عاجل:

إيران تبين موقفها من الاتفاق النووي ونهجها الدبلوماسي بالمنطقة

الأربعاء ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٥
٠١:٢٦ بتوقيت غرينتش
إيران تبين موقفها من الاتفاق النووي ونهجها الدبلوماسي بالمنطقة شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقايي، على التزام إيران الكامل بجميع تعهداتها في الاتفاق النووي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة انسحبت منه بشكل أحادي وفرضت مزيداً من العقوبات.

جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة بقائي في الندوة التخصصية بعنوان "دبلوماسية المقاومة والمصالح الوطنية" بجامعة فردوسي في مشهد.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن دبلوماسية المقاومة تقوم على "الحضور الواعي والمسؤول لمنع أي تهديد للأمن القومي"، مؤكدا على أن إيران ليست طرفاً مغامراً ولا تسعى للتصعيد، مضيفا أن وجود إيران في سوريا والعراق حال دون اندلاع المواجهة داخل حدودها.

وأضاف أن المقاومة ليست مجرد عنصر عسكري، بل هي مزيج من الثقافة والإعلام والاقتصاد والسياسة والأمن، وقد ساعد نهج المقاومة خلال العقود الأربعة الماضية إيران على رفع كلفة أي عدوان وتحقيق ردع فعّال.

العمق الاستراتيجي وأمن ما وراء الحدود

وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى أن "العمق الاستراتيجي" لإيران يعني أن أمنها لم يعد محصوراً داخل حدودها الوطنية، مبيناً أن وجود نقاط ارتكاز في بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء يوسع نطاق الأمن الإيراني، ويهدف إلى منع العدو من الوصول إلى عتبة بيوتها.

وذكر بقايي أن تضحيات الشهيد الحاج قاسم سليماني وقوات المقاومة كانت عاملاً رئيسياً في حماية إيران من خطر الإرهاب، مؤكداً أن الذين يعارضون هذا النهج اليوم يدركون أن الإرهاب كان سيصل إلى المدن الإيرانية لولا هذه التضحيات.

المقاومة مقابل الاستسلام

وردّاً على من يربط المقاومة بالعقوبات، قال بقايي "كلما تراجعنا، زاد الضغط"، مشيراً إلى أن إيران نفذت التزاماتها في الاتفاق النووي لكن أمريكا انسحبت وفرضت عقوبات أشد، ما يدل على أن المشكلة ليست في مبدأ المقاومة بل في أطماع العدو".

وأضاف "أن المقاومة مكلفة، لكن ثمن الاستسلام هو الفناء، وهذه ليست شعارات بل خلاصة تجربة استمرت لأربعة عقود".

التعاون مع الصين وروسيا: شراكة على أساس المصالح لا التبعية

وفي مجال السياسة الخارجية، أكد بقايي أن إيران لا تتبع أي جهة سواء الشرق أو الغرب، مشيراً إلى التعاون مع الصين وروسيا على أساس المصالح المشتركة وليس التبعية. وذكر أن الاتفاقية مع الصين تمتد لـ25 عاماً، ولديها مشاريع طاقة ونقل مع روسيا، لكن لا أحد منهما يتصرف كوصي أو حامٍ لإيران.

وأكد أن السياسة الإيرانية تسعى لتحقيق توازن وعدم الانحياز لأي قوة، مستذكراً أن إيران في عهد الشاه كانت تابعة للغرب لكن صناعاتها الحيوية كانت تحت تأثير الشرق والغرب معاً.

شرعية المقاومة في القانون الدولي

وأشار بقايي إلى أن المقاومة تستند إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تمنح الدول حق الدفاع المشروع عن النفس، موضحاً أن وجود إيران في سوريا يتم بناءً على دعوة رسمية من الحكومة السورية، وبالتالي فهو قانوني، على عكس الوجود الأمريكي غير المشروع.

كما أكد أن المقاومة الفلسطينية تدخل ضمن حق الدفاع المشروع ضد الاحتلال، وهو حق معترف به دولياً.

النظام الدولي غير عادل

وانتقد المتحدث باسم الخارجية الطابع الانتقائي للقانون الدولي، واصفاً إياه بأنه نابع من القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية التي تفسر القوانين بما يخدم مصالحها، مبررة عدوانها ومجرمة دفاع الآخرين عن أنفسهم.

السياسة الإقليمية والسعي إلى الاستقرار في أفغانستان

وفيما يخص السياسة الإقليمية، أكد بقايي أن أمن إيران مرتبط بأمن جيرانها، وأن سياسة الجمهورية الإسلامية ثابتة في بناء علاقات فاعلة مع دول المنطقة. وأشار إلى استئناف العلاقات مع السعودية والعمل مع دول الخليج الفارسي على التعاون الاقتصادي، مشدداً على أن إيران تسعى لتحقيق الاستقرار في أفغانستان، معبراً عن القلق إزاء الأوضاع الإنسانية والأمنية هناك، ويؤكد أن التعامل الإيراني قائم على دعم الاستقرار دون تدخل.

