عاجل:

عالمكشوف

الأكراد في سوريا بين التوظيف السياسي والأحلام المستحيلة

الثلاثاء ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٥
٠٨:١٤ بتوقيت غرينتش
ثمة معضلات وتحديات كبرى تواجه سوريا بعد رحيل النظام السابق، ومن هذه التحديات المسألة الكردية، التي تعود لتطل برأسها من جديد بعد الاتفاق الذي وقعته قوات قسد -التي تعتبر الرأس الأساسي للأكراد في سوريا- مع الإدارة السورية الجديدة في مارس الفائت.

هذا الاتفاق نص على أن تكون هناك حقوق مشروعة للأكراد في سوريا، وعلى أن يكون جزء من الدولة السورية الجديدة.. لكن الأمور في الميدان تغيرت بطريقة من الطرق، وثمة أحلام لا تزال تراود الأكراد في سوريا.

منذ اندلاع الأزمة السورية برز الأكراد كأحد أبرز المكونات المتحركة في المشهد، يشكلون نحو 10 في المئة من السكان متمركزين في الشمال والشمال الشرقي، حيث تداخلت الحدود واللغة والهويات.

عقود طويلة من التهميش جعلتهم يبحثون عن فرصة لظهورهم كقوة سياسية وعسكرية، المحطة الأهم كانت العلاقة مع واشنطن، عبر قوات سوريا الديمقراطية أو قسد، الذراع البري الذي برز في مواجهة جماعة داعش.

هذا التحالف منح الأكراد وزنا عسكريا، لكنه ربط مصيرهم بقرار خارجي متقلب، تحكمه حسابات آنية لا التزام طويل الأمد.

مع تغير النظام في سوريا وتصاعد التحديات السياسية وقع الأكراد اتفاقا مع النظام الجديد في آذار/مارس الماضي، اتفاق وصف بالتاريخي وفتح الباب لمشاركة سياسية أوسع.. إلا أن التباينات سرعان ما ظهرت.

وكان ابومحمد الجولاني قد صرح بالقول: "هناك تباطؤ -إن كنا صادقين- في تنفيذ هذا الاتفاق.. عقلية التنظيمات والفصائل تكون غير مسيطرة على كل الأفراد الداخلين فيها، ولديهم بعض الأطماع في عناوين اللامركزية.. لكن المقصود فيها بشكل فعلي هو التقسيم.. وهذا سيعرض المنطقة إلى مخاطر كبيرة، وربما تتعرض إلى حرب واسعة، لأن أي عنوان من عناوين إبقاء كيان بشكل تنظيم قسد في شمال شرق سوريا يعرض العراق وتركيا إلى مخاطر، ويعرض الدولة السورية أيضا إلى مخاطر داخلية."

خلافات حول الصلاحيات والإدارة والموارد، ثم اتهامات متبادلة أعادت التوتر إلى الميدان.

ويقول متزعم قسد مظلوم عبدي بهذا الشأن: "هناك قلق عند البعض.. وهذا أمر طبيعي، بعد ما شاهدنا ما حدث في الساحل وفي السويداء وفي المناطق الأخرى توجد بعض الشخصيات وبعض الفئات من المجتمع لديهم قلق فيما يتعلق بموضوع الدمج."

لكن العقدة الأصعب تبقى تركيا.. أنقرة ترى في أي كيان كردي مستقل تهديدا، وهذا يعني أن أي مشروع من الحكم الذاتي يواجه جداراً صلباً من الرفض التركي، يقابله خذلان أميركي في اللحظات الحرجة.

هكذا يعيش الأكراد اليوم في بيئة معقدة بين التوظيف السياسي على الساحة الإقليمية والأحلام المستحيلة للحكم الذاتي.. فهل سيتمكنون من إيجاد توازن يحقق طموحاتهم أم ستظل أحلامهم رهانات على خريطة القوى الإقليمية؟

واستضافت هذه الحلقة النائب السابق في مجلس الشعب السوري وليد درويش حيث أكد قائلاً: بكل صراحة الأكراد يعتقدون بأن لديهم مظلومية، وهي المظلومية ليست في سوريا فقط بل يقولون إنها موجودة في العراق وفي تركيا وفي ايران.. في كل الدول التي يتواجدون فيها.

