بيت قصيد خطاب قائد الثورة.. "القوة" هي الضامن لأمن إيران

الأربعاء ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٥
٠٦:٥٥ بتوقيت غرينتش
بيت قصيد خطاب قائد الثورة.. في الخطاب الذي القاه قائد الثورة الاسلامية سماحة  السيد علي خامنئي الى الشعب الايراني، مساء امس الثلاثاء، اشار فيه الى قضايا داخلية واقليمية ودولية هامة..

وفي هذا المقال نركز على القضية الداخلية، رغم أننا لا يمكننا فصلها عن القضايا الخارجية التي باتت متشابكة ومن الصعب فصلها عن بعضها البعض. ونتناول القضية الداخلية في خطاب قائد الثورة الإسلامية من خلال ثلاثة محاور...

المحور الأول محور الوحدة الوطنية التي تجلت بأبهى صورها خلال العدوان الإسرائيلي الأمريكي الأخير على إيران، والمعروف بحرب الاثني عشر يوماً.

والمحور الثاني هو حق إيران المشروع في امتلاك برنامج نووي سلمي لا يمكن لأي قوة في العالم حرمان إيران من هذا الحق.

والمحور الثالث والأخير هو محور المفاوضات النووية مع أمريكا ومدى جدية هذه الأخيرة في مزاعمها بترجيح خيار المفاوضات على الخيارات الأخرى.

كان واضحاً من تصريحات رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي، مجرم الحرب والمطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بنيامين نتنياهو، وأعضاء عصابته، التي رافقت الأيام الأولى من حرب الاثني عشر يوماً، أن هدف العدوان كان بالدرجة الأولى إحداث فتنة وبلبلة في الداخل الإيراني، اعتماداً على معلومات مزيفة أمدتها للكيان وأمريكا مجموعات بائسة من أمثال منظمة منافقي خلق وأتباع الملكية وأعداء إيران، تقول إن الشعب الإيراني سينزل إلى الشوارع في اليوم الأول أو حتى الساعات الأولى من العدوان لإسقاط النظام الإسلامي.

ولكن الذي حدث، كما قال سماحة قائد الثورة، هو العكس تماماً، فقد نزل الشعب الإيراني إلى الشوارع ليندد بالعدوان ويعلن وقوفه الكامل، بمختلف توجهاته السياسية وانتماءاته القومية، إلى جانب نظامه الإسلامي، إدراكاً منه بالمخاطر المحدقة بالبلاد من قبل جهات تضمر الشر للشعب الإيراني نفسه.

إقرأ أيضا| قائد الثورة: النووي حقنا..والتفاوض مع أميركا طريق مسدود

السيد خامنئي أكد في كلمته أن التفاف الشعب حول النظام الإسلامي، وتلاحمه وتمسكه بوحدته ودفاعه عن جغرافيته وسيادته كان منقطع النظير، أصاب الأعداء بالخيبة، حيث أدرك العدو عاجلاً أنه لن يحقق غايته. فالغاية لم تكن اغتيال القيادات العسكرية والسياسية والعلماء، بل النيل من نظام الجمهورية الإسلامية.

ولم يفت قائد الثورة أن يذكر الأعداء قبل الأصدقاء أن التلاحم والتماسك الداخلي الذي حصل في أيام الحرب لم يكن آنياً أو وليد لحظة عاطفية، بل هو تلاحم وتماسك نابع من حنكة وحكمة، وسيظل قائماً مهما كانت الظروف.

المحور الثاني هو قضية تخصيب اليورانيوم، التي تضغط أمريكا بكل ما لديها من قوة لتصفيره، فجاء رد قائد الثورة الإسلامية حازماً وحاسماً بقوله إن الحفاظ على تخصيب اليورانيوم هو جزء من الكرامة الإيرانية.

مشدداً على أن إيران لم ولن تستسلم للضغوط الأمريكية، لا في قضية التخصيب ولا في أي قضية أخرى، فإيران دفعت ثمناً باهظاً لتحقيق التخصيب، وهي الآن واحدة من الدول العشر التي تمتلك تقنية التخصيب، ولن تتخلى عنها، فالتخصيب إنجاز كبير دفعت إيران من أجله أثماناً باهظة، وأن الشعب الإيراني سيصفع كل من يريد حرمانه منه.

المحور الثالث هو المفاوضات النووية مع أمريكا، التي تحاول من خلالها فرض إملاءاتها على إيران، ومثل هذه المفاوضات التي تجري تحت التهديد، وفقاً لرؤية قائد الثورة، هي علامة ضعف وهدم لكرامة الإيراني، والمفاوضات مع أمريكا في الوضع الحالي ليست عديمة الفائدة فحسب، بل لها أيضاً خسائر، بعضها لا يمكن تعويضه، فأمريكا تريد مفاوضات حددت هي مسبقاً نتيجتها.