المقاومة عقلانية في وجه الفوضى

واكد أن المقاومة ليست مغامرة بل هي عقلانية في قلب الفوضى، خاصة في منطقة شهدت احتلالات متكررة خلال القرن الماضي، ومن الطبيعي أن تحافظ إيران على جهوزيتها الدفاعية.

ودعا الشباب الجامعي إلى التحلي بالوعي والتحليل العميق، محذراً من محاولات تحريف رواية المقاومة عبر الإعلام والجامعات، معتبراً أن واجب الجيل الجديد هو نقل الرواية الصحيحة بالعلم وليس الشعارات.

0% ...

إيران تبين موقفها من الاتفاق النووي ونهجها الدبلوماسي بالمنطقة

الأربعاء ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٥
٠١:٢٦ بتوقيت غرينتش
إيران تبين موقفها من الاتفاق النووي ونهجها الدبلوماسي بالمنطقة شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقايي، على التزام إيران الكامل بجميع تعهداتها في الاتفاق النووي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة انسحبت منه بشكل أحادي وفرضت مزيداً من العقوبات.

جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة بقائي في الندوة التخصصية بعنوان "دبلوماسية المقاومة والمصالح الوطنية" بجامعة فردوسي في مشهد.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن دبلوماسية المقاومة تقوم على "الحضور الواعي والمسؤول لمنع أي تهديد للأمن القومي"، مؤكدا على أن إيران ليست طرفاً مغامراً ولا تسعى للتصعيد، مضيفا أن وجود إيران في سوريا والعراق حال دون اندلاع المواجهة داخل حدودها.

وأضاف أن المقاومة ليست مجرد عنصر عسكري، بل هي مزيج من الثقافة والإعلام والاقتصاد والسياسة والأمن، وقد ساعد نهج المقاومة خلال العقود الأربعة الماضية إيران على رفع كلفة أي عدوان وتحقيق ردع فعّال.

العمق الاستراتيجي وأمن ما وراء الحدود

وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى أن "العمق الاستراتيجي" لإيران يعني أن أمنها لم يعد محصوراً داخل حدودها الوطنية، مبيناً أن وجود نقاط ارتكاز في بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء يوسع نطاق الأمن الإيراني، ويهدف إلى منع العدو من الوصول إلى عتبة بيوتها.

وذكر بقايي أن تضحيات الشهيد الحاج قاسم سليماني وقوات المقاومة كانت عاملاً رئيسياً في حماية إيران من خطر الإرهاب، مؤكداً أن الذين يعارضون هذا النهج اليوم يدركون أن الإرهاب كان سيصل إلى المدن الإيرانية لولا هذه التضحيات.

المقاومة مقابل الاستسلام

وردّاً على من يربط المقاومة بالعقوبات، قال بقايي "كلما تراجعنا، زاد الضغط"، مشيراً إلى أن إيران نفذت التزاماتها في الاتفاق النووي لكن أمريكا انسحبت وفرضت عقوبات أشد، ما يدل على أن المشكلة ليست في مبدأ المقاومة بل في أطماع العدو".

وأضاف "أن المقاومة مكلفة، لكن ثمن الاستسلام هو الفناء، وهذه ليست شعارات بل خلاصة تجربة استمرت لأربعة عقود".

التعاون مع الصين وروسيا: شراكة على أساس المصالح لا التبعية

وفي مجال السياسة الخارجية، أكد بقايي أن إيران لا تتبع أي جهة سواء الشرق أو الغرب، مشيراً إلى التعاون مع الصين وروسيا على أساس المصالح المشتركة وليس التبعية. وذكر أن الاتفاقية مع الصين تمتد لـ25 عاماً، ولديها مشاريع طاقة ونقل مع روسيا، لكن لا أحد منهما يتصرف كوصي أو حامٍ لإيران.

وأكد أن السياسة الإيرانية تسعى لتحقيق توازن وعدم الانحياز لأي قوة، مستذكراً أن إيران في عهد الشاه كانت تابعة للغرب لكن صناعاتها الحيوية كانت تحت تأثير الشرق والغرب معاً.

شرعية المقاومة في القانون الدولي

وأشار بقايي إلى أن المقاومة تستند إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تمنح الدول حق الدفاع المشروع عن النفس، موضحاً أن وجود إيران في سوريا يتم بناءً على دعوة رسمية من الحكومة السورية، وبالتالي فهو قانوني، على عكس الوجود الأمريكي غير المشروع.

