ميدان الصراع في اوكرانيا لا يزال صوته يعلو فوق صوت الدبلوماسية.. وزارة الدفاع الروسية اعلنت إحكام الحصار على نحو خمسة آلاف جندي أوكراني في مدينة كوبيانسك بمقاطعة خاركوف، وتحييد أكثر من 1400 جندي خلال 24 ساعة، واضافت الوزارة أن الجيش سيطر على منطقة تروياندا بالكامل، واستعاد أربعين مبنى في بلدة بتروبافلوفكا، بينما واصل التقدم شرق دميتروفكا. واوضحت ان الضربات الروسية استهدفت أيضًا منشآت للطاقة ومطارًا عسكريًا وقطارًا يحمل معدات قتالية، في إطار ما وصفته موسكو بضربات نوعية ضد البنية التحتية العسكرية الأوكرانية.
بالتوازي مع هذه التطورات كشفت الاستخبارات الروسية أن فرنسا تستعد لإرسال قوة عسكرية قوامها 2000 جندي إلى أوكرانيا، مؤكدة أن باريس تعتزم تغطية المهمة تحت عنوان تدريب القوات الأوكرانية. وفي كييف، جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي طلبه دعمًا ماليًا أوروبيًا لبلاده لعامين أو ثلاثة، ودعا واشنطن إلى الضغط على الصين لخفض دعمها لموسكو.
دبلوماسيًا تتحدث تسريبات صحفية عن خطة أوروبية من 12 نقطة لإنهاء الحرب، تقضي بوقف القتال على خطوط المواجهة الحالية، وبدء مفاوضات بإشراف لجنة سلام يرأسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. والخطة بحسب صحيفة نيويورك تايمز ووكالة بلومبرغ تنص على تبادل الأسرى، وعودة الأطفال الأوكرانيين المرحّلين، والسماح لكييف ببدء إجراءات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مقابل رفع تدريجي للعقوبات عن موسكو.
بالمقابل لم تصدر موسكو موقفًا رسميًا من الخطة، لكن وزير الخارجية سيرغي لافروف أبلغ نظيره الأميركي ماركو روبيو، أن روسيا ترفض وقفًا لإطلاق النار يجمّد خطوط القتال الحالية، مؤكّدًا أن أهدافها العسكرية لم تتغير، وعلى رأسها السيطرة الكاملة على دونيتسك ولوغانسك. فيما اعتبرت صحيفة نيزافيسيمايا غازيتا الروسية أن الغرب يسعى لعرض السلام مقابل المال، عبر استخدام أصول البنك المركزي الروسي المجمّدة لتمويل إعادة إعمار أوكرانيا. وبينما تستمر المعارك على جبهات خاركوف ودونباس، تبدو محاولات التهدئة السياسية رهينة توازنات القوى الميدانية وتقلب مواقف واشنطن وموسكو على حد سواء.
التفاصيل في الفيديو المرفق..