وأوضحت التقارير أن السفينة وصلت إلى الميناء صباح يوم أمس الثلاثاء ضمن جدولها الملاحي المعتاد، إلا أن النقابات العمالية في ليفورنو أعلنت موقفا رافضا للتعامل مع السفن الإسرائيلية، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وما خلفه من آلاف الشهداء المدنيين من نساء وأطفال ورضع، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال البنى التحتية في القطاع.
وأكدت مصادر محلية أن عمال الميناء أبلغوا إدارة الميناء بقرارهم الجماعي بالامتناع عن تقديم أي خدمات لوجستية أو تشغيلية للسفينة الإسرائيلية، ما دفعها إلى مغادرة الميناء بشكل عاجل دون إتمام عمليات تفريغ أو تحميل الحاويات.
وفي بيان صادر عن إحدى النقابات العمالية الكبرى في توسكانا، أكد ممثلو العمال أن “المرافئ الإيطالية لن تكون منصة لدعم آلة الحرب الإسرائيلية”، مشددين على أن موقفهم يأتي متماشيًا مع المطالب الإنسانية بوقف استهداف المدنيين في غزة ورفع الحصار المفروض على القطاع.
ويأتي هذا الإجراء ضمن موجة متصاعدة من التضامن الشعبي والعمالي في أوروبا مع الفلسطينيين، التي تضمنت تحركات احتجاجية ووقفات في موانئ عدة في دول مثل إسبانيا وبلجيكا، حيث شهدت تلك الموانئ رفض استقبال السفن الإسرائيلية أو تقديم أي خدمات لها.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات النقابية تعكس ضغطا متزايدا على الحكومات الأوروبية لاتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الكيان الصهيوني، خصوصا في ظل غياب قرارات رسمية من الاتحاد الأوروبي بخصوص الأزمة الحالية.
ويُتوقع أن تؤثر هذه الموجة العمالية التضامنية على حركة التجارة البحرية الإسرائيلية في البحر المتوسط، وقد تفتح الباب أمام إجراءات نقابية أوسع قد تصل إلى فرض عزلة اقتصادية غير رسمية على كيان الإحتلال من قبل الشعوب الأوروبية.