عاجل:

تقييم عبري:

ترامب..المخلّص والحمار.. ونتنياهو..المذعن لإملاءاته بلاقرار!

الأربعاء ١٥ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٤:٣٩ بتوقيت غرينتش
ترامب..المخلّص والحمار.. ونتنياهو..المذعن لإملاءاته بلاقرار!
وصف ناحوم برنياع في مقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه "مخلّصنا وهو الحمار أيضًا"، مشيرًا إلى أن جهله وسطحيته وفظاظته تشكلان سلاحه، وأن أسلوبه المباشر والفوضوي كان أكثر فاعلية من سياسة أوباما في الشرق الأوسط، حيث نجح في فرض الحقائق على نتنياهو.

واضاف برنياع في مقال نشر في جريدة القدس العربي:

ترامب رئيس أمريكي مختلف في كل جانب. تعامله مع الشرق الأوسط و"الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني" يختلف عن كل ما تصوره أو فعله أسلافه. بدلًا من الانشغال بجذور الصراع، والشحنات العاطفية، والحمولات الإثنية والدينية والأيديولوجية، وبالنزاع على الأرض، يبدأ من المال.. المال موجود في دول النفط العربية، ثروة هائلة تفوق الخيال. يقول لحكامها: لماذا تهدرونها على الإرهاب ضد إسرائيل؟ أنتم تنفقون مليارات، و"إسرائيل" تزداد قوة. حيدوا الصراع، وستربحون.

حتى مع الإسرائيليين يتحدث عن المال. يمكنكم أن تكسبوا الكثير من التعاون الاقتصادي مع السعودية وقطر والإمارات، وبدلًا من ذلك، تنفقون مليارات على الأمن. أليس هذا تبديدا؟

ترامب وقع في حب السلام، وهذا جيد. أحب فكرة حل الصراع الذي لم يتمكن أحد من حله قبله، وهذا أمر مثير. جهله وسطحيته وفظاظته هي سلاحه.

خطابه في الكنيست كان محرجًا بطوله وثرثرته وبكلامه الخبيث عن سابقيه. ترامب مخلصنا، وهو الحمار أيضًا. إنه النقيض التام لباراك أوباما: كانت لأوباما سيطرة مدهشة على النفس، لغته غنية ودقيقة، كل كلمة في مكانها، كما في قصيدة.

أما عند ترامب فلا توجد سيطرة، لغته فقيرة إلى حد الإحراج، والكلمات الصحيحة محاطة ببحر من العبارات الزائدة.

ومع ذلك، يبدو أن نهج ترامب أفضل، فبينما كان أوباما في النهاية رئيسًا ضعيفًا، مترددًا، عمق الصراعات في الشرق الأوسط وأضر باستقرار أنظمته، يبدو أن أسلوب ترامب أكثر فاعلية.

لم يكتف ترامب بإعادة المخطوفين، بل أنهى الحرب. نتنياهو، الذي حاول في البداية إنكار هذه الحقيقة، اضطر إلى الاعتراف بها في خطابه في الكنيست. ترامب فرض على نتنياهو أن يقول الحقيقة للإسرائيليين.

نظرة إلى المستقبل تكشف أن المؤتمر الذي عقده ترامب في شرم الشيخ يحمل في طياته إمكانات ذات أبعاد تاريخية. إمكانات – لا واقع بعد.

إنه بمثابة إعلان افتتاح لمسار لا يهدف فقط إلى إعادة إعمار قطاع غزة، بل إلى بناء تحالف شرق أوسطي جديد بقيادة ترامب. ستنضم "إسرائيل" إليه بشرط أن تتصرف كما ينبغي.

أيامها كـ"الفتوة المحلية" المفيدة والضرورية في مواجهة إيران وحزب الله كانت قصيرة. أموال النفط العربية والقوة العسكرية الأمريكية ستكونان أساس هذا التحالف الجديد.

لقد دُعي محمود عباس إلى الحدث، لأن الحكام العرب يحتاجونه لإثبات -شعبيًا- أن فلسطين لم تُنسَ ولم تُخَن.

وهكذا سيكون الأمر لاحقًا أيضًا: الفلسطينيون لن يطبخوا هذه الوجبة، لكنهم سيُطلبون لمنحها ختم الشرعية.