كل يوم تضيف أمريكا شرطاً جديداً إلى شروط مفاوضاتها النووية مع إيران، وآخر هذه الشروط كان أن تقلص إيران مدى صواريخها. فهم بذلك يطالبون، وبشكل وقح وغبي، أن تكون يد إيران خالية بالكامل عندما تُستهدف ولا تستطيع أن تدافع عن نفسها، وهو ما لا يقبله أي شعب يمتلك كرامة.

العالم كله يعلم أن الطرف الذي انسحب من البداية من الاتفاق النووي هو أمريكا، والطرف الذي لم يلتزم أصلاً بتعهداته وفقاً للاتفاق هو أوروبا. بعدها شن الكيان الصهيوني عدواناً على إيران بضوء أخضر أمريكي، بينما كانت إيران تتفاوض مع أمريكا.

واليوم تهدد أوروبا، الطرف الذي لم يقم بأي خطوة عملية لصالح الاتفاق، بتفعيل آلية الزناد لإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران. لذلك فإن بيت القصيد في خطاب قائد الثورة الإسلامية هو أن تكون إيران قوية من جميع النواحي إذا أرادت ضمان أمنها واستقرارها واستقلالها أمام كل هذه العجرفة والعنجهية والغطرسة والعدوانية الأمريكية الإسرائيلية.

0% ...

بيت قصيد خطاب قائد الثورة.. "القوة" هي الضامن لأمن إيران

الأربعاء ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٥
٠٦:٥٥ بتوقيت غرينتش
بيت قصيد خطاب قائد الثورة.. في الخطاب الذي القاه قائد الثورة الاسلامية سماحة  السيد علي خامنئي الى الشعب الايراني، مساء امس الثلاثاء، اشار فيه الى قضايا داخلية واقليمية ودولية هامة..

وفي هذا المقال نركز على القضية الداخلية، رغم أننا لا يمكننا فصلها عن القضايا الخارجية التي باتت متشابكة ومن الصعب فصلها عن بعضها البعض. ونتناول القضية الداخلية في خطاب قائد الثورة الإسلامية من خلال ثلاثة محاور...

المحور الأول محور الوحدة الوطنية التي تجلت بأبهى صورها خلال العدوان الإسرائيلي الأمريكي الأخير على إيران، والمعروف بحرب الاثني عشر يوماً.

والمحور الثاني هو حق إيران المشروع في امتلاك برنامج نووي سلمي لا يمكن لأي قوة في العالم حرمان إيران من هذا الحق.

والمحور الثالث والأخير هو محور المفاوضات النووية مع أمريكا ومدى جدية هذه الأخيرة في مزاعمها بترجيح خيار المفاوضات على الخيارات الأخرى.

كان واضحاً من تصريحات رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي، مجرم الحرب والمطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بنيامين نتنياهو، وأعضاء عصابته، التي رافقت الأيام الأولى من حرب الاثني عشر يوماً، أن هدف العدوان كان بالدرجة الأولى إحداث فتنة وبلبلة في الداخل الإيراني، اعتماداً على معلومات مزيفة أمدتها للكيان وأمريكا مجموعات بائسة من أمثال منظمة منافقي خلق وأتباع الملكية وأعداء إيران، تقول إن الشعب الإيراني سينزل إلى الشوارع في اليوم الأول أو حتى الساعات الأولى من العدوان لإسقاط النظام الإسلامي.

ولكن الذي حدث، كما قال سماحة قائد الثورة، هو العكس تماماً، فقد نزل الشعب الإيراني إلى الشوارع ليندد بالعدوان ويعلن وقوفه الكامل، بمختلف توجهاته السياسية وانتماءاته القومية، إلى جانب نظامه الإسلامي، إدراكاً منه بالمخاطر المحدقة بالبلاد من قبل جهات تضمر الشر للشعب الإيراني نفسه.

إقرأ أيضا| قائد الثورة: النووي حقنا..والتفاوض مع أميركا طريق مسدود

السيد خامنئي أكد في كلمته أن التفاف الشعب حول النظام الإسلامي، وتلاحمه وتمسكه بوحدته ودفاعه عن جغرافيته وسيادته كان منقطع النظير، أصاب الأعداء بالخيبة، حيث أدرك العدو عاجلاً أنه لن يحقق غايته. فالغاية لم تكن اغتيال القيادات العسكرية والسياسية والعلماء، بل النيل من نظام الجمهورية الإسلامية.

ولم يفت قائد الثورة أن يذكر الأعداء قبل الأصدقاء أن التلاحم والتماسك الداخلي الذي حصل في أيام الحرب لم يكن آنياً أو وليد لحظة عاطفية، بل هو تلاحم وتماسك نابع من حنكة وحكمة، وسيظل قائماً مهما كانت الظروف.

المحور الثاني هو قضية تخصيب اليورانيوم، التي تضغط أمريكا بكل ما لديها من قوة لتصفيره، فجاء رد قائد الثورة الإسلامية حازماً وحاسماً بقوله إن الحفاظ على تخصيب اليورانيوم هو جزء من الكرامة الإيرانية.

