عاجل:

بقائي: كانبرا اتخذت قرارا غير مبرر حول العلاقات مع ايران

الأحد ٠٧ سبتمبر ٢٠٢٥
٠٨:٥٦ بتوقيت غرينتش
بقائي: كانبرا اتخذت قرارا غير مبرر حول العلاقات مع ايران اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي، على ان الاجراء الذي اتخذته الحكومة الاسترالية بطردها السفير الايراني لديها، مدعاة للاسف؛ واصفا قرار كانبرا حول خفض علاقاتها الدبلوماسية مع طهران بانه غير مبرر وغير متوقع.

جاء ذلك في حوار اجرته "القناة الـ 9 الاسترالية التلفزيونية" مع المتحدث باسم الخارجية الايرانية؛ بعد التطور الاخير في العلاقات بين ايران واستراليا بذريعة ما يسمى بـ "معاداة اليهود"، وما اعقبه من اجراء الاخيرة في انهاء مهام السفير الايراني لديها.

واضاف بقائي : اساسا، "معاداة اليهود" لا مكان لها في ثقافتنا أو تاريخنا أو ديننا؛ مبينا ان "تاريخ التعايش بين إيران واليهود والمسيحيين والزرادشتيين لا يحتاج إلى شرح مني أو من أي مسؤول رسمي آخر، بل يمكنك (مخاطبا المحاور الاسترالي) أن تأتي إلى طهران ومدن ايرانية أخرى وتزور كنيسنا دون أن تحتاج حتى للمرور عبر جهاز الأشعة، لأنهم يشعرون بالأمان هنا".

واضاف : لا تنسوا! بأننا في حالة حرب مع "إسرائيل"؛ لقد شن هؤلاء هجوما وفرضوا حربًا عدوانية على الشعب الايراني، ومع ذلك، هل يمكنكم أن تتصوروا بأنه لم يحدث أي اعتداء، ولا اي تصريح ضد المواطنين اليهود في بلادنا؟!؛ مؤكدا بان "هذا يدل على أن الإيرانيين، وانطلاقا من تاريخهم العريق، تعلموا كيف يتعايشون بسلام مع اتباع جميع الديانات، لذلك، نحن نرفض وبشكل حازم أي نوع من هذه الممارسات، فمعاداة اليهود لا مكان لها في تاريخ إيران، ولا في ديانتها، ولا في نهجها السياسي".

واستطرد قائلا : جميعنا نعلم أن شعب أستراليا يشعر بالحزن والغضب إزاء ما يجري من إبادة جماعية في فلسطين؛ وخلال الشهر الماضي، خرج الاستراليون في مدن مثل ملبورن وسيدني وغيرها إلى الشوارع احتجاجًا على الجرائم المرتكبة داخل الأراضي الفلسطينية، وبطبيعة الحال، هذا الموقف واجه استياء الكيان الصهيوني والذي وصف رئيس وزراء أستراليا بالضعيف، ومنحه مهلة حتى 23 اسلول /سبتمبر لاتخاذ إجراء بشأن "معاداة اليهود".

اقرأ أيضا: بقائي: لم نغلق سفارة إيران بأستراليا...كانبيرا قررت خفض العلاقات

وتابع بقائي : حسب تقديري، إن بعض الأشخاص في الحكومة الأسترالية اختاروا أسهل طريق لإرضاء بنيامين نتنياهو أو تقديم تنازلات له، ولم يكن ذلك سوى اتهام إيران بـ "معاداة اليهود".

وحول هجوم الحريق التي حدث في كنيس تابع لـ "اسرائيل" بمدينة ملبورن ومطعمًا، قال : اتصور بان هذا هو الكنيس الذي يُعرف عادة بأنه معارض لسياسات "إسرائيل"، وهؤلاء هم اليهود الذين يعارضون سياسة الإبادة الجماعية التي يمارسها الكيان الصهيوني داخل الأراضي الفلسطينية؛ متسائلا : لماذا اذا ينبغي لإيران أن تقرر مهاجمة هذا الكنيس؟! انه اتهام سخيف.

وأضاف : ثانيا، أعتقد بأن هذه هي نفس وكالة الاستخبارات الأسترالية (ASIO) التي حاولت في عام 2003 م تزوير معلومات بطريقة مشابهة لتبرير الادعاء بوجود أسلحة دمار شامل في العراق.

وتابع : ان مهمة الدبلوماسيين ووزارة الخارجية هي التفاعل مع الدول الأخرى من اجل تعزيز العلاقات الودية بين شعوبنا؛ فالعلاقات بين الناس مهمة جدًا بالنسبة الينا.

وصرح : نحن لدينا علاقات حيوية للغاية مع جيراننا، وتخيلوا ما حدث بعد الهجوم الذي شنته "إسرائيل" والولايات المتحدة على إيران؛ لقد كان عملاً عدوانيًا أدانه أصدقاؤنا في المنطقة وعلى المستوى العالمي؛ كما ان لدينا علاقات مميزة مع دول أخرى، ونحن حريصون على تطوير علاقاتنا مع أي دولة في العالم وفق مبدأ الاحترام والمصالح المتبادلة.

وشدد قائلا : نحن في منطقتنا، كدولة وارثة لحضارة زاخرة وعريقة، لم نعتد على أي دولة اخرى خلال المئتي سنة الماضية؛ يكفي (للتاكد من ذلك) ان تقرأوا تاريخنا.

واوضح : ان مشكلة الكيان الصهيوني تنبع عن طريقة تأسيس هذا الكيان وسلوكياته وسياساته، بما في ذلك انه تأسس بناء على احتلال أرض لشعب آخر؛ يكفي أن تستعرضوا ما حدث خلال العامين الماضيين – بغض النظر عن أحداث الثمانية عقود الماضية - انظروا ماذا فعل هؤلاء بالشعب الفلسطيني والمنطقة! هل إيران هي من احتلت أراضي بلدين أخرين؟! وهل إيران هي من تقصف يوميًا سوريا ولبنان واليمن ودولًا أخرى؟! وهل هي من هاجمت "إسرائيل"، أم العكس صحيح!

ولفت المتحدث باسم الخارجية، الى انه "من الضروري جدًا أن يدرك الرأي العام الغربي الحقائق، حيث أن الكيان الصهيوني احتل أرض فلسطين وارتكب جرائم فظيعة بحق الفلسطينيين؛ وقد اعلن هؤلاء صراحة بأن الدولة الفلسطينية لا مكان لها في عقيدتهم، بينما يتحدثون عن "إسرائيل الكبرى"، أي أنهم يريدون احتلال أراضي العديد من الدول المجاورة ايضا.

وحول الأضرار التي لحيق بإيران اثر الهجمات الصهيونية الأخيرة، قال : انه موضوع فني معقد جدا، وبالطبع هناك أضرار، لكنني أقول أنه بدلًا من السؤال عن حجم الأضرار، يجب على الرأي العام ووسائل الإعلام الرئيسية أن يقلقوا بشأن تبعات هذا الانتهاك الصارخ للقوانين الدولية، وتداعيات التبختر بهذا الانتهاك ضد ايران من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

واشار الى، ان "منظمة الطاقة النووية الايرانية لا تزال تقيّم حجم الأضرار التي لحقت بمنشآت البلاد، ولكن بعيدًا عن ذلك، فإن مجرد اعلان رئيس الولايات المتحدة بشن الهجوم يدل على اقرارهم السافر باقتراف الممارسات الإجرامية التي طالت ايران، وبما يزيد من مسؤوليتهم الدولية ازاء هذا العمل غير القانوني، وهم يعلمون أن ما فعلوه كان ظلما وغير قانوني، ومع ذلك، يفتخرون بمهاجمة بلدنا؛ إنه لأمر مخزٍ.

وردا على سؤال المحاور حول اعلان الترويكا الاوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) بأنها ستفرض عقوبات صارمة على إيران ما لم تكشف عن موقع موادها النووية، صرح بقائي : هذا أيضًا نموذج اخر لمطالبهم اللاقانونية؛ مبينا ان "الدول الثلاث التي أشرتم إليها كانت جزءًا من الاتفاق النووي مع إيران، ورغم ان هذا الاتفاق المرفق بقرار اجماعي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لا يزال قائمًا، لكن هؤلاء بدلًا من مسائلة إسرائيل والولايات المتحدة على انتهاكهما الفاضح لقرار مجلس الأمن، يضغطون على إيران بسبب الغموض في موقع هذه المواد [المخصبة]".

وتابع : موادنا كانت في نفس المكان الذي تعرض لهجمات غير قانونية من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

واستطرد المتحدث باسم الخارجية : يتعين على هذه الدول (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا) أن تتصرف من منطلق المسؤولية كدول مستقلة؛ وكان ينبغي لها أن تدين مثل هذه الهجمات، لا أن تسأل إيران اليوم عن موقع تلك المواد؛ ولا يخفى ان منشآتنا كانت تحت مراقبة دقيقة وعلى مدار الساعة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتابع بقائي : هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها منشآت نووية سلمية تابعة لبلد عضو في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، الى هجوم من قبل كيانين يمتلكان أسلحة نووية؛ لقد وجه ذلك ضربة كبيرة لمعاهدة عدم الانتشار، ولسيادة القانون، ولكل المبادئ الأساسية التي نفخر بها كحضارة إنسانية.

واكمل المتحدث باسم الخارجية قائلا : بعبارة أخرى، لا ينبغي تحجيم هذا الأمر واعتباره مجرد هجوم شنته الولايات المتحدة و"إسرائيل" على هدف خطير وفق تعبيرهم؛ وليس هناك أي مبدأ قانوني أو منطقي يجيز هكذا اعتداءات على دولة مستقلة.

0% ...

آخرالاخبار

ذاكرة الدم ومسؤولية التاريخ: قراءة في مسيرة الملايين نحو كربلاء


صنعاء تحدز السعودية..عسكرة البحر الأحمر لن تحمي سفنها وسيزيد المنطقة تعقيدا وتوترا


استشهاد شاب فلسطيني متأثرًا بجروح أصيب بها جراء قصف "إسرائيلي" استهدف دير البلح وسط قطاع غزة


وزير الدفاع الأميركي السابق لقناة سي إن إن: لايمكننا تحقيق الإنتصار في الحرب على ايران مهما طال أمدها


الدفاع الروسية: تدمير 274 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق في روسيا ومياه البحر الأسود وبحر آزوف خلال الليل


سي إن إن: أظهر استطلاع رأي أجرته شبكة CNN هذا الأسبوع أن 28% فقط من الأمريكيين راضون عن طريقة تعامله مع الحرب


سي إن إن: يشعر العديد من حلفاء "ترامب" بالقلق الآن من أن الحرب مع إيران تُهدد بتقويض رئاسته بالكامل، وبالتالي فرص الجمهوريين في الانتخابات القادمة


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: تضرر غرفة المحرك في ناقلة نفط بعد إصابتها بمقذوف قبالة ليما في عمان


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: تلقينا بلاغا عن حادث وقع على بعد 11 ميلا بحريا شمال شرق ليما في عمان


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم قريتي عوريف وعينابوس جنوب نابلس وتداهم منازل الأهالي


الأكثر مشاهدة

الحكومة العراقية تعلن تعليق زيارة الزيدي إلى السعودية


الخارجية الإيرانية: سياستنا مبدئية في احترام سيادة مصر ونرفض بشكل قاطع أي إشارة لتورطنا في هجمات دمياط


إطلاق نار متواصل ومكثف من قبل الآليات العسكرية الإسرائيلية شمال شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


عراقجي: أمن مصر يشكل أهمية قصوى لإيران


هجوم يستهدف مقرات المعارضة الايرانية في أربيل شمال العراق


مصادر سورية: قوة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من خمس آليات تتوغل في قرية رسم سند بريف القنيطرة الأوسط ترافقها طائرة مسيّرة


قوات الاحتلال تقتحم مدينة البيرة وسط الضفة الغر


غازي حمد: قضية السلاح مرتبطة بقضايا أخرى كانسحاب "إسرائيل" من القطاع وإعادة الإعمار


غازي حمد : لن ننفذ أي خطوة إذا لم تنفذ قوات الاحتلال التزاماتها ضمن الاتفاق


قاليباف: الأمريكيون سيدفعون الثمن على جرائمهم بحق الابرياء


ول ستريت جورنال عن مسؤولين: البنتاغون قلص وجوده بالكويت ردا على هجمات إيران على قواعد أمريكية للحد من المخاطر