المشروع، الذي انطلق في 20 أبريل الماضي، يهدف إلى سرد القرآن الكريم كاملاً، وقد انضمت إليه مئات الطالبات من وسط القطاع، في خطوة تجمع بين تعويض ما فُقد من التعليم خلال الحرب وتعزيز الارتباط بكتاب الله.
تقول وفاء شبير، مديرة مدرسة الأمل والمشرفة على المشروع: "كانت لدينا 1200 طالبة في المدرسة، ومع توقف الدراسة بسبب الحرب ووجود وقت فراغ، فكرنا في مبادرة تدمج بين مراجعة المناهج الدراسية وحفظ القرآن الكريم، لما يمنحه من سكينة وطمأنينة وسط هذه الظروف القاسية".
ورغم شح الإمكانيات وغياب القرطاسية، جلسات الحفظ تُقام على الأرض في ظل غياب الكراسي والطاولات. وتوضح إحدى المعلمات أن المجاعة ألقت بظلالها على أداء الطالبات: "الجوع قلّل من طاقتهن، فضعفت القدرة على الحفظ، لكن إصرارهن كان أقوى من الجوع".
خلال ثلاثة أشهر فقط، شاركت نحو 260 طالبة في سرد القرآن أو أجزاء منه، تحت إشراف وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، فيما أتمّت 18 طالبة حفظ كتاب الله كاملًا في هذه الفترة القياسية.
الطالبات أكدن أنهن رغم المخاطر المحيطة، مصرّات على متابعة الحفظ وتحقيق أحلامهن، معتبرات أن القرآن هو ملاذ الروح في زمن الحرب، ومصدر قوة للاستمرار في الحياة.