وبين أنه ومنذ عام السبعين حكم حزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا ومن ضمن سياسات هذا الحزب المعلنة أن القومية الأولى والأخيرة التي يعترف بها هي القومية العربية، وأوضح: بالتالي ذهب الأكراد باتجاه أن يكون هناك اعتراف مطلق بالقومية الكردية، ولا يخفى أن الدعم الأميركي للأكراد بدأ تقريبا من 1969 بشكل علني في العراق وامتد إلى سوريا لكن بطريقة غير معلنة، لأن هناك دولة استطاعت أن تحكم السيطرة على إدارات المحافظات التي تتواجد فيها كل المكونات وكل القوميات في سوريا، وبالتالي لم يكن هناك تداخل مباشر مع الولايات المتحدة الأميركية إلى أن بدأت الحرب على سوريا.

وشدد بالقول: بالنسبة للأميركان فبكل صراحة يعتبر الأميركي المشروع الكردي بأنه مشروع وظيفي، وهذا بات واضحاً من خلال الاتفاقية التي وقعت مع حكومة الشرع في دمشق في 10 مارس، الاتفاق الذي وقع اثناء ارتكاب الفضائع في الساحل، وهو كان غطاءاً.. أراده الأميركي أن يكون غطاء لإشغال الناس عن المجازر التي ترتكب في الساحل.

وأكد أن: الأكراد يدركون أن الولايات المتحدة تعمل على توظيفهم سياسيا، وفرنسا وحتى ربما الإسرائيليين يتدخلون في بعض الأمور بشكل علني.. وهذا لم يعد شيء مخفياً.. نحن لا نشكك أبداً بأن الأكراد هم أناس وطنيين من أبناء الشعب السوري لهم حقوق كثيرة يجب أن تعود لهم مثلهم مثل أي قومية أو عرق أو ديانة أو طائفة في سوريا.. لكن هم يقولون نحن نذهب باتجاه أين هي مصلحة الشعب الكردي.

واضاف: هم يقولون اليوم بشكل علني نحن لا نريد التقسيم، كما يتحدث الجولاني أو سلطة الأمر الواقع في سوريا، إننا لا نريد التقسيم نهائيا.. نحن نريد الفيدرالية، أي الإدارة الذاتية الإدارية التي تعنى في شؤون إدارة المحافظات والمدن التي يسيطرون عليها.

للمزيد إليكم الفيديو المرفق..

0% ...

عالمكشوف

الأكراد في سوريا بين التوظيف السياسي والأحلام المستحيلة

الثلاثاء ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٥
٠٨:١٤ بتوقيت غرينتش
ثمة معضلات وتحديات كبرى تواجه سوريا بعد رحيل النظام السابق، ومن هذه التحديات المسألة الكردية، التي تعود لتطل برأسها من جديد بعد الاتفاق الذي وقعته قوات قسد -التي تعتبر الرأس الأساسي للأكراد في سوريا- مع الإدارة السورية الجديدة في مارس الفائت.

هذا الاتفاق نص على أن تكون هناك حقوق مشروعة للأكراد في سوريا، وعلى أن يكون جزء من الدولة السورية الجديدة.. لكن الأمور في الميدان تغيرت بطريقة من الطرق، وثمة أحلام لا تزال تراود الأكراد في سوريا.

منذ اندلاع الأزمة السورية برز الأكراد كأحد أبرز المكونات المتحركة في المشهد، يشكلون نحو 10 في المئة من السكان متمركزين في الشمال والشمال الشرقي، حيث تداخلت الحدود واللغة والهويات.

عقود طويلة من التهميش جعلتهم يبحثون عن فرصة لظهورهم كقوة سياسية وعسكرية، المحطة الأهم كانت العلاقة مع واشنطن، عبر قوات سوريا الديمقراطية أو قسد، الذراع البري الذي برز في مواجهة جماعة داعش.

