز بأكثر من النصف مؤخرا


بزشكيان: نتجنب الظلم، ولن نقبل به، ولن نصمت أمامه


بزشكيان: فالمرء قد يضحي بحياته، لكن لا يضحي بالحرية، وقد يكون وحيداً، لكن لا يمكنه التخلي عن الحق


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: علمنا الإمام الحسين (ع) أن نقف بوجه الظلم، وإغراء السلطة، والمصلحة الشخصية


إذاعة جيش الاحتلال: منذ بداية الحرب، قتل 5 عمال متعاقدين مع "الجيش". لم يُعترف بهم كقتلى للجيش ولم تُصنَّف عائلاتهم كعائلات ثكلى، رغم مقتلهم خلال الحرب في غزة ولبنان


إعلان ولاية لا غوايرا الفنزويلية منطقة منكوبة بعد وقوع زلزال وتدمير عشرات المباني


الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز تشكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تضامنه في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب فنزويلا


رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي: نيودلهي مستعدة لتقديم المساعدة اللازمة لفنزويلا بعد الزلزال المدمر


السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى: "الأجواء جيدة" وسيتم اختيار المناطق التجريبية وبيان النوايا في اجتماع الغد


الأكثر مشاهدة

مزاعم ترامب: مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيزورون إيران في الوقت المناسب


شهباز شريف : نقلتُ تقدير باكستان العميق للقيادة الحكيمة القائد السيد مجتبى الخامنئي، وأثنيتُ على أخي العزيز الرئيس بزشكيان والقيادة الإيرانية على قيادتهم لشعبهم الشجاع والصامد


ترمب يدعى: 19 مليون برميل من النفط عبرت أمس من مضيق هرمز


وكالة الأنباء العمانية: على السفن الراغبة بالعبور في مضيق هرمز التنسيق مع المنظمة البحرية الدولية


مجلس الشيوخ الأميركي يقر قراراً يدعو لسحب القوات من الحرب مع إيران


التعادل السلبي يحسم مواجهة غانا وإنكلترا ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات في مونديال 2026


حماس تشيد بمواقف ايران الثابتة والراسخة تجاه القضية الفلسطينية


ريابكوف: موسكو تواصل حوارها مع إيران حول جميع القضايا


هآرتس عن ضباط في جيش الاحتلال: الواقع الميداني مختلف تماما عن تصريحات نتنياهو وكاتس بشأن حرية عمل كاملة في لبنان


"أ ف ب": زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون يعلن تزويد بحرية بلاده بأسلحة نووية


لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة: ندعو إلى إنهاء الوجود "الإسرائيلي" في الضفة الغربية و القدس الشرقية وفقًا لرأي محكمة العدل الدولية