عاجل:

عالمکشوف

الولايات المتحدة ومحاولة إعادة تشكيل المنطقة

الثلاثاء ٠٧ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٢:٥٤ بتوقيت غرينتش
من الغزو والتفكيك إلى سياسة تقليل الخسائر وصولا إلى مشروع الشرق الأوسط الجديد وإلى ما سمي بسياسة الاحتواء والدمج ووصولا إلى سياسات التطبيع الشامل في اتفاقيات آبراهام أو ما سمي بصفقة القرن.. وآخر المحطات في السياسات الأميركية ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطة ترامب للسلام.. ليس لغزة وحدها بل لكل المنطقة.

منذ عقود والولايات المتحدة تحاول إعادة تشكيل المنطقة على مقاس مصالحها، من وعود السلام في أوسلو إلى احتلال العراق، وصولاً إلى 20 عاماً من الحرب في أفغانستان.. النتيجة واحدة: وعود كبيرة وخراب أكبر.

يطل دونالد ترامب بخطط لغزة يقدمها بوجه إنساني.. يتحدث عن إعمار ووقف للقتال، لكن خلف الكلمات يبقى الهدف ذاته: ضمان أمن كيان الاحتلال أولاً وتثبيت النفوذ الأميركي في قلب مناطق الطاقة والممرات الدولية.

خطة ترامب ليست استثناءاً، بل نسخة متجددة من محاولات هندسة المنطقة: نزع سلاح المقاومة، وصاية دولية، إغراءات اقتصادية.. فيما يبقى الاحتلال جاثماً.

ولا يقتصر الأمر على السياسة، فتجارة السلاح على رأس الأولويات، بيانات معهد ستوكولم أظهرت أن المنطقة استحوذت على ما يقارب ثلث واردات السلاح العالمية في العقد الأخير.

الاستقرار لم يكن يوماً هدفاً بل استدامة التوتر.. ها هو ترامب يرسي معادلته، شن الحروب لإخضاع الشعوب، ثم فرض ترتيبات سياسية وأمنية واقتصادية تعيد إنتاج الهيمنة نفسها.

لكن في المقابل تظل التجارب السابقة ماثلة: العراق ما زال يدفع ثمن الغزو الأميركي، أفغانستان انتهت بانسحاب مذل، وفلسطين بقيت رهينة مبادرات لم تمنحها دولة ولا سيادة.. ويبقى السؤال إلى متى ستظل المنطقة رهينة لمشاريع تصاغ في الخارج بعيدا عن إرادة شعوبها.

ولفت محمود أبو حمدان الوزير اللبناني السابق والنائب في البرلمان اللبناني لعدة دورات أن 29 أيلول يوم إعلان ترامب لخطته المموهة لم يعد صدفة حيث بنفس اليوم أي 29 أيلول سنة 1923 أعلن وعد بلفور وتم تعيين حاكم لفلسطين.. مثل ما الآن يهيئون توني بلير حتى يعينوه حاكماً لغزة.

وأضاف: أنا تقديري الأميركيين سمحوا لإسرائيل بالضربة للدوحة.. فبدل ما تعزل إسرائيل ذهب الحكام العرب والمسلمين إلى أميركا وعزلوا المقاومة بغزة، فالبنود اللي أعلنها ترامب غير البنود والاقتراحات اللي أعلنتها الوفود العربية والإسلامية.. ووزير الخارجي الباكستاني أكد أنه هذه البنود ليست البنود التي اتفقنا عليها.

وأشار إلى أن أميركا: بدأت تحسم معركة الإقليم فالسابع من أكتوبر عطت إشارة أن النفوذ الأميركي بهذا الإقليم بخطر.. هي أمام صراع كبير مع الصين حول قيادة العالم، والإقليم له أهمية كبرى في هذه المعركة.. هي نريد أن تحسم هذه المعركة.. ليس فقط أمن إسرائيل ووجودها الذي اتضح في 7 تشرين أنه بخطر.. لا بل اتضح أن النفوذ الأميركي بالشرق الأوسط بخطر.. والتوازن الذي عملته المقاومة خاصة من المقاومة اللبنانية بموضوع الصراع مع أميركا والمطالبة من لبنان والعراق واليمن وخروج أميركا من المنطقة.

ولفت إلى أن أميركا منذ اغتيال الشهيد الكبير قاسم سليماني بدأت تحس بالخطر على وجودها بالمنطقة، وإلا ما أقدمت على هكذا اغتيال بالمطار، وهو ممثل دولي يزور دولة أخرى بدعوة رسمية، فما يخص أميركا الدولة العظمى بهذه الطريقة من الاغتيال أنها شاعرة بالضعف ليس بالقوة.

للمزيد إليكم الفيديو المرفق..

0% ...

عالمکشوف

الولايات المتحدة ومحاولة إعادة تشكيل المنطقة

الثلاثاء ٠٧ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٢:٥٤ بتوقيت غرينتش
من الغزو والتفكيك إلى سياسة تقليل الخسائر وصولا إلى مشروع الشرق الأوسط الجديد وإلى ما سمي بسياسة الاحتواء والدمج ووصولا إلى سياسات التطبيع الشامل في اتفاقيات آبراهام أو ما سمي بصفقة القرن.. وآخر المحطات في السياسات الأميركية ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطة ترامب للسلام.. ليس لغزة وحدها بل لكل المنطقة.

