وذكرت وسائل إعلام أن التماسيح كانت تُحتجز منذ سنوات في مزرعة بالقرب من مستوطنة "بتسئيل"، حيث عانت من الإهمال الحاد ونقص الغذاء، ما دفع بعضها إلى التهام البعض الآخر، كما سُجّلت محاولات متكررة منها للفرار من المكان.
وبحسب التقرير، نفذ أطباء بيطريون تابعون لـسلطات الاحتلال عملية الإعدام يوم الإثنين الماضي، وقالوا إنها تمت بشكل "رحيم" بزعم إنهاء معاناة التماسيح وحماية سكان المنطقة.
وكانت المزرعة جزءاً من مشروع سياحي بدأ في وقت سابق، لكنه توقّف بعد تصاعد التوترات في الضفة الغربية، فيما حاول أحد التجار لاحقاً استغلال جلود التماسيح لأغراض تجارية، غير أن قانوناً صدر عام 2012 صنّف التماسيح ضمن الأنواع المحمية، ما حال دون تنفيذ تلك الخطط.
وأشارت التقارير إلى أن المزرعة أغلقت بشكل رسمي عام 2013، ومنذ ذلك الحين تُركت التماسيح دون أي رعاية أو إشراف، ما فاقم من سوء أوضاعها. ورغم أن سلطات الاحتلال خصصت مئات آلاف الشواكل لتعزيز الأسوار المحيطة بالموقع، فإنها قررت في النهاية إعدام الحيوانات.
من جانبها، أعلنت منظمة "دعوا الحيوانات تعيش" – وهي منظمة لحقوق الحيوان تنشط داخل الأراضي المحتلة – أن عدد التماسيح التي أُعدمت بلغ 262، ونددت بالعملية بشدة، مؤكدة أن هذه الزواحف لم تكن تمثل تهديداً لأي أحد.
وأضافت المنظمة في بيان نشرته عبر مواقع التواصل الاجتماعي: "إن سلطة الحدائق والطبيعة التابعة لـكيان الاحتلال منحت التراخيص لقتل هذه التماسيح، كما تفعل مع أنواع أخرى من الحيوانات مثل الخنازير، والكلاب، والذئاب، وابن آوى، والطيور المختلفة".
واكدت المنظمة أن هذا الإجراء "غير أخلاقي، ويفتقر للرحمة، ويثير الغضب والحزن".