فخلف الستارة، كانت بذور الانقسام التي غرسها المستعمر مسبقًا من إذاعات عرقية ودينية، ومن طمع بعض القبائل والأحزاب في ثروات البلاد الباطنية، تنمو لتصنع واقعًا شديد القسوة. كانت تلك الانقسامات شرارةً أشعلت حروبًا أهلية دامية، من الحرب الطويلة بين الشمال والجنوب التي حصدت ما يقارب من مليون روح، وانتهت بانفصال جنوب السودان، إلى مأساة دارفور وسلسلة من النزاعات الداخلية المتكررة التي شكلت أحداثًا جسامًا طبعت تاريخ السودان ما بعد الاستقلال وأرهقت أرضه وشعبه.
شاهد ایضا.. الاستعمار البريطاني للسودان