عندما سمع نتنياهو أن عباس دُعي، توسل أن يسافر. وعندما أدرك أن صورة له مع عباس ستؤدي إلى تفكك حكومته، توسل أن يبقى. تم تسخير العيد كذريعة، واتضح أنه لم يكن يعلم أن غدًا عيد “سمحات توراه” – لم يُنبهوه.

و هكذا ختم برنياع مقاله "كل المديح الذي أُغدق على نتنياهو لم يغير للحظة صورة الواقع كما يراها ترامب: "بيبي على ما يرام"، لأنه قَبِل طائعًا بالصفقة التي أنا، ترامب، فرضتها عليه.

سلوك ترامب المتعالي أوضح أمرًا واحدًا: نتنياهو لن يستطيع المناورة طويلاً بين تحالفين – ذاك الذي يبنيه ترامب، وذلك الذي يقوده سموتريتش وبن غفير.

اليوم، قال لي أمريكي مطلع على الأشخاص المعنيين عن قرب، كان أفضل يوم في علاقة ترامب ونتنياهو. أما في شرم الشيخ، فستُزرع الألغام التي تنتظر الطريق.

0% ...

تقييم عبري:

ترامب..المخلّص والحمار.. ونتنياهو..المذعن لإملاءاته بلاقرار!

الأربعاء ١٥ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٤:٣٩ بتوقيت غرينتش
ترامب..المخلّص والحمار.. ونتنياهو..المذعن لإملاءاته بلاقرار!
وصف ناحوم برنياع في مقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه "مخلّصنا وهو الحمار أيضًا"، مشيرًا إلى أن جهله وسطحيته وفظاظته تشكلان سلاحه، وأن أسلوبه المباشر والفوضوي كان أكثر فاعلية من سياسة أوباما في الشرق الأوسط، حيث نجح في فرض الحقائق على نتنياهو.

واضاف برنياع في مقال نشر في جريدة القدس العربي:

ترامب رئيس أمريكي مختلف في كل جانب. تعامله مع الشرق الأوسط و"الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني" يختلف عن كل ما تصوره أو فعله أسلافه. بدلًا من الانشغال بجذور الصراع، والشحنات العاطفية، والحمولات الإثنية والدينية والأيديولوجية، وبالنزاع على الأرض، يبدأ من المال.. المال موجود في دول النفط العربية، ثروة هائلة تفوق الخيال. يقول لحكامها: لماذا تهدرونها على الإرهاب ضد إسرائيل؟ أنتم تنفقون مليارات، و"إسرائيل" تزداد قوة. حيدوا الصراع، وستربحون.

حتى مع الإسرائيليين يتحدث عن المال. يمكنكم أن تكسبوا الكثير من التعاون الاقتصادي مع السعودية وقطر والإمارات، وبدلًا من ذلك، تنفقون مليارات على الأمن. أليس هذا تبديدا؟

ترامب وقع في حب السلام، وهذا جيد. أحب فكرة حل الصراع الذي لم يتمكن أحد من حله قبله، وهذا أمر مثير. جهله وسطحيته وفظاظته هي سلاحه.

خطابه في الكنيست كان محرجًا بطوله وثرثرته وبكلامه الخبيث عن سابقيه. ترامب مخلصنا، وهو الحمار أيضًا. إنه النقيض التام لباراك أوباما: كانت لأوباما سيطرة مدهشة على النفس، لغته غنية ودقيقة، كل كلمة في مكانها، كما في قصيدة.

أما عند ترامب فلا توجد سيطرة، لغته فقيرة إلى حد الإحراج، والكلمات الصحيحة محاطة ببحر من العبارات الزائدة.

ومع ذلك، يبدو أن نهج ترامب أفضل، فبينما كان أوباما في النهاية رئيسًا ضعيفًا، مترددًا، عمق الصراعات في الشرق الأوسط وأضر باستقرار أنظمته، يبدو أن أسلوب ترامب أكثر فاعلية.

لم يكتف ترامب بإعادة المخطوفين، بل أنهى الحرب. نتنياهو، الذي حاول في البداية إنكار هذه الحقيقة، اضطر إلى الاعتراف بها في خطابه في الكنيست. ترامب فرض على نتنياهو أن يقول الحقيقة للإسرائيليين.

نظرة إلى المستقبل تكشف أن المؤتمر الذي عقده ترامب في شرم الشيخ يحمل في طياته إمكانات ذات أبعاد تاريخية. إمكانات – لا واقع بعد.

