ففي مخيمات نابلس، كما في سائر المخيمات الفلسطينية، تتسع مخاوف اللاجئين مع استمرار وكالة الأونروا في تقليص خدماتها الأساسية، مما يترك آلاف الأسر أمام واقع معيشي خانق يعتمد بالكامل تقريباً على ما تقدمه الوكالة.
تقول سيدة فلسطينية لاجئة: "الوضع صعب جداً، حتى ما قبل السابع من أكتوبر. فكيف الحال الآن مع الحرب والمصاعب الكثيرة بالنسبة للحياة الاقتصادية والبطالة وعدم وجود منافذ للعمال الذين كانوا يعملون داخل الخط الأخضر؟ نحن نواجه ضغوطاً متزايدة مع تقليصات التعليم وتقليصات الصحة وتقليصات الشؤون الاجتماعية. من لديه فردان أو ثلاثة أفراد تُقطع عنه المساعدات الاجتماعية، فكيف سيأكل ويشرب؟ هناك أمور كثيرة معقدة، وفي معظم الأشهر الخمسة عشر الماضية لم تتوفر الأدوية في العيادات."
مع اشتداد الضغوط المالية والسياسية على الأونروا، تتعرض المخيمات الفلسطينية لاقتحامات عسكرية متكررة من قوات الاحتلال، مما يفاقم أثر تقليص الخدمات الأساسية في التعليم والصحة والإغاثة. ورغم هذه الضغوط، تؤكد الأمم المتحدة أن الوكالة مستمرة بقرار أممي، وترى غالبية الدول المانحة أن استمرار عملها ضرورة إنسانية لنحو ستة ملايين لاجئ فلسطيني.
شاهد أيضا.. انسحاب وفود دول عدة خلال كلمة نتنياهو بالأمم المتحدة..
ويقول جمال الطيراوي وهو نائب تشريعي : "التقليصات كبيرة جداً وتجاوزت نسبة أكثر من 90%، ونحن نقول إنه رغم كل التقليصات، ولم يتبقَ من وكالة الغوث إلا اسمها وعلمها ورمزيتها، نحن مصرون على بقاء وكالة الغوث. نوجه نداء إلى اللجان الشعبية والمكاتب التنفيذية ودائرة شؤون اللاجئين وكل الجهات الموجودة في الساحة الفلسطينية والعالم لإثارة هذا الملف والضغط على الدول العربية المانحة وعلى الدول الأوروبية المانحة، والضغط على الموقف الأمريكي بضرورة بقاء وكالة الغوث، لأن إنهاءها يعني إنهاء قضية اللاجئين سياسياً."
بين قيود العجز المالي وضغوط الاحتلال، يظل اللاجئون الفلسطينيون صامدين. والمجتمع الدولي مدعو اليوم للتمسك بنفوذ الأونروا وحماية حقوق اللاجئين الأساسية وضمان استمرار الخدمات التي تمثل شريان حياتهم وركيزة حق العودة.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...