عاجل:

بلاد السودان (4)

الاستعمار البريطاني للسودان

الجمعة ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٥
١٢:١٦ بتوقيت غرينتش
في قلب القارة الإفريقية وعلى ضفاف نهر النيل تبدأ فصول التاريخ الحديث للسودان، حين قاد محمد علي باشا والي مصر حملة عسكرية ضخمة نحو الجنوب، لتفتح قواته أبواب السودان في عامي 1820 و 1821.

ومنذ ذلك الحين خضعت البلاد لحكم العثمانيين عبر مصر، واستمر هذا النفوذ حتى عام 1881.. لكن الرياح السياسية لم تبق ساكنة، فمع بسط الإمبراطورية البريطانية سيطرتها على مصر إمتد ظلها الثقيل إلى السودان وأوكل الخديوي إدارة البلاد للبريطانيين، وعين الجنرال تشارلز جورج غوردن حاكماً عاماً، ورغم أن السودان ظل رسميا تحت الحكم المصري إلا أنه بات فعليا مستعمرة بريطانية.

في تلك اللحظة الحرجة نهض رجل من بين الناس هو "محمد أحمد المهدي" الذي قاد ثورة شعبية عرفت بحركة المهدي بين عامي 1880 و 1881.. جمع حولة الأنصار وأشعل جذوة المقاومة حتى تمكن من طرد المحتلين معلنا انتصار المهديين.

مع بداية عام 1884 كانت قوات المهدي قد بسطت نفوذها على معظم أقاليم السودان، لكن حكومته لم ترى النور بعد، وحينها حاولت بريطانيا الالتفاف على الثورة فأعلنت السودان مستقلا عن مصر وأعادت تعيين تشارلز جورج غوردون حاكماً عاماً.

لكن المهدي لم يخدع بهذه الإجراءات وواصل القتال حتى هزم الجيش البريطاني، وقتل غوردون في قلب الخرطوم، ثم اتخذ أم درمان عاصمة له قبل أن يرحل عن الدنيا في يونيو 1885 إثر مرض مفاجئ.

بعد وفاته تولى عبد الله التعايشي زمام الأمور، لكن البلاد لم تكن بخير، فالجفاف والمجاعة والأوبئة اجتاحت السودان بين عامي 1889 و 1890.. وفي ظل هذا الضعف تحركت بريطانيا وفرنسا عسكريا من الشمال والغرب ضد حكومة التعايشي.

وفي سبتمبر عام 1898 دخلت القوات البريطانية المصرية بقيادة اللورد هربرت كيتشنر أم درمان لتسقط العاصمة في قبضتهم، فانسحب عبد الله نحو كردفان، لكن قبضته على البلاد كانت قد تلاشت.. وبعد مقتله خضع السودان لسيطرة بريطانية كاملة.. سيطرة امتدت لـ60 عاما غيرت وجه البلاد إلى الأبد.

للمزيد إليكم الفيديو المرفق..

0% ...

بلاد السودان (4)

الاستعمار البريطاني للسودان

الجمعة ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٥
١٢:١٦ بتوقيت غرينتش
في قلب القارة الإفريقية وعلى ضفاف نهر النيل تبدأ فصول التاريخ الحديث للسودان، حين قاد محمد علي باشا والي مصر حملة عسكرية ضخمة نحو الجنوب، لتفتح قواته أبواب السودان في عامي 1820 و 1821.

ومنذ ذلك الحين خضعت البلاد لحكم العثمانيين عبر مصر، واستمر هذا النفوذ حتى عام 1881.. لكن الرياح السياسية لم تبق ساكنة، فمع بسط الإمبراطورية البريطانية سيطرتها على مصر إمتد ظلها الثقيل إلى السودان وأوكل الخديوي إدارة البلاد للبريطانيين، وعين الجنرال تشارلز جورج غوردن حاكماً عاماً، ورغم أن السودان ظل رسميا تحت الحكم المصري إلا أنه بات فعليا مستعمرة بريطانية.

في تلك اللحظة الحرجة نهض رجل من بين الناس هو "محمد أحمد المهدي" الذي قاد ثورة شعبية عرفت بحركة المهدي بين عامي 1880 و 1881.. جمع حولة الأنصار وأشعل جذوة المقاومة حتى تمكن من طرد المحتلين معلنا انتصار المهديين.

مع بداية عام 1884 كانت قوات المهدي قد بسطت نفوذها على معظم أقاليم السودان، لكن حكومته لم ترى النور بعد، وحينها حاولت بريطانيا الالتفاف على الثورة فأعلنت السودان مستقلا عن مصر وأعادت تعيين تشارلز جورج غوردون حاكماً عاماً.

لكن المهدي لم يخدع بهذه الإجراءات وواصل القتال حتى هزم الجيش البريطاني، وقتل غوردون في قلب الخرطوم، ثم اتخذ أم درمان عاصمة له قبل أن يرحل عن الدنيا في يونيو 1885 إثر مرض مفاجئ.

بعد وفاته تولى عبد الله التعايشي زمام الأمور، لكن البلاد لم تكن بخير، فالجفاف والمجاعة والأوبئة اجتاحت السودان بين عامي 1889 و 1890.. وفي ظل هذا الضعف تحركت بريطانيا وفرنسا عسكريا من الشمال والغرب ضد حكومة التعايشي.

وفي سبتمبر عام 1898 دخلت القوات البريطانية المصرية بقيادة اللورد هربرت كيتشنر أم درمان لتسقط العاصمة في قبضتهم، فانسحب عبد الله نحو كردفان، لكن قبضته على البلاد كانت قد تلاشت.. وبعد مقتله خضع السودان لسيطرة بريطانية كاملة.. سيطرة امتدت لـ60 عاما غيرت وجه البلاد إلى الأبد.

للمزيد إليكم الفيديو المرفق..

0% ...

آخرالاخبار

‏العقود الآجلة لخام برنت تنخفض أكثر من 1% إلى 77.04 دولار للبرميل


'مذكرة التفاهم' ومستجدات 'الشرق الاوسط' تحت مجهر دبلوماسيين روس وايرانيين


وزير المالية الإسرائيلي "بتسلئيل سموتريتش": دمج النساء في الوحدات القتالية يقلل من مستوى وكفاءة الجيش الإسرائيلي.


بزشكيان: التصريحات التي تخالف النص المتفق عليه لا تساعد في دفع المفاوضات قدماً


وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني: إيران تظل دولة جوار والحوار معها يشكل ضرورة حتمية لضمان أمن واستقرار المنطقة


الرئيس الإيراني: سيقاس التقدم في مسار المحادثات من خلال الالتزام العملي بالمسؤوليات المقبولة


مصادر سورية: قوات الاحتلال تتوغل بدبابتين ترافقهما مجموعة من الجنود في تل أبو قبيس بريف القنيطرة الجنوبي


الرئيس الإيراني: تعتمد فعالية المحادثات على الالتزام الكامل بالتعهدات المتفق عليها وتنفيذها بدقة


صنعاء بين مطرقة السلم المفخخ بالركود وسندان التصعيد الحربي المستنزف للحياة


القناة 13 الإسرائيلية، أور هيلر: المسألة حُسمت.. بالنسبة إلى الأمريكيين، حرب إيران انتهت حتما، وحرب لبنان كذلك .. لقد تُركنا وحدنا وهذه هي الورطة الاستراتيجية


الأكثر مشاهدة