من سيخرج أولا من قطاع غزة: حماس ام نتنياهو؟

الثلاثاء ٢٢ يوليو ٢٠٢٥
٠٥:٣١ بتوقيت غرينتش
من سيخرج أولا من قطاع غزة: حماس ام نتنياهو؟ معظم المخططات الإسرائيلية التي وضع تفاصيلها بنيامين نتنياهو وحكومته النازية في قطاع غزة منذ 650 يوما مُنيت بالفشل، رغم استخدام اقصى قدر من القوة، والحشد العسكري، وحرب الإبادة والتجويع، وسبب هذا الفشل يعود الى أمر واحد، وهو صمود المقاومة وفصائلها، وخاصة كتائب القسام “الحمساوية” و”سرايا القدس” الذراع العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي”، والتفاف معظم أبناء القطاع حولهما.

نتنياهو المتغطرس، الذي كان يتنقل مثل “الديك الرومي” نافشا ريشه، يبيع وهم الانتصار المطلق لمستوطنيه أربع او خمس مرات في اليوم، بات منكمشا مطأطئ الرأس هذه الأيام، وعلامات الإحباط والهزيمة بادية على وجهه، ويدرك انه وداعمه في حرب الإبادة دونالد ترامب انهما باتا مكروهين في العالم بأسره مثلما اعترف في آخر مقابلاته لمحطة روسية.

أكثر من عام ونصف العام ونتنياهو يكرر ليلا نهارا عبارته المشهورة “عندما تلقي حماس سلاحها، وترفع الرايات البيضاء استسلاما، ستتوقف الحرب، وقد نسمح لقيادتها وكوادرها بالخروج”، ولكن “حماس” ما زالت باقية وتتوسع وتزداد قوة وصلابة والسبب الرئيس يعود الى العقول الجبارة التي تجلس امام مقعد القيادة، وتدير المعركة في ميادين القتال، وتضع الخطط الذكية والرصد الاستخباري المتطور، والتنفيذ الدقيق والمحكم للعمليات العسكرية.

اليوم الثلاثاء اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل ضابط احتياط واصابة عدة جنود آخرين ليكون ثاني قتيل عسكري في غضون 24 ساعة، ليرتفع عدد القتلى الشمولي الى أكثر من عشرة في أقل من عشرة أيام، مضافا الى ذلك تدمير العديد من دبابات “الميركافا”، وحاملات الجنود والجرافات.

فهل تفكر هذه القوة الجبارة التي يخرج مجاهدوها من تحت الانقاض او من قلب الانفاق، ليصطادوا الجنود الإسرائيليين في كمائن محكمة الاعداد، مجرد التفكير، في الاستسلام والقاء السلاح ورفع الرايات البيضاء مثلما يحلم نتنياهو ورئيس هيئة اركان جيشه الجنرال إيال زامير الذي اعترف اليوم بأن جيشه يخوض حربا “صعبة جدا” في قطاع غزة، يدفع ثمنا باهظا؟

هذا الصمود، وهذه المقاومة الأسطورية، وهذه الحاضنة الشعبية الداعمة بالدم والأرواح كلها مجتمعة هي التي سترسم خريطة الشرق الأوسط الجديد الذي لن تكون إسرائيل النازية الجديدة جزءا منه، بعد ان جرى تمزيق القناع الديمقراطي الزائف وظهور ملامح وجهها الحقيقي الدموي الإرهابي البشع في أقبح صوره.

نعم.. "إسرائيل" تقاتل على سبع جبهات، وتخسر فيها جميعا، وخاصة على الجبهتين الأسخن، أي الجبهة الفلسطينية (الضفة والقطاع)، واليمنية التي تضم الرجال الرجال، فأمس واليوم نجحت الصواريخ الفرط صوت اليمنية المصنعة في بطون الجبال الشاهقة في إصابة مطارين رئيسين الأول اللد المغلق منذ أشهر، ورامون في صحراء النقب، علاوة على الإعلان رسميا عن اغلاق ميناء ام الرشراش (إيلات) وقريبا جدا موانئ حيفا واسدود وعسقلان.

جبهة الجنوب السوري دخلت مرحلة التسخين، والجيش الإسرائيلي في حالة طوارئ قصوى، تحسبا لهجمات تصل الى العمق الفلسطيني المحتل، فالأشقاء الوطنيون الشرفاء في درعا وحوران يستعدون للثأر، وإعادة الهوية العروبية الأصلية الجامعة للوطن السوري الكبير، وإفشال المؤامرة الامريكية الصهيونية التقسيمية التطبيعية.