كما أكد أن المقاومة الفلسطينية تدخل ضمن حق الدفاع المشروع ضد الاحتلال، وهو حق معترف به دولياً.

النظام الدولي غير عادل

وانتقد المتحدث باسم الخارجية الطابع الانتقائي للقانون الدولي، واصفاً إياه بأنه نابع من القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية التي تفسر القوانين بما يخدم مصالحها، مبررة عدوانها ومجرمة دفاع الآخرين عن أنفسهم.

السياسة الإقليمية والسعي إلى الاستقرار في أفغانستان

وفيما يخص السياسة الإقليمية، أكد بقايي أن أمن إيران مرتبط بأمن جيرانها، وأن سياسة الجمهورية الإسلامية ثابتة في بناء علاقات فاعلة مع دول المنطقة. وأشار إلى استئناف العلاقات مع السعودية والعمل مع دول الخليج الفارسي على التعاون الاقتصادي، مشدداً على أن إيران تسعى لتحقيق الاستقرار في أفغانستان، معبراً عن القلق إزاء الأوضاع الإنسانية والأمنية هناك، ويؤكد أن التعامل الإيراني قائم على دعم الاستقرار دون تدخل.

المقاومة عقلانية في وجه الفوضى

واكد أن المقاومة ليست مغامرة بل هي عقلانية في قلب الفوضى، خاصة في منطقة شهدت احتلالات متكررة خلال القرن الماضي، ومن الطبيعي أن تحافظ إيران على جهوزيتها الدفاعية.

ودعا الشباب الجامعي إلى التحلي بالوعي والتحليل العميق، محذراً من محاولات تحريف رواية المقاومة عبر الإعلام والجامعات، معتبراً أن واجب الجيل الجديد هو نقل الرواية الصحيحة بالعلم وليس الشعارات.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: تفجير على دفعات نفّذه جيش العدو في بلدة الطيبة جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: طيران الاحتلال يشن غارة على شارع الهوجا في مخيم جباليا، بالتزامن مع قصف مدفعي شرقي المخيم، شمال قطاع غزّة


وزارة الداخلية الإسبانية: أكثر من 48 ألف مهاجر عادوا من سبتة إلى المغرب


مصادر لبنانية: جيش العدو نفّذ تفجيرًا في محيط بلدة كفرتبنيت جنوب لبنان


مصادر سورية: قوات من جيش العدو الصهيوني تتوغّل بآليات عسكرية في "سد رويحينة" في ريف القنيطرة الأوسط


ماكرون: فرنسا نشرت قوات وطائرات ومسيرات على حدودها مع إسبانيا وسط أزمة المهاجرين في سبتة


إيطاليا تعلق العمل باتفاقية "شنغن" مع إسبانيا على خلفية أزمة المهاجرين في سبتة


مسيرة حاشدة في صعدة تؤكد التضامن مع العراق وتتمسك بمعادلة "الحصار بالحصار"


الإحتلال ينفذ عمليات نسف وتدمير ضخمة جنوبي لبنان


ترامب: الولايات المتحدة ستواجه "غزوا" من المهاجرين غير الشرعيين على غرار ما حدث في إسبانيا إذا فاز الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسلطينية: طيران الاحتلال يشن غارة على مخيم البريج، وسط قطاع غزة


الحرس الثوري في محافظة مازندران: خبر الهجوم على سفينة شحن في منطقة خزرشهر، علی ساحل بحر قزوين، غير صحيح، ولم يحدث أي حادث أمني في هذه المنطقة


مصادر اعلامية: جيش الإحتلال ينفذ تفجيراً في بلدة مجدل زون جنوبي لبنان


أ.ف.ب: الأسهم الأميركية تُغلق على تراجع حاد وتسجيل قفزة في أسعار النفط


⭕️ مصادر فلسطينية: طائرات الاحتلال تقصف قرب المستشفى المعمداني وسط غزة


الحرس الثوري: لن يُسكت إغلاق أي حساب صوت الحق وإرادة شعوب المنطقة الصلبة


وزير الدفاع: دماء شهداء الاقتدار ستجعل قوة الردع الإيرانية أقوى من ذي قبل


الإطار التنسيقي يدين العدوان الذي استهدف الأراضي العراقية وأدى إلى استشهاد عدد من منتسبي هيئة الحشد الشعبي وإصابة آخرين


مصادر فلسطينية: اندلاع حريق جراء استهداف مُسيّرة "إسرائيلية" لشقة سكنية قرب المستشفى المعمداني بمدينة غزة


مصادر فلسطينية: الاحتلال يقصف بالمدفعية حي التفاح شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم مساكن الأهالي في منطقة "الرأس الأحمر" شرق بلدة طمون جنوب طوباس، وتهدد السكان بالرحيل