"إسرائيل الكبرى" مشروع الصهاينة

الثلاثاء ١٩ أغسطس ٢٠٢٥
٠٢:١٣ بتوقيت غرينتش
بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها برزت أميركا كقوة أساسية في هذا العالم تبعا لنتائج الحرب، وتقاسمت النفوذ مع الفرنسيين والإنجليز في كل المنطقة، وقسمت المنطقة إلى معاهدة سايس بيكو الشهيرة، وفلسطين أصبحت ضمن المشروع الغربي الأميركي الفرنسي البريطاني الذي وعد بتأسيس كيان للصهاينة على أرض فلسطين.

كيان كان منذ اللحظة الأولى مشروعاً توسعيا واضحاً يقوم على مبدأ أساسي: تهجير الفلسطينيين أصحاب الأرض وإقامة هذا الكيان، الذي كان عنوانه الأساسي أن "حدودك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل".. هذا الكلام كان يتداول في كل الأوساط الشعبية.. لكن كان البعض يعتبر هذا الكلام أشبه بالمزاح.. لكنه كان يعبر عن حقيقة موجودة عند الصهاينة الأوائل، تبعا لنظريات يقولون عنها إنها نظريات تلمودية توراتية.

ثم جاء ترامب في ولايته الثانية ليحقق هذا المشروع على المستوى النظري وإعطاء الضوء الأخضر للصهاينة، فنظر إلى الخريطة فوجد أن الكيان الإسرائيلي صغير ويجب أن يتوسع.. وهكذا كانت النقطة الأولى في بداية الحديث مجدداً عن مشروع إسرائيل الكبرى.

إذاً الحديث عن مشروع إسرائيل الكبرى وقرار مشروع إسرائيل الكبرى ليس أمرا بسيطاً وعاديا وليس كلاماً عابراً، بل هو يعبر عن أفكار وضعت بناء على تأسيسات نظرية كان الصهاينة يتحدثون بها ثم جاء ترامب الآن ليعطي الضوء الأخضر لبداية هذا المشروع.

و عندما نتحدث عن إسرائيل الكبرى يجب علينا أن ننطلق من الجغرافيا.. فاذا كانت إسرائيل الآن هي ضمن أراضي 48 وهي تريد أن تتوسع فحكماً يجب أن تتوسع باتجاه الضفة الغربية أي ما يسمونه الصهاينة يهودا والسامرة، وعمليأ أعطى ترامب الضوء الأخضر لضم الضفة الغربية إلى الكيان الإسرائيلي.

وكان الوزير الصهيوني المتطرف بتسلئيل سموتريتش قد قال: "إننا نكتب فصلا تاريخيا في قصة خلاص شعب إسرائيل في أرضه، نقف اليوم في معاليه أدوميم ونعلن بشكل واضح أن القيد قد كسر، إننا نحقق الوعد وممنوع أبدا أن يوضع أمن دولة إسرائيل بخطر، وهي الدولة اليهودية الوحيدة في العالم، ما دامت نبوءة يوشعياهو لم تتحقق وما دام جيراننا يخططون لقتلنا فلن يستتب أمننا إلا بقوانا الذاتية."

فهي الهدية الأثمن أعطيت من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب إلى الصهاينة، الحديث عن "إسرائيل الكبرى"، وبداية هذا المشروع بضم الضفة الغربية، مما جعل الصهاينة يستغلون هذا الأمر على لسان سموتريتش أحد أبرز المتطرفين في حكومة نتنياهو، الذي يقوم على العمل سريعا على فكرة ضم الضفة الغربية بتوسعة المستوطنات وتهجير الفلسطينيين وتدمير منازلهم ومصادرة الأراضي.

ونحن نتحدث عن مشروع استيطاني ليس بالأمر البسيط، فهو مشروع تغول سريع يقوم عليه سموتريتش، وطبعا هذا الأمر الذي قام به ترامب أعطى أيضا نتنياهو رئيس وزراء العدو الإسرائيلي أيضا الفرصة لكي يتحدث عن مشروع إسرائيل الكبرى مجددا، ويتحدث بشكل واضح وصريح وعلى قناة صهيونية.

للمزيد إليكم الفيديو المرفق..

0% ...

آخرالاخبار

تفاهمات إقليمية لإعادة رسم النفوذ في سوريا..


حماس: استهداف طائرات العدو الصهيوني لسيارة تابعة للجنة المصرية للإغاثة وسط قطاع غزة مساء اليوم يمثل جريمة حرب موصوفة


ترامب: انا أطلب طلباً صغيراً وهو قطعة جليد وهي غرينلاند لكن الأوروبيين ينظرون حالياً إلينا بشكل مختلف


ترامب: لا نحتاج إلى معادن غرينلاند النادرة ونحتاج إلى الجزيرة لأنها مهمة لمصالحنا الأمنية


ترامب: غرينلاند هي أرضنا وندير مفاوضات حالياً من أجل الاستحواذ على غرينلاند


ترامب: لا توجد قوة في النيتو قادرة على حماية غرينلاند سوى الولايات المتحدة


ترامب: حصلنا الأسبوع الماضي على 50 مليون برميل نفط من فنزويلا وحدها


ترامب: التركيز على الطاقة الخضراء والهجرة الجماعية أضر بأوروبا


ترامب: أوروبا لا تسير في الاتجاه الصحيح


ترامب: عندما تزدهر الولايات المتحدة يزدهر العالم والعكس صحيح