اقرأ وشاهد المزيد:

فك شيفرة سبب تمسك نتنياهو بمحور موراغ كشرط لتقدم المفاوضات

نجزم بأنه ليست أيام بنيامين نتنياهو هي التي باتت معدودة فقط، وإنما الكيان الصهيوني أيضا، وعندما يقول نتنياهو “ان الأمريكيين الذين لا يريدون دعم "إسرائيل"، لا يدعمون أمريكا”، ويصف مايك هاكابي سفير أمريكا الأكثر صهينة واجراما من بن غفير وتابعه سموتريتش البيان الذي أصدرته 25 دولة أوروبية برئاسة بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وأستراليا، وطالب بوقف فوري لحربي التجويع والابادة بأنه مثير للاشمئزاز، فهذا يؤكد هزيمة الثنائي نتنياهو وترامب ورهطهما النازي، وانتصار الكف على المخرز.

حركة “حماس” عندما نفذت عملية “طوفان الأقصى” الإعجازية التاريخية في السابع من تشرين الأول (اكتوبر) 2023 لم يزد عدد مقاتليها عن 24 ألف مجاهد، حسب التقديرات الإسرائيلية، الآن وصل العدد الى أكثر من ثلاثة أضعاف هذا الرقم، والأهم من ذلك ان الرهان الإسرائيلي على نفاذ الذخائر ثبت فشله، فقنابل الياسين تتكاثر مثل الارانب بإعداد هائلة، والصواريخ ما زالت تنطلق من الشمال والوسط والجنوب، وصافرات الإنذار لم تتوقف في مستوطنات ومدن غلاف غزة.

نتمنى ان يقرأ نتنياهو الجزء المتعلق بالقطاع في مذكرات شارون قبل ان يهدد بالاحتلال الكامل للقطاع مجددا لعله يتعظ، ويتراجع قبل فوات الأوان، لانه سيخرج مهزوما ومهانا بالطريقة التي خرج بها معلمه شارون.. والايام بيننا.

* عبد الباري عطوان- راي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

وزير دفاع باكستان: يبدو أن هدف الحرب ضد إيران قد تغيّر إلى فتح مضيق #هرمز الذي كان مفتوحًا قبل الحرب


موقع واللا العبري: سقوط شظايا متفجرة في 5 مواقع بحيفا وخليجها إثر القصف الإيراني الأخير


مبيعات النفط السعودي لكبار المشترين في آسيا تتراجع بسبب الحرب


لقاء ايراني روسي لبحث العدوان على ايران والمستجدات الاقليمية والدولية والقضايا النووية


فلسطين المحتلة: صفارات الإنذار تدوي في الجهة الغربية لبحيرة طبريا خشية تسلل طائرات مسيّرة


وسائل إعلام الإحتلال: سقوط شظايا ورؤوس متفجرة في 3 مواقع بحيفا


الیوم السابع والعشرون للحرب، طريق ترامب المسدود


وسائل إعلام الإحتلال الصهيوني: رصد صاروخ عنقودي إيراني باتجاه مدينة حيفا


ارتفاع أسعار النفط مع تزايد المخاوف من أزمة طاقة عالمية


حزب الله: اشتبك مجاهدونا مع قوة من "جيش" العدو من المسافة صفر في بلدة دير سريان


الأكثر مشاهدة

"فورين أفيرز": لا تملك أميركا أي خيارات جيدة ضد إيران وترامب بحاجة إلى مخرج


انفجارات تهز القاعدة العسكرية الأمريكية في البحرين


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: نعلن بصراحة تامة: إلى أن تتوافر إرادتنا فلن يعود أي وضع إلى ما كان عليه سابقًا


المقاومة الاسلامية في لبنان: استهدافنا بصاروخ موجه دبابة ميركافا في بلدة القوزح جنوبي لبنان وحققنا إصابة مباشرة


عراقجي: إيران تتوقع من الصين وروسيا موقفاً حازماً لادانة العدوان الصهيوامريكي


صافرات الإنذار تدوي في مستوطنات شمال فلسطين المحتلة، خشية تسلل طائرات مسيرة


استهداف مقر القيادة العسكرية للكيان الصهيوني في مدينة صفد


سقوط صواريخ أطلقت من لبنان في مستوطنات شمال فلسطين المحتلة


المقاومة الإسلامية في لبنان: استهداف مربض مدفعيّة العدوّ في مستوطنة "ديشون" بصليةٍ صاروخيّة


أوروبا على أعتاب أزمة نقص الوقود بعد آسيا


القوات المسلحة الإيرانية تطلق دفعة جديدة من الصواريخ نحو الكيان الإسرائيلي