مشدداً على أن إيران لم ولن تستسلم للضغوط الأمريكية، لا في قضية التخصيب ولا في أي قضية أخرى، فإيران دفعت ثمناً باهظاً لتحقيق التخصيب، وهي الآن واحدة من الدول العشر التي تمتلك تقنية التخصيب، ولن تتخلى عنها، فالتخصيب إنجاز كبير دفعت إيران من أجله أثماناً باهظة، وأن الشعب الإيراني سيصفع كل من يريد حرمانه منه.

المحور الثالث هو المفاوضات النووية مع أمريكا، التي تحاول من خلالها فرض إملاءاتها على إيران، ومثل هذه المفاوضات التي تجري تحت التهديد، وفقاً لرؤية قائد الثورة، هي علامة ضعف وهدم لكرامة الإيراني، والمفاوضات مع أمريكا في الوضع الحالي ليست عديمة الفائدة فحسب، بل لها أيضاً خسائر، بعضها لا يمكن تعويضه، فأمريكا تريد مفاوضات حددت هي مسبقاً نتيجتها.

كل يوم تضيف أمريكا شرطاً جديداً إلى شروط مفاوضاتها النووية مع إيران، وآخر هذه الشروط كان أن تقلص إيران مدى صواريخها. فهم بذلك يطالبون، وبشكل وقح وغبي، أن تكون يد إيران خالية بالكامل عندما تُستهدف ولا تستطيع أن تدافع عن نفسها، وهو ما لا يقبله أي شعب يمتلك كرامة.

العالم كله يعلم أن الطرف الذي انسحب من البداية من الاتفاق النووي هو أمريكا، والطرف الذي لم يلتزم أصلاً بتعهداته وفقاً للاتفاق هو أوروبا. بعدها شن الكيان الصهيوني عدواناً على إيران بضوء أخضر أمريكي، بينما كانت إيران تتفاوض مع أمريكا.

واليوم تهدد أوروبا، الطرف الذي لم يقم بأي خطوة عملية لصالح الاتفاق، بتفعيل آلية الزناد لإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران. لذلك فإن بيت القصيد في خطاب قائد الثورة الإسلامية هو أن تكون إيران قوية من جميع النواحي إذا أرادت ضمان أمنها واستقرارها واستقلالها أمام كل هذه العجرفة والعنجهية والغطرسة والعدوانية الأمريكية الإسرائيلية.

0% ...

آخرالاخبار

أهالي أهواز يؤكدون دعم القوات المسلحة ومواجهة العدوان الصهيوأمريكي


"إسرائيل" تواصل تخبطها وتلوذ بإلقاء مناشير بعد إخفاقها في النيل من المقاومة


جثمان الشهيد شمخاني يواري الثرى في مرقد السيد صالح بطهران


حرس الثورة الاسلامية: أطلقنا الموجة 54 من عملية "وعد صادق 4" مستخدمين لأول مرة في هذه الحرب صاروخ "سجيل" الباليستي


قائد قوات حرس الحدود: حركة المرور عبر الحدود البرية والتبادلات الاقتصادية لا تزال مستمرة


جزيرة خارك.. أيقونة الصمود والثبات


لاريجاني: إيران اليوم في حالة دفاع ضد العدوان الأميركي "الإسرائيلي" وبالتأكيد هو دفاع قوي وحاسم لمعاقبة المعتدين


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني: سمعت أن من تبقى من فريق إبستين قد خططوا لمؤامرة افتعال حادثة مشابهة لأحداث 11 سبتمبر واتهام إيران بها


صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية - ناداف إيال: أظهر حزب الله قدرات أقوى مما كان متوقعاً، حتى مقارنة بالتقييمات داخل الجيش الإسرائيلي.


مدير منظمة الصحة العالمية: قصف المستشفيات والمدارس في إيران جريمة حرب


الأكثر مشاهدة

تفكيك خلايا إرهابية في طهران.. اعتقال 25 عنصراً تورطوا في تحركات مشبوهة


عراقجي يحذر دول الجوار بشأن ثغرات 'المظلة الأمنية' الأمريكية


مقر خاتم الأنبياء يحذر من القنبلة الموقوتة!


الحرس الثوري: تنفيذ الموجة الخمسين من عملية الوعد الصادق 4


مقر خاتم الأنبياء: العدو يستنسخ مسيراتنا لضرب دول الجوار وإثارة الفتنة


بزشكيان ينتقد المدّعين الدفاع عن السلام العالمي


دعوات برلمانية عراقية لإعادة النظر بالاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن


حرس الثورة الاسلامية: استهدفنا في الموجة ٥٢ مواقع في الأراضي المحتلة و٣ قواعد أمريكية في المنطقة بالصواريخ والمسيرات


حرس الثورة الإسلامية : تم تدمير مراكز تجمع القوات الأميركية في قواعد الحرير في أربيل وعلي السالم و"عارفجان في الكويت


المقاومة الاسلامية في لبنان: قصفنا بدفعة صاروخية كبيرة تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في خلة المحافر في خراج بلدة العديسة


الإعلام إلعبريِة: دمار كبير في مستوطنة "سيترية" وإرسال قوات إلى "بات يام" بعد سقوط صاروخ إيراني