عاجل:

نساء المقاومة

قصة "وردة" التي حرمها الاحتلال حلاوة التعليم

الجمعة ٠١ أغسطس ٢٠٢٥
٠٢:٢٥ بتوقيت غرينتش
بعد أن فقدت ثلاثة من أخواتها في الإبادة المستمرة في غزة، فقدت وردة صلاح الرجب إيمانها بقدرة العالم على إيقاف المجازر.. لكن الأمل وإيمانها القوي بالباري عز و جل هو ما يجعلها مؤمنة بمشيئة الله فقط ولا أحد سواه.

تحية إجلال لشهداء غزة الذين سقطوا بعشرات الآلاف، وتحية لتلك الأرواح الشجاعة التي قضت نحو عامين تحت وطأة الإبادة الإسرائيلية المستمرة.

حجم الدمار كبير لدرجة أننا غالباً ما نفشل في سرد قصص من تركوهم خلفهم.. أؤلئك الأحبة الذين ينوحون على رحيل شهدائهم، والذين باتوا الآن يعيشون في واقع جديد ومخيف.

تقول وردة: "الحرب الغاشمة حرمتني من ثلاثة من أخواتي.. نحن نعيش حياة ظالمة.. أنا إسمي وردة صلاح الرجب.. عمري 31 سنة، ولدت في مدينة خان يونس.. مواليد 94.. والدي كان يشتغل شغل حر.. عنده مصنع حديد مستخدم للبيع."

حياة الفلسطينيين في غزة قبل وقوع حرب الإبادة الجماعية كانت قاسية بالفعل بسبب ممارسات الاحتلال، لكن وجود أفراد العائلة والتعليم والأمل جعل النازحين يجدون طريقهم للمضي قدما والعثور على بصيص أمل رغم كل التحديات والتداعيات.

وتضيف وردة "الذكريات السعيدة كنت أنا وأهلي مجتمعين مع بعض، وكانت حياتنا تجنن، كنا أخوات، عبارة عن خمس أخوات من أمي وكنت أنا الصغيرة في البنات.. كنا الحمد لله دائما مبسوطين نطلع مع بعض ونجي مع بعض ونروح مع بعض.. في الأعياد نجتمع مع بعض في المناسبات، والحرب الغاشمة حرمتني من ثلاثة من أخواتي الشباب."

محاولات التطهير العرقي تعني أن الأدوات الاساسية للبقاء تسلب منك بشكل منهجي، الظروف التي يتوقع من أهل غزة يعيشوا فيها -وبصراحة أن يموتوا فيها- لم تغب عن انتباه من يتحملون العبء الأكبر.. وردة تدرك أن هذا كله مقصود وأنه غير عادل.

بالنسبة لوردة كان التعليم دائما العمود الفقري للمجتمع.. المعرفة كانت القوة، ونقل تلك القوة إلى الجيل القادم كان أمرا حياتيا.

تقول وردة: "درست في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، دبلوم تخصص تعليم أساسي، وكانت أيام الجامعة ما تتعوض.. يعني كنا نطلع وننزل ونشوف ناس ونتعرف على ناس جدد في حياتنا.. كان التعليم بالنسبة مهم لنا، كسلاح أن نكون متعلمين ونعلم الأجيال القادمة، نعلم أولادنا وأولادنا يعلموا اولادهم، نطلع مجتمع متعلم."

تذكر وردة أن أحد أكثر الجوانب رعبا في النكبة الجديدة ليس فقط القنابل والرصاص.. بل هو الخوف والقلق من المجهول.. أو متى قد ينتهي الأمر، والإحساس القاتل بأن العالم قد تخلى عنهم.

للمزيد إليكم الفيديو المرفق..

0% ...

آخرالاخبار

إيجئي: على المسؤولين القضائيين ألا يتساهلوا مع الإرهابيين


عاصفة أمريكا.. انقطاع الكهرباء عن 400 ألف منزل وإلغاء آلاف الرحلات


منفذ اليعربية الحدودي.. التشكيلات العراقية تستعد لمواجهة التهديدات


شهيدان وجرحى في سلسلة غارات للاحتلال على جنوب وشرق لبنان


حوار خاص لموقع العالم - ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان: معنيون أن تخرج إيران من المعركة منتصرة


العميد وحيدي: الأسلحة التي ينتجها الأمريكيون هي أكبر مدمر للبيئة


مصادر لبنانية: سقوط محلقة إسرائيلية في بلدة كفركلا الحدودية جنوب لبنان


كل ما تحتاج معرفته عن المغنيسيوم.. متى يكون مفيدا ومتى يشكل خطرا؟


وزارة الصحة بغزة: وفاة 10 أطفال بسبب البرد القارس منذ بداية الشتاء


السوداني يشكف سبب استقبال العراق لعناصر "داعش" من سوريا