عاجل:

حكاية المقاومة في لبنان

الإثنين ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٤:٠٨ بتوقيت غرينتش
إنها حكاية مقاومة تروي فصولاً من انتصارات دماء الشهداء على سيف العدو الإسرائيلي.

لم تكن البداية بالزيت المغلي والحجر والعبوات الناسفة البسيطة سوى تلبية لنداء أطلقه إمام المقاومة السيد موسى الصدر في سبعينيات القرن الماضي.

وقال الأمين العام الأسبق لحزب الله، السيد حسن نصرالله:"يقول الإمام الصدر: "على كل شاب أن يتدرب ويحمل السلاح لتأسيس مقاومة لبنانية تلقّن العدو درساً".

هذا التصدي المدني للاحتلال، الذي توسع فيما بعد، كان بمثابة إشارة لمقاومة شعبية تشكّلت رغم استخدام المحتل ترسانة قمع مرعبة كـ "عقاب جماعي"، لكن القمع لم يؤدِ إلا إلى تأجيل الرفض الشعبي للاحتلال الإسرائيلي.

وبعد بضعة أشهر من احتلال جنوب لبنان، اندلعت تظاهرات شعبية في عدة بلدات جنوبية مثل الحلوسية ودير قانون النهر و معركة والعباسية والنبطية وغيرها. كما أضربت قرية جبشيت بأكملها للمطالبة بالإفراج عن إمامها الشيخ راغب حرب الذي اغتاله عملاء العدو في أوائل عام 1984.

وكانت اللحظة الحاسمة في هذا التطور هي ما أسمتها الصحافة اللبنانية والعديد من السياسيين بالانتفاضة الجنوبية في مارس من العام 1984.

وتحت عنوان "حملة القمع الإسرائيلية تثير الكراهية بين الشيعة في جنوب لبنان"، كتبت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية آنذاك قائلة:"إن السياسة الجديدة التي أطلق عليها القادة الإسرائيليون اسم القبضة الحديدية، من خلال محاصرة القرى التي تشمل منطقة ما يسمى بـ'قوس المقاومة'، وهي سلسلة من القرى المترابطة والمعزولة التي يسكنها مسلمون شيعة، جعلت هذه القرى ساحة قتال".

وشهد الجنوب اللبناني بعد ذلك مرحلة جديدة من العمل الشعبي والعسكري المقاوم، أشد ايلاماً للاحتلال الإسرائيلي، حتى أجبر على الانسحاب من مناطق واسعة من لبنان في العام 1985 إلى الشريط الحدودي، بعدما تحول جنوب لبنان بنظر الجنود الإسرائيليين إلى "جهنم".

والمقاومة ضد الاحتلال، التي تبلورت زيتاً مغلياً وحجارة وتظاهرات شعبية، كان وجهها الآخر عمليات عسكرية بأسلحة فردية وعبوات ناسفة محلية الصنع من قبل فصائل جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية وحركة أمل والمقاومة الإسلامية.

لكن بعد فترة، ومع اشتداد قوة المقاومة الإسلامية وتقدمها في ساحات القتال، بدأ سلاح المقاومة يشهد تطوراً لافتاً، برز في رضوخ العدو لتوقيع تفاهمين: الأول في شهر يوليو من العام 1994، والآخر في شهر أبريل من العام 1996.

لكن الحدث الأبرز كان تحرير الجنوب اللبناني في العام 2000 بفضل سلاح المقاومة ودماء الشهداء.

وتُعد حرب يوليو من العام 2006 نقطة تحول نقلت ترسانة المقاومة الإسلامية إلى مستوى متطور جداً؛ فحينها كانت تملك فقط 15,000 صاروخ، وتضاعف هذا العدد 10 مرات وفقاً لمراكز دراسات أجنبية.

شاهد ايضاً.. حزب الله يرفض التفاوض المباشر مع الاحتلال رفضاً قاطعاً

0% ...

حكاية المقاومة في لبنان

الإثنين ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٤:٠٨ بتوقيت غرينتش
إنها حكاية مقاومة تروي فصولاً من انتصارات دماء الشهداء على سيف العدو الإسرائيلي.

لم تكن البداية بالزيت المغلي والحجر والعبوات الناسفة البسيطة سوى تلبية لنداء أطلقه إمام المقاومة السيد موسى الصدر في سبعينيات القرن الماضي.

وقال الأمين العام الأسبق لحزب الله، السيد حسن نصرالله:"يقول الإمام الصدر: "على كل شاب أن يتدرب ويحمل السلاح لتأسيس مقاومة لبنانية تلقّن العدو درساً".

هذا التصدي المدني للاحتلال، الذي توسع فيما بعد، كان بمثابة إشارة لمقاومة شعبية تشكّلت رغم استخدام المحتل ترسانة قمع مرعبة كـ "عقاب جماعي"، لكن القمع لم يؤدِ إلا إلى تأجيل الرفض الشعبي للاحتلال الإسرائيلي.

