عاجل:

في قلب السودان.."الفاشر وكادوقلي" تصارعان الموت بين الحرب والجوع

الأربعاء ٠٥ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٩:١٥ بتوقيت غرينتش
في قلب السودان.. أعلن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، وهو مرصد عالمي للجوع مدعوم من الأمم المتحدة، عن تسجيل حالة مجاعة لأول مرة في مدينتي الفاشر وكادوقلي في السودان، في ظل الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع وسيطرتها على المدينتين.

ووفقًا للتقرير الأممي، يعيش سكان الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، أوضاعا إنسانية بالغة القسوة، حيث اضطر كثيرون إلى تناول علف الحيوانات وجلودها بعد انقطاع إمدادات الغذاء، فيما استُهدفت أماكن تجمع المدنيين بغارات لطائرات مسيرة.

وهذه هي المرة الأولى التي يحدد فيها التصنيف المرحلي أن مدينتي الفاشر وكادوقلي تعيشان حالة مجاعة، بعد أن كان قد أشار في تقارير سابقة إلى وجود مجاعة في مخيمات النازحين في محيط الفاشر، ولا سيما مخيم زمزم الذي حوصر في أغسطس 2024.

تفاقم الأزمة الغذائية والحصار الطويل

شهدت الفاشر هجمات متكررة وحصارا استمر نحو 18 شهرا قبل سقوطها في يد قوات الدعم السريع أواخر الشهر الماضي، مما عمّق الانقسام الجغرافي بين مناطق سيطرة الجيش ومناطق نفوذ الدعم السريع.

وخلال الحصار، قال شهود عيان إن الإمدادات الغذائية انقطعت تماما، ما دفع السكان إلى البحث عن بدائل بدائية للبقاء على قيد الحياة، في حين تعرضت المطابخ العامة التي تقدم وجبات مجانية للقصف بطائرات مسيرة.

وأوضح سيلفان بينيكود، منسق منظمة "أطباء بلا حدود"، أن جميع الأطفال الذين وصلوا إلى بلدة طويلة المجاورة بعد فرارهم من الفاشر كانوا يعانون سوء تغذية حادا، فيما بدت على البالغين علامات الهزال الشديد.

من جانبها، أكدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، أن ما يحدث في دارفور يعيد إلى الأذهان فصولًا مأساوية من تاريخ الإقليم.

كما أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أن مكتبه يجمع أدلة حول جرائم قتل جماعي واغتصاب مزعومة ارتُكبت بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.

تحذيرات من توسع المجاعة

وأشار التقرير الأممي إلى أن مناطق طويلة، مليط، والطويشة – وهي وجهات رئيسية للنازحين من الفاشر – معرضة أيضا لخطر المجاعة، وفقا لتحليل أُجري في سبتمبر 2025.

وأوضح التصنيف المرحلي أن عدد السودانيين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد انخفض بنسبة 6% ليصل إلى 21.2 مليون شخص، أي نحو 45% من إجمالي السكان، نتيجة تحسن محدود في وسط السودان حيث استعاد الجيش السيطرة منذ مطلع العام.

ومع ذلك، حذّر التقرير من تدهور الوضع الإنساني في دارفور وكردفان بسبب استمرار القتال، وارتفاع الأسعار، وانعدام سبل المعيشة، فضلا عن نقص التمويل الدولي والعوائق البيروقراطية التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.

كردفان.. بؤرة جديدة للصراع

أما في كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، فقال التقرير إن المدينة تخضع لحصار تفرضه الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال المتحالفة مع قوات الدعم السريع، رغم تفاقم الجوع فيها منذ اندلاع الحرب.

وأشار التقرير إلى أن منطقة كردفان بأكملها باتت بؤرة متصاعدة للحرب، كونها تقع بين دارفور التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع والمناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني.

وأضاف التصنيف المرحلي أن مدينة "الدلنج" المجاورة قد تكون أيضًا في حالة مجاعة، لكن نقص البيانات الميدانية حال دون تأكيد ذلك بشكل رسمي.

إقرأ أيضا| العنف المروع وأسوأ الأزمات.. ماذا يجري في الفاشر؟

0% ...

في قلب السودان.."الفاشر وكادوقلي" تصارعان الموت بين الحرب والجوع

الأربعاء ٠٥ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٩:١٥ بتوقيت غرينتش
في قلب السودان.. أعلن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، وهو مرصد عالمي للجوع مدعوم من الأمم المتحدة، عن تسجيل حالة مجاعة لأول مرة في مدينتي الفاشر وكادوقلي في السودان، في ظل الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع وسيطرتها على المدينتين.

ووفقًا للتقرير الأممي، يعيش سكان الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، أوضاعا إنسانية بالغة القسوة، حيث اضطر كثيرون إلى تناول علف الحيوانات وجلودها بعد انقطاع إمدادات الغذاء، فيما استُهدفت أماكن تجمع المدنيين بغارات لطائرات مسيرة.

وهذه هي المرة الأولى التي يحدد فيها التصنيف المرحلي أن مدينتي الفاشر وكادوقلي تعيشان حالة مجاعة، بعد أن كان قد أشار في تقارير سابقة إلى وجود مجاعة في مخيمات النازحين في محيط الفاشر، ولا سيما مخيم زمزم الذي حوصر في أغسطس 2024.

تفاقم الأزمة الغذائية والحصار الطويل

شهدت الفاشر هجمات متكررة وحصارا استمر نحو 18 شهرا قبل سقوطها في يد قوات الدعم السريع أواخر الشهر الماضي، مما عمّق الانقسام الجغرافي بين مناطق سيطرة الجيش ومناطق نفوذ الدعم السريع.

وخلال الحصار، قال شهود عيان إن الإمدادات الغذائية انقطعت تماما، ما دفع السكان إلى البحث عن بدائل بدائية للبقاء على قيد الحياة، في حين تعرضت المطابخ العامة التي تقدم وجبات مجانية للقصف بطائرات مسيرة.

وأوضح سيلفان بينيكود، منسق منظمة "أطباء بلا حدود"، أن جميع الأطفال الذين وصلوا إلى بلدة طويلة المجاورة بعد فرارهم من الفاشر كانوا يعانون سوء تغذية حادا، فيما بدت على البالغين علامات الهزال الشديد.

من جانبها، أكدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، أن ما يحدث في دارفور يعيد إلى الأذهان فصولًا مأساوية من تاريخ الإقليم.

كما أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أن مكتبه يجمع أدلة حول جرائم قتل جماعي واغتصاب مزعومة ارتُكبت بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.

تحذيرات من توسع المجاعة

وأشار التقرير الأممي إلى أن مناطق طويلة، مليط، والطويشة – وهي وجهات رئيسية للنازحين من الفاشر – معرضة أيضا لخطر المجاعة، وفقا لتحليل أُجري في سبتمبر 2025.

وأوضح التصنيف المرحلي أن عدد السودانيين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد انخفض بنسبة 6% ليصل إلى 21.2 مليون شخص، أي نحو 45% من إجمالي السكان، نتيجة تحسن محدود في وسط السودان حيث استعاد الجيش السيطرة منذ مطلع العام.

ومع ذلك، حذّر التقرير من تدهور الوضع الإنساني في دارفور وكردفان بسبب استمرار القتال، وارتفاع الأسعار، وانعدام سبل المعيشة، فضلا عن نقص التمويل الدولي والعوائق البيروقراطية التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.

كردفان.. بؤرة جديدة للصراع

أما في كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، فقال التقرير إن المدينة تخضع لحصار تفرضه الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال المتحالفة مع قوات الدعم السريع، رغم تفاقم الجوع فيها منذ اندلاع الحرب.

وأشار التقرير إلى أن منطقة كردفان بأكملها باتت بؤرة متصاعدة للحرب، كونها تقع بين دارفور التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع والمناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني.

وأضاف التصنيف المرحلي أن مدينة "الدلنج" المجاورة قد تكون أيضًا في حالة مجاعة، لكن نقص البيانات الميدانية حال دون تأكيد ذلك بشكل رسمي.

إقرأ أيضا| العنف المروع وأسوأ الأزمات.. ماذا يجري في الفاشر؟

0% ...

آخرالاخبار

الحرس الثوري يدك قاعدة 'علي السالم' الاميركية في الكويت


خلال اجتماع 'بريكس'.. 3 مقترحات رئيسة تقدمها ايران لتعزيز التعاون الصحي المستقبلي


مصادر عراقية: دوي انفجارات في محيط مطار أربيل ومناطق غرب المدينة بإقليم كردستان العراق


مسؤول أمني باكستاني: مقتل 9 من عناصر الشرطة وجرح 27 في تفجير انتحاري بإقليم خيبر شمالي غرب البلاد


عراقجي يلتقي نظيره الباكستاني على هامش اجتماع شانغهاي في قرغيزستان


مصادر عبرية: أنباء أولية عن محاولة دهس على مفترق جيت قرب قلقيلية


شرطة الهجرة الإيرانية: عبور 150 ألف شخص عبر منافذ الحدودية الأربعة الخاصة بزيارة الأربعين والمطارات خلال الساعات الـ24 الماضية


كيف أعاد الاستيطان رسم خريطة جنين الجغرافية وصاغ واقعاً جديداً على الأرض؟


عراقجي يناقش مع نظيره البيلاروسي التطورات الاقليمية والدولية وسبل تعزيز التعددية


عراقجي يلتقي نظيره الروسي لافروف على هامش قمة شانغهاي


الأكثر مشاهدة

مقر خاتم الأنبياء: في حال نفذت امريكا تهديداتها، فلن نسمح بتصدير قطرة نفط واحدة، وستُستهدف البنى التحتية النفطية والغازية والكهربائية والاقتصادية في المنطقة


مقر خاتم الأنبياء:إلحاقًا بتحذير الليلة الماضية، نؤكد أن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا، وإذا سُمح لأي سفينة بالعبور، فسيكون ذلك حصرًا عبر المسار المحدد ووفق الترتيبات التي أُعلنت سابقًا


عراقجي ردا على تهديدات ترامب: عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين


عراقجي: أي اعتداء على إيران، بما في ذلك استهداف بنيتنا التحتية، سيُواجَه بردّ حاسم وقوي وفاصل


عراقجي: سيُعتبر أي طرف يشارك بأي شكل في هذا الاعتداء أو يدعمه هدفًا مشروعًا


مصادر سورية: الاحتلال الإسرائيلي يطلق النار من أسلحة رشاشة تجاه الأراضي الزراعية في محيط قرية معرية في ريف درعا


وكالة تسنيم نقلاً عن مصادر إخبارية: إصابة طائرة مسيرة في قاعدة موفق السلطي في الأردن


رويترز عن شركة كلاركسون لخدمات الشحن البحري: ناقلات حملت شحنات من ميناء ينبع غيرت مسارها بدلا من الإبحار باتجاه باب المندب وأخرى توقفت


رويترز عن شركة كلاركسون لخدمات الشحن البحري: التهديدات اليمنية ضد الملاحة السعودية بدأت تؤثر على نشاط الناقلات


رويترز عن بيانات: 5 سفن تغيّر مسارها في البحر الأحمر وسادسة في خليج عدن كانت متجهة إلى جدة


مستشار ومساعد قائد الثورة والجمهورية محمد مخبر: مضيق هرمز يقع ضمن نطاق سيادتنا المطلقة ونحن من نقرر من يسمح له بالعبور منه