الرحلة رقم 655.. مجزرة امريكية بحق الإنسانية

الخميس ٠٣ يوليو ٢٠٢٥
٠٣:٠٢ بتوقيت غرينتش
الرحلة رقم 655.. مجزرة امريكية بحق الإنسانية
3 تموز/يوليو 1988 هي ذكرى اطلاق البارجة 'يو اس اس فينسنس' التابعة للقوة البحرية الاميركية صاروخين على طائرة نقل الركاب الايرانية المدنية  بالرحلة رقم ''655' ما ادى الى استشهاد جميع الركاب البالغ عددهم 290 شخصا من ضمنهم 66 طفلا وكذلك 46 اجنبيا.

كانت طائرة نقل الركاب الايرانية 'ايرباص 300' التابعة لشركة الخطوط الجوية الايرانية 'ايران اير' بالرحلة رقم ''655' قد اقلعت بتاريخ 3 تموز/يوليو 1988 من طهران نحو دبي، وبعد توقف قصير في بندرعباس واصلت طريقها نحو دبي الا ان البارجة 'يو اس اس فينسنس' التابعة للقوة البحرية الاميركية اطلقت عليها صاروخين اصابا الطائرة على ارتفاع 12 الف قدم فوق مياه الخليج الفارسي ما ادى الى استشهاد جميع الركاب البالغ عددهم 290 شخصا من ضمنهم 66 طفلا وكذلك 46 اجنبيا.

مساعدة النظام البعثي العراقي مهمة امريكية مدروسة

كانت امريكا دائما تسعى لمساعدة النظام البعثي العراقي ولاجل ذلك قامت بارسال البارجة 'يو اس اس فينسنس' التابعة للقوة البحرية الاميركية المصممة لمجابهة الاسلحة الروسية المتطورة الى المنطقة. قائد البارجة " فيل راجرز" ومنذ اللحظات الاولى كانت مهمته التعرض الى القطعات البحرية الايرانية ويشهد على ذلك الضباط المرافقين له ، وان المسؤولين في واشنطن كانوا يعتقدون ان القوات الايرانية تسعى لتدمير البارجة فينسنس.

وفي هذا الصدد يقول راجرز :"انه اتخذ القرار الصحيح بالاطلاق على الطائرة الايرانية حماية للبارجة وطاقمها"! ولكن الخبراء والملفات الصوتية في البارجة تنقض كلام راجرز واعترفت اذاعة الـ "بي بي سي " ان البارجة فينسنس وبما تملكه من اجهزة الكترونية كان بامكانها معرفة نوع الطائرة".

اقرا ايضا.. وزيرة الطرق الايرانية: استهداف امريكا لطائرة مدنية ايرانية عام 88 مثال لارهاب الدولة

ردود الفعل الامريكية تجاه الحادث

بعد مرور عدة اسابيع من الحادث تم نشر تقرير من53 صفحة عنه وفيه تم نقض ادعاء المسؤولين الامريكيين انذاك ولكن رغم ذلك اكد التقرير ان ضباط البارجة قاموا وعملوا بشكل صحيح واعتبر نائب رئيس الجمهورية حينها "جورج بوش" ان ما قامت به فينسنس كان "دفاعا عن النفس" وقال " اني لن اعتذر باسم امريكا ولايهمني ما هي الحقيقة " وان الحكومة الامريكية لم تقبل بتحمل مسؤولية اسقاط الطائرة مطلقا ولم تعتذر لذلك.

ولكن بعد مرور اربعة سنوات من الحادث قال رئيس هيئة اركان الجيش الامريكي وفي برنامج اذاعي انه في لحظة اطلاق الصاروخ باتجاه الطائرة المدنية الايرانية كانت البارجة في المياه الاقليمية الايرانية.

ان تلك الجريمة كانت مؤلمة للغاية لكن الاكثر ألما هو دفاع المسؤولين الاميركيين عما جرى ومنح وسام الشجاعة لقائد الفرقاطة، والاكتفاء بالاعتراف فقط بحدوث خطأ ما.

وعلى اثر الجريمة رفعت الجمهورية الاسلامية في ايران شكوى الى مجلس الامن الدولي ومجلس الايكاو (منظمة الطيران المدني الدولي)، بسبب هذا الانتهاك الاميركي الصارخ للقوانين الدولية الجوية، ومن ثم عقد مجلس الامن اجتماعا في 16 تموز/يوليو من العام ذاته واصدر القرار المرقم 616.

وبنظرة الى ذلك القرار نرى بانه لم يستوف حقوق الشعب الايراني كما ينبغي، حيث اكتفى بالاعراب عن الاسف 'العميق' بطبيعة الحال!، ومجرد 'المواساة' لذوي الحادث والترحيب بتشكيل فريق للبحث والتقصي لدراسة جميع جوانب القضية.

كما ان مجلس الايكاو لم يتخذ اي اجراء لترضية الراي العام واكتفى بالاعراب عن المواساة وحتى انه امتنع عن ادانة هذه الجريمة الاميركية.

وفضلا عن الشكوى التي رفعتها ايران لمجلس الامن الدولي ومجلس الايكاو فقد رفعت كذلك شكوى الى محكمة لاهاي الدولية.