وبعد بضعة أشهر من احتلال جنوب لبنان، اندلعت تظاهرات شعبية في عدة بلدات جنوبية مثل الحلوسية ودير قانون النهر و معركة والعباسية والنبطية وغيرها. كما أضربت قرية جبشيت بأكملها للمطالبة بالإفراج عن إمامها الشيخ راغب حرب الذي اغتاله عملاء العدو في أوائل عام 1984.

وكانت اللحظة الحاسمة في هذا التطور هي ما أسمتها الصحافة اللبنانية والعديد من السياسيين بالانتفاضة الجنوبية في مارس من العام 1984.

وتحت عنوان "حملة القمع الإسرائيلية تثير الكراهية بين الشيعة في جنوب لبنان"، كتبت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية آنذاك قائلة:"إن السياسة الجديدة التي أطلق عليها القادة الإسرائيليون اسم القبضة الحديدية، من خلال محاصرة القرى التي تشمل منطقة ما يسمى بـ'قوس المقاومة'، وهي سلسلة من القرى المترابطة والمعزولة التي يسكنها مسلمون شيعة، جعلت هذه القرى ساحة قتال".

وشهد الجنوب اللبناني بعد ذلك مرحلة جديدة من العمل الشعبي والعسكري المقاوم، أشد ايلاماً للاحتلال الإسرائيلي، حتى أجبر على الانسحاب من مناطق واسعة من لبنان في العام 1985 إلى الشريط الحدودي، بعدما تحول جنوب لبنان بنظر الجنود الإسرائيليين إلى "جهنم".

والمقاومة ضد الاحتلال، التي تبلورت زيتاً مغلياً وحجارة وتظاهرات شعبية، كان وجهها الآخر عمليات عسكرية بأسلحة فردية وعبوات ناسفة محلية الصنع من قبل فصائل جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية وحركة أمل والمقاومة الإسلامية.

لكن بعد فترة، ومع اشتداد قوة المقاومة الإسلامية وتقدمها في ساحات القتال، بدأ سلاح المقاومة يشهد تطوراً لافتاً، برز في رضوخ العدو لتوقيع تفاهمين: الأول في شهر يوليو من العام 1994، والآخر في شهر أبريل من العام 1996.

لكن الحدث الأبرز كان تحرير الجنوب اللبناني في العام 2000 بفضل سلاح المقاومة ودماء الشهداء.

وتُعد حرب يوليو من العام 2006 نقطة تحول نقلت ترسانة المقاومة الإسلامية إلى مستوى متطور جداً؛ فحينها كانت تملك فقط 15,000 صاروخ، وتضاعف هذا العدد 10 مرات وفقاً لمراكز دراسات أجنبية.

شاهد ايضاً.. حزب الله يرفض التفاوض المباشر مع الاحتلال رفضاً قاطعاً

0% ...

آخرالاخبار

مستشفى "شهداء الأقصى" في قطاع غزة: شهيد برصاص الاحتلال شرق مدينة دير البلح وسط القطاع


حتى لا تتحوّل المفاوضات اللبنانية ـ "الإسرائيلية" إلى إدارة أزمة !


كل القلوب إلى الحبيب تميل


وسائل إعلام أوكرانية: انفجارات تهز العاصمة كييف وضواحيها


إيران تربط فتح "هرمز "بتغيير السلوك الأمريكي


كاميرا العالم ترصد آخر مستجدات الإعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان


جنوب لبنان تحت النار... توغلات وتفجيرات ودمار متواصل!


نائب قائد قوة القدس في حرس الثورة: مشروع إسقاط النظام والاضطرابات الداخلية فشل بفضل حضور قوات التعبئة والأمن


نائب قائد قوة القدس في حرس الثورة: نكنّ كل الاحترام لإخواننا من أهل السنة والشيعة في الدول العربية والإسلامية


نائب قائد قوة القدس في حرس الثورة (أبو باقر): لم نهاجم الدول الخليجية وإنما استهدفنا فقط قواعد العدو في مصدر الهجوم


الأكثر مشاهدة

ترامب: لا أحد يرغب في المخاطرة بسفنه التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات والتعرض لاصطدام عرضي بلغم في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية: دبي لم تعد آمنة، وأثرياء العالم يبحثون عن وجهات جديدة للاستقرار فيها


هكذا يرد قاليباف على تصريحات ترامب بشأن إيران


اللواء محسن رضائي: لن نسمح مطلقًا بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز


قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من مخيم قلنديا بعد عدوان عسكري استمر يومين


محادثات هاتفية بين وزيري الخارجية الايراني والموريتاني.. هذا ما بحثاه


محافظة القدس: قوات الاحتلال اعتقلت واحتجزت أكثر من 70 فلسطينيًا في مخيم قلنديا شمالي القدس


السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز: علينا وقف دعم حكومة "إسرائيل" المتطرفة التي نفذت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين


واس: ولي العهد و ماكرون بحثا خلال الاتصال الهاتفي جهود تعزيز الاستقرار بالمنطقة وتحقيق أمن وحرية الملاحة البحرية