هذا التحالف منح الأكراد وزنا عسكريا، لكنه ربط مصيرهم بقرار خارجي متقلب، تحكمه حسابات آنية لا التزام طويل الأمد.

مع تغير النظام في سوريا وتصاعد التحديات السياسية وقع الأكراد اتفاقا مع النظام الجديد في آذار/مارس الماضي، اتفاق وصف بالتاريخي وفتح الباب لمشاركة سياسية أوسع.. إلا أن التباينات سرعان ما ظهرت.

وكان ابومحمد الجولاني قد صرح بالقول: "هناك تباطؤ -إن كنا صادقين- في تنفيذ هذا الاتفاق.. عقلية التنظيمات والفصائل تكون غير مسيطرة على كل الأفراد الداخلين فيها، ولديهم بعض الأطماع في عناوين اللامركزية.. لكن المقصود فيها بشكل فعلي هو التقسيم.. وهذا سيعرض المنطقة إلى مخاطر كبيرة، وربما تتعرض إلى حرب واسعة، لأن أي عنوان من عناوين إبقاء كيان بشكل تنظيم قسد في شمال شرق سوريا يعرض العراق وتركيا إلى مخاطر، ويعرض الدولة السورية أيضا إلى مخاطر داخلية."

خلافات حول الصلاحيات والإدارة والموارد، ثم اتهامات متبادلة أعادت التوتر إلى الميدان.

ويقول متزعم قسد مظلوم عبدي بهذا الشأن: "هناك قلق عند البعض.. وهذا أمر طبيعي، بعد ما شاهدنا ما حدث في الساحل وفي السويداء وفي المناطق الأخرى توجد بعض الشخصيات وبعض الفئات من المجتمع لديهم قلق فيما يتعلق بموضوع الدمج."

لكن العقدة الأصعب تبقى تركيا.. أنقرة ترى في أي كيان كردي مستقل تهديدا، وهذا يعني أن أي مشروع من الحكم الذاتي يواجه جداراً صلباً من الرفض التركي، يقابله خذلان أميركي في اللحظات الحرجة.

هكذا يعيش الأكراد اليوم في بيئة معقدة بين التوظيف السياسي على الساحة الإقليمية والأحلام المستحيلة للحكم الذاتي.. فهل سيتمكنون من إيجاد توازن يحقق طموحاتهم أم ستظل أحلامهم رهانات على خريطة القوى الإقليمية؟

واستضافت هذه الحلقة النائب السابق في مجلس الشعب السوري وليد درويش حيث أكد قائلاً: بكل صراحة الأكراد يعتقدون بأن لديهم مظلومية، وهي المظلومية ليست في سوريا فقط بل يقولون إنها موجودة في العراق وفي تركيا وفي ايران.. في كل الدول التي يتواجدون فيها.

وبين أنه ومنذ عام السبعين حكم حزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا ومن ضمن سياسات هذا الحزب المعلنة أن القومية الأولى والأخيرة التي يعترف بها هي القومية العربية، وأوضح: بالتالي ذهب الأكراد باتجاه أن يكون هناك اعتراف مطلق بالقومية الكردية، ولا يخفى أن الدعم الأميركي للأكراد بدأ تقريبا من 1969 بشكل علني في العراق وامتد إلى سوريا لكن بطريقة غير معلنة، لأن هناك دولة استطاعت أن تحكم السيطرة على إدارات المحافظات التي تتواجد فيها كل المكونات وكل القوميات في سوريا، وبالتالي لم يكن هناك تداخل مباشر مع الولايات المتحدة الأميركية إلى أن بدأت الحرب على سوريا.

وشدد بالقول: بالنسبة للأميركان فبكل صراحة يعتبر الأميركي المشروع الكردي بأنه مشروع وظيفي، وهذا بات واضحاً من خلال الاتفاقية التي وقعت مع حكومة الشرع في دمشق في 10 مارس، الاتفاق الذي وقع اثناء ارتكاب الفضائع في الساحل، وهو كان غطاءاً.. أراده الأميركي أن يكون غطاء لإشغال الناس عن المجازر التي ترتكب في الساحل.