إنه بمثابة إعلان افتتاح لمسار لا يهدف فقط إلى إعادة إعمار قطاع غزة، بل إلى بناء تحالف شرق أوسطي جديد بقيادة ترامب. ستنضم "إسرائيل" إليه بشرط أن تتصرف كما ينبغي.

أيامها كـ"الفتوة المحلية" المفيدة والضرورية في مواجهة إيران وحزب الله كانت قصيرة. أموال النفط العربية والقوة العسكرية الأمريكية ستكونان أساس هذا التحالف الجديد.

لقد دُعي محمود عباس إلى الحدث، لأن الحكام العرب يحتاجونه لإثبات -شعبيًا- أن فلسطين لم تُنسَ ولم تُخَن.

وهكذا سيكون الأمر لاحقًا أيضًا: الفلسطينيون لن يطبخوا هذه الوجبة، لكنهم سيُطلبون لمنحها ختم الشرعية.

عندما سمع نتنياهو أن عباس دُعي، توسل أن يسافر. وعندما أدرك أن صورة له مع عباس ستؤدي إلى تفكك حكومته، توسل أن يبقى. تم تسخير العيد كذريعة، واتضح أنه لم يكن يعلم أن غدًا عيد “سمحات توراه” – لم يُنبهوه.

و هكذا ختم برنياع مقاله "كل المديح الذي أُغدق على نتنياهو لم يغير للحظة صورة الواقع كما يراها ترامب: "بيبي على ما يرام"، لأنه قَبِل طائعًا بالصفقة التي أنا، ترامب، فرضتها عليه.

سلوك ترامب المتعالي أوضح أمرًا واحدًا: نتنياهو لن يستطيع المناورة طويلاً بين تحالفين – ذاك الذي يبنيه ترامب، وذلك الذي يقوده سموتريتش وبن غفير.

اليوم، قال لي أمريكي مطلع على الأشخاص المعنيين عن قرب، كان أفضل يوم في علاقة ترامب ونتنياهو. أما في شرم الشيخ، فستُزرع الألغام التي تنتظر الطريق.

0% ...

آخرالاخبار

عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي: الحصار الأمريكي على موانئنا سيفشل


بعثة إيران لدى الأمم المتحدة: كل اليورانيوم المخصب الإيراني كان يخضع دائماً لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية


ايران تحتل المركز الثالث بدورة الألعاب الشاطئية الآسيوية


إطلاق نار من آليات الاحتلال باتجاه شرق مدينة غزة


المتحدثة باسم أسطول الصمود: تم توقيف 7 سفن من أسطول الصمود حتى الآن


سعر نفط خام برنت يرتفع لـ 122 دولار للبرميل


وكالة فارس عن مصدر مطلع : تم تصدير 15 مليون برميل من النفط الإيراني خلال فترة الحصار


وكالة فارس عن مصدر مطلع : ارتفاع ملحوظ في إيرادات النفط الإيرانية خلال الشهرين الماضيين


الاحتلال يبدأ بمهاجمة سفن “أسطول الصمود” المتجه إلى غزة


ترامب: أمريكا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا خلال الفترة المقبلة


الأكثر مشاهدة

خبير عسكري يمني: القبة الحديدية في الإمارات هدف مشروع في المرحلة المقبلة


وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: حل الوضع في مضيق هرمز يكمن في إنهاء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران


إيران...اعتقال أربعة عناصر من زمر ارهابية انفصالية


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا حربا غير مبررة ضد إيران في انتهاك صارخ للقانون الدولي


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على بلادنا استهدفت بنى تحتية مدنية وأدت إلى استشهاد 3375 مدنيا على الأقل


ارتفاع أسعار النفط الى 111 دولاراً للبرميل


النفط يشتعل فوق 111 دولارا


رويترز: ضغوط هائلة على ترامب لإنهاء الحرب مع إيران


إيران.. تفكيك قنبلة من طراز جي بي يو-57 الخارقة للتحصينات


المساعد السياسي لقائد بحرية حرس الثورة الإسلامية محمد أكبر زاده: سنرد على كل عملٍ عدائي جديد بمفاجأة جديدة


مندوب لبنان في مجلس الأمن: إسرائيل تعمل حاليا على تقويض جهود واشنطن لخفض التصعيد والتوصل لحلول سلمية مستدامة