منذ عقود والولايات المتحدة تحاول إعادة تشكيل المنطقة على مقاس مصالحها، من وعود السلام في أوسلو إلى احتلال العراق، وصولاً إلى 20 عاماً من الحرب في أفغانستان.. النتيجة واحدة: وعود كبيرة وخراب أكبر.

يطل دونالد ترامب بخطط لغزة يقدمها بوجه إنساني.. يتحدث عن إعمار ووقف للقتال، لكن خلف الكلمات يبقى الهدف ذاته: ضمان أمن كيان الاحتلال أولاً وتثبيت النفوذ الأميركي في قلب مناطق الطاقة والممرات الدولية.

خطة ترامب ليست استثناءاً، بل نسخة متجددة من محاولات هندسة المنطقة: نزع سلاح المقاومة، وصاية دولية، إغراءات اقتصادية.. فيما يبقى الاحتلال جاثماً.

ولا يقتصر الأمر على السياسة، فتجارة السلاح على رأس الأولويات، بيانات معهد ستوكولم أظهرت أن المنطقة استحوذت على ما يقارب ثلث واردات السلاح العالمية في العقد الأخير.

الاستقرار لم يكن يوماً هدفاً بل استدامة التوتر.. ها هو ترامب يرسي معادلته، شن الحروب لإخضاع الشعوب، ثم فرض ترتيبات سياسية وأمنية واقتصادية تعيد إنتاج الهيمنة نفسها.

لكن في المقابل تظل التجارب السابقة ماثلة: العراق ما زال يدفع ثمن الغزو الأميركي، أفغانستان انتهت بانسحاب مذل، وفلسطين بقيت رهينة مبادرات لم تمنحها دولة ولا سيادة.. ويبقى السؤال إلى متى ستظل المنطقة رهينة لمشاريع تصاغ في الخارج بعيدا عن إرادة شعوبها.

ولفت محمود أبو حمدان الوزير اللبناني السابق والنائب في البرلمان اللبناني لعدة دورات أن 29 أيلول يوم إعلان ترامب لخطته المموهة لم يعد صدفة حيث بنفس اليوم أي 29 أيلول سنة 1923 أعلن وعد بلفور وتم تعيين حاكم لفلسطين.. مثل ما الآن يهيئون توني بلير حتى يعينوه حاكماً لغزة.

وأضاف: أنا تقديري الأميركيين سمحوا لإسرائيل بالضربة للدوحة.. فبدل ما تعزل إسرائيل ذهب الحكام العرب والمسلمين إلى أميركا وعزلوا المقاومة بغزة، فالبنود اللي أعلنها ترامب غير البنود والاقتراحات اللي أعلنتها الوفود العربية والإسلامية.. ووزير الخارجي الباكستاني أكد أنه هذه البنود ليست البنود التي اتفقنا عليها.

وأشار إلى أن أميركا: بدأت تحسم معركة الإقليم فالسابع من أكتوبر عطت إشارة أن النفوذ الأميركي بهذا الإقليم بخطر.. هي أمام صراع كبير مع الصين حول قيادة العالم، والإقليم له أهمية كبرى في هذه المعركة.. هي نريد أن تحسم هذه المعركة.. ليس فقط أمن إسرائيل ووجودها الذي اتضح في 7 تشرين أنه بخطر.. لا بل اتضح أن النفوذ الأميركي بالشرق الأوسط بخطر.. والتوازن الذي عملته المقاومة خاصة من المقاومة اللبنانية بموضوع الصراع مع أميركا والمطالبة من لبنان والعراق واليمن وخروج أميركا من المنطقة.

ولفت إلى أن أميركا منذ اغتيال الشهيد الكبير قاسم سليماني بدأت تحس بالخطر على وجودها بالمنطقة، وإلا ما أقدمت على هكذا اغتيال بالمطار، وهو ممثل دولي يزور دولة أخرى بدعوة رسمية، فما يخص أميركا الدولة العظمى بهذه الطريقة من الاغتيال أنها شاعرة بالضعف ليس بالقوة.

للمزيد إليكم الفيديو المرفق..

0% ...

آخرالاخبار

حزب الله: قصفنا بالصواريخ تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في تلة الخزان في بلدة العديسة


قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي: سنجبر أعداء الإسلام والمسلمين وأعداء البلاد على دفع ثمن جرائمهم


هكذا يرد لاريجاني على تخرصات ترامب بتدمير كهرباء ايران


خوف إسرائيلي من تشكيل محور سني مقاوم


جيش الاحتلال يهدد مبنى سكنيا في منطقة الشويفات جنوبي بيروت


بنداء "لبيك يا خامنئي": تنفيذ الموجة الـ42 من عملية الوعد الصادق + فيديو


السيد الحوثي: الخطر اليهودي الصهيوني هو خطر على الأمة إلى جانب الظلم الكبير جدا الذي يمارسه ضد الشعب الفلسطيني


السيد الحوثي: الجمهورية الإسلامية في إيران ترجمت مصداقيتها تجاه القضية الفلسطينية بكل أشكال الدعم


السيد الحوثي: هذه المناسبة أعلنها الإمام الخميني رحمة الله عليه ودعا إليها في في إطار التبني المبكر للقضية الفلسطينية والموقف الإسلامي من العدو اليهودي الصهيوني


السيد الحوثي: الخطر اليهودي الصهيوني يسعى لتدمير المسجد الأقصى وإقامة "إسرائيل الكبرى" بالاحتلال لبلدان المنطقة والسيطرة عليها بشكل كامل