وأكد أن: الأكراد يدركون أن الولايات المتحدة تعمل على توظيفهم سياسيا، وفرنسا وحتى ربما الإسرائيليين يتدخلون في بعض الأمور بشكل علني.. وهذا لم يعد شيء مخفياً.. نحن لا نشكك أبداً بأن الأكراد هم أناس وطنيين من أبناء الشعب السوري لهم حقوق كثيرة يجب أن تعود لهم مثلهم مثل أي قومية أو عرق أو ديانة أو طائفة في سوريا.. لكن هم يقولون نحن نذهب باتجاه أين هي مصلحة الشعب الكردي.

واضاف: هم يقولون اليوم بشكل علني نحن لا نريد التقسيم، كما يتحدث الجولاني أو سلطة الأمر الواقع في سوريا، إننا لا نريد التقسيم نهائيا.. نحن نريد الفيدرالية، أي الإدارة الذاتية الإدارية التي تعنى في شؤون إدارة المحافظات والمدن التي يسيطرون عليها.

للمزيد إليكم الفيديو المرفق..

0% ...

آخرالاخبار

نائب محافظ إيلام: مليونان و480 ألف زائر من زوار أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) عبروا منفذ مهران الحدودي منذ بداية شهر صفر وحتى الآن


كوريا الشمالية: واشنطن وطوكيو وسيئول تدفع المنطقة نحو التصعيد


مستوطنون يضرمون النار في عدد من المنازل والمركبات بعد اقتحام قريتي تلفيت وجالود جنوب نابلس


رئيس شرطة الهجرة والجوازات الإيرانية: عودة أكثر من 2.3 مليون من زوار أربعينية الإمام الحسين إلى البلاد بسلام حتى الآن


رضائي: رغم التهديدات والتصريحات التصعيدية فإن الأعداء لا يمتلكون القدرة على شن هجوم شامل على إيران


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي: قدرات إيران وجبهة المقاومة أصبحت اليوم أكبر مما كانت عليه من ذي قبل


انطلاق مراسم إحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) في جميع أنحاء إيران


نيوزويك تَعتبر قوة إيران في مضيق هرمز أكثر فعالية من القنبلة الذرية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تواصل اقتحام مخيم الفارعة جنوب طوباس، وسط حملة مداهمات للمنازل


مستوطنون يهاجمون منازل الفلسطينيين في قريتي تلفيت وجالود جنوب نابلس، ويضرمون النار في عدد من المنازل والمركبات


الأكثر مشاهدة

شبكة "ABC" الأميركية: عدد الإصابات في الجيش الأميركي في خلال حرب إيران بلغ 653 إصابة منها 64 تعود لرتب عالية من الضباط


غازي حمد: "إسرائيل" تعطل اتفاق غزة وتصعد عسكرياً


وزير الحرب الاسرائيلي يقرر إقالة قائد المنطقة الوسطى آفي بلوت على الهواء مباشرة بعد اتهامه بمخالفة تعليمات المستوى السياسي في سابقة من نوعها


بن فرحان يؤكد لعراقجي حرص بلاده على إحلال الأمن والاستقرار


ترامب يزعم: نتحدث مع إيران بشأن شكل المفاوضات وسنبدأ مساء الاثنين


"رويترز" عن هيئة بحرية بريطانية: تلقينا تقريراً عن واقعة على بعد 20 ميلاً بحرياً شمال شرقي خصب في سلطنة عمان


هبوط أسعار النفط أكثر من 6% بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن محادثات مرتقبة مع إيران


رئيس لجنة الأربعين: أكثر من 3.2 مليون زائر ايراني غادروا عبر المنافذ الحدودية إلى العراق


بزشكيان: الوحدة الوطنية أهم رصيد لإيران لمواجهة التحديات المقبلة


قصف مدفعي إسرائيلي استهدف جنوب شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة


شهيد وجريح في هجوم إرهابي على موقع للجيش الايراني في مريوان غرب البلاد