ولا يزال سلاح التجويع يحصد مزيدا من الأرواح في غزة، حيث وثقت وزارة الصحة وفيات جديدة بسبب سوء التغذية، وشهداء برصاص قوات الاحتلال خلال بحثهم عن غذاء عند مراكز المساعدات.
ومنذ صباح الاثنين، أفاد جهاز الإسعاف والطوارئ في غزة باستشهاد وإصابة عدد من الفلسطينيين إثر تعرضهم لإطلاق النار قرب مركز لتوزيع المساعدات شمال مدينة رفح جنوبي القطاع، كما أطلقت قوات الاحتلال النار على المجوّعين الباحثين عن الطعام في ما يعرف بمحور نتساريم وسط القطاع.
مستشفى العودة من جانبه أعلن عن وصول شهداء وجرحى جراء استهداف الاحتلال تجمعات المواطنين بالقرب من نقطة توزيع المساعدات على شارع صلاح الدين جنوب منطقة وادي غزة.
وكذلك أفادت مصادر في مستشفى شهداء الأقصى باستشهاد وجرح آخرين في قصف إسرائيلي استهدف منزلا في دير البلح وسط القطاع، فضلا عن سقوط شهيد ومصابين في بيت لاهيا.
إلى ذلك حذرت الأمم المتحدة من أزمة تعطيش موازية مع أزمة التجويع، وعجز نحو 90 بالمائة من سكان القطاع عن الوصول إلى مياه للشرب.
من جهتها أفادت اليونيسيف بأن واحدا من كل 3 أشخاص بغزة يقضي أياما دون طعام وإن هناك مؤشرات واضحة على أن الوضع الإنساني في غزة قد دخل ما بعد عتبة المجاعة.
إدارة الإغاثة الطبية في غزة من جانبها، قالت إن المساعدات التي تدخل غزة لا تكفي لإطعام 1 بالمائة من سكان القطاع، وإن حالات سوء التغذية في القطاع بارتفاع مستمر، كما ذكر أن العديد من أنواع الطعام مفقودة في قطاع غزة منذ أشهر، وأن كميات المياه النظيفة في القطاع لا تفي بحاجة السكان، معربا عن خشيته من تفشي أمراض جديدة في القطاع.