وهنا لابد من ذكر عدد من الامور حول هذه الجريمة الاميركية:

- حينما تعرضت طائرة الايرباص الايرانية للصاروخ الذي اطلقته الفرقاطة الاميركية فينسنس، كانت في اجواء الجمهورية الاسلامية في ايران.

- اميركا كانت على علم تام بنوع الطائرة وكونها مدنية وفي رحلة جوية طبيعية.

- لم تتحمل الحكومة الاميركية ابدا مسؤولية اسقاط الطائرة لكنها تحملت المسؤولية عمليا بدفعها غرامة بسبب ما قامت به.

- ويليام روجرز قائد الفرقاطة فينسنس تسلم حين تقاعده من الخدمة وسام الشجاعة من يد الرئيس الاميركي السابق جورج بوش.

- لم تتم ملاحقة اي من طاقم الفرقاطة فينسنس بسبب هذه الجريمة، وبدلا عن ذلك جرى منحهم جميعا اوسمة الاستحقاق العسكري لاستكمال رحلتهم في منطقة حربية.

- الاميركيون وبغية التهرب من جريمتهم الغادرة هذه طرحوا مزاعم خاوية من ضمنها انه كانت هنالك طائرة حربية مختفية وراء طائرة نقل الركاب الايرانية الايرباص وان هذه الاخيرة كانت في مهمة انتحارية.

المقرارات الدولية بشان الجرائم الحربية

جائت كارثة اسقاط الطائرة المدنية الايرانية في الوقت الذي تنص المعاهدات والقرارات الدولية على جرائم الحرب ومنها "معاهدة شيكاغو" والتي تنص المادة الاولى منها انه لايحق للدول التعرض واستخدام السلاح ضد الطائرات المدنية , هذا النص الذي لم يطبق بحق الطائرة الايرانية بل تم نقضه في الكثير من الحالات المماثلة . ان هذه الكارثة هي وصمة عار على جبين القادة في امريكا ولن ينساها التاريخ.

ان هذه الجريمة المروعة التي ارتكبهتها امريكا، هي واحد من سلسلة الاجراءات الامريكية ضد الشعب الايراني، وآخرها دعم هجوم الكيان الصهيوني القاتل للاطفال على الامن القومي والمنشآت النووية السلمية لايران.

0% ...

آخرالاخبار

أهالي أهواز يؤكدون دعم القوات المسلحة ومواجهة العدوان الصهيوأمريكي


"إسرائيل" تواصل تخبطها وتلوذ بإلقاء مناشير بعد إخفاقها في النيل من المقاومة


جثمان الشهيد شمخاني يواري الثرى في مرقد السيد صالح بطهران


حرس الثورة الاسلامية: أطلقنا الموجة 54 من عملية "وعد صادق 4" مستخدمين لأول مرة في هذه الحرب صاروخ "سجيل" الباليستي


قائد قوات حرس الحدود: حركة المرور عبر الحدود البرية والتبادلات الاقتصادية لا تزال مستمرة


جزيرة خارك.. أيقونة الصمود والثبات


لاريجاني: إيران اليوم في حالة دفاع ضد العدوان الأميركي "الإسرائيلي" وبالتأكيد هو دفاع قوي وحاسم لمعاقبة المعتدين


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني: سمعت أن من تبقى من فريق إبستين قد خططوا لمؤامرة افتعال حادثة مشابهة لأحداث 11 سبتمبر واتهام إيران بها


صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية - ناداف إيال: أظهر حزب الله قدرات أقوى مما كان متوقعاً، حتى مقارنة بالتقييمات داخل الجيش الإسرائيلي.


مدير منظمة الصحة العالمية: قصف المستشفيات والمدارس في إيران جريمة حرب


الأكثر مشاهدة

تفكيك خلايا إرهابية في طهران.. اعتقال 25 عنصراً تورطوا في تحركات مشبوهة


عراقجي يحذر دول الجوار بشأن ثغرات 'المظلة الأمنية' الأمريكية


مقر خاتم الأنبياء يحذر من القنبلة الموقوتة!


الحرس الثوري: تنفيذ الموجة الخمسين من عملية الوعد الصادق 4


مقر خاتم الأنبياء: العدو يستنسخ مسيراتنا لضرب دول الجوار وإثارة الفتنة


بزشكيان ينتقد المدّعين الدفاع عن السلام العالمي


دعوات برلمانية عراقية لإعادة النظر بالاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن


حرس الثورة الاسلامية: استهدفنا في الموجة ٥٢ مواقع في الأراضي المحتلة و٣ قواعد أمريكية في المنطقة بالصواريخ والمسيرات


حرس الثورة الإسلامية : تم تدمير مراكز تجمع القوات الأميركية في قواعد الحرير في أربيل وعلي السالم و"عارفجان في الكويت


المقاومة الاسلامية في لبنان: قصفنا بدفعة صاروخية كبيرة تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في خلة المحافر في خراج بلدة العديسة


الإعلام إلعبريِة: دمار كبير في مستوطنة "سيترية" وإرسال قوات إلى "بات يام" بعد سقوط صاروخ إيراني