تحت أضواء مدينة نيويورك، التي تعتبر أكبر ملعب دبلوماسي عالمي، تعقد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تتلاقى القمم والحوارات على أعلى المستويات.
وعلى هامش هذه الفعالية الكبرى، يبرز ملف البرنامج النووي الإيراني كأحد أكثر الملفات حساسية وتعقيدا، إذ تستعد إيران ودول الترويكا الأوروبية لعقد اجتماع، بحضور مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس. سيكون محور النقاش هو المستجدات الأخيرة للبرنامج النووي، بالإضافة إلى تفعيل آلية الزناد التي من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ بحلول الـ28 من هذا الشهر.
ويأتي هذا اللقاء بعد تصويت مجلس الأمن على عدم رفع الحظر المفروض على إيران بشكل دائم، فيما رد مجلس الأمن القومي الإيراني على هذه الخطوة بتعليق إيران اتفاقها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير في القاهرة.
في هذه الاثناء قال الرئيس مسعود بزشكيان في مقابلة مع التلفزيون الصيني: إن إيران ليس لديها أي أجندة للعمل خارج إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال الخبير في الشأن الإيراني سمير شوهاني: هناك 3 خيارات أمام إيران للرد على تفعيل آلية الزناد منها تعليق العلاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإنهاء مسار التفاوض مع دول الترويكا الأوروبية ، وثالثا الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي. وستقرر إيران خياره خلال الأيام القادمة.
وبموازاة ذلك، أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، أن القوات المسلحة الإيرانية وبالاعتماد على المفاجآت الاستراتيجية جاهزة لمواجهة أي تهديد من المتغطرسين في العالم برد عاجل وحاسم يفوق التصور. مشددا على أن إيران لن تظل مكتوفة اليدين، بل ستحول كل تهديد إلى فرصة لإظهار القوة الوطنية على المستويين الإقليمي والدولي.
بدوره أكد القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي أن ايران لن تساوم على مصالحها الوطنية وأن ردها على أي اعتداء صغير سيكون سريعا وموجعا.
إيران من جهة تفتح باب الدبلوماسية للحوار والمفاوضات والتوصل إلى اتفاق بناء بشأن برنامجها النووي، ومن جهة أخرى تبقى قواتها المسلحة يقظة للرد